قالت مصادر تركية إن القائد السابق للجيش الأول المتمركز قرب اسطنبول الجنرال المتقاعد جتين دوغان، أنشأ في العام 1997 «مجموعة الدراسات الغربية»، وهي مجموعة عسكرية أعدّت ندوة في 2003 لمناقشة سبل الإطاحة بالحكومة في حال حدوث فوضى عارمة في البلاد، وهو ما كانت مؤامرة «المطرقة الثقيلة» تهدف إلى تحقيقه.
ووفقاً للمصادر، فإن هذه المجموعة، المنشأة داخل المؤسسة العسكرية، تولت تصنيف السياسيين والمثقفين والجنود وموظفي الحكومة وفقاً لخلفيتهم الدينية والإيديولوجية، خلال انقلاب 28 فبراير 1997 الذي أطاح فيه الجيش بالحكومة الائتلافية بين حزب الرفاه بقيادة نجم الدين أربكان وحزب الطريق القويم بزعامة تانسو تشيللر.
وقالت المصادر إن رئيس الأركان العامة في ذلك الوقت، الجنرال حلمي أوزكوك أبلغ عن خطة لإعادة تنشيط هذه المجموعة، فيما وافق قائد القوات البحرية السابق الأدميرال أوزدين أورنك وقائد القوات الجوية السابق الجنرال إبراهيم فيرتينا على خطة إعادة التنشيط.
وأحيل الضابطان الرفيعان على التقاعد في 4002 للاشتباه بضلوعهما في تدبير مؤامرة «المطرقة الثقيلة» الانقلابية. وطبقاً للمصادر، فقد تولت دوائر الاستخبارات في منطقتي بحر مرمرة والبحر الأسود مهمة تنشيط هذه المجموعة بعد ذلك. وتؤكد المعلومات أن مجموعة داخل القوات المسلحة التركية كانت تعد خطة منهجية للتحريض على الفوضى في المجتمع من خلال أعمال العنف، تؤدي في نهاية المطاف إلى تدخل الجيش بدعوى فشل الحكومة في أداء واجباتها. كما يزعم أن المشتبه بهم في القضية كانوا يسعون إلى تقويض الحكومة من خلال أعمال عنف تستهدف، أساساً، اثنين من الجوامع الكبرى في اسطنبول، هما جامعا الفاتح وبايزيد، خلال صلاة الجمعة، وتفجير البرلمان وإسقاط طائرة مدنية، ما يرسي الأساس لانقلاب عسكري بعد إحداث فوضى عارمة في البلاد، وهي تهمة قد تستلزم حكماً بالسجن يصل إلى 20 عاماً.
وكان الجنرال دوغان دافع في التحقيقات الأولية لقضية «المطرقة» بأن هذه الخطة لا تعدو كونها دراسة نظرية لبيان مدى استعداد القوات المسلحة لضبط الأمور في البلاد في حال حصول حالة طوارئ تستلزم تدخلها، وأنه تم بالفعل مناقشة هذه الخطة في ندوة عسكرية نظمت في 2003، وهو ما لم تقتنع به هيئة التحقيق.