أفادت تقارير تونسية أمس، أن الكاتب العام لبلدية سيدي بوزيد وثلاثة من مساعديه تم إيقافهم عن العمل بعد محاولة أحد الباعة المتجولين الانتحار في حادث أثار اضطرابات اجتماعية في هذه المنطقة.

وأوضحت صحيفة «الشروق» أن قرار الإيقاف عن العمل شمل امرأة، مضيفة أن مشادة كلامية حادة حصلت بينها وبين البائع المتجول محمد البوعزيزي الذي عجز عن مقابلة أي مسؤول في بلدية سيدي بوزيد (على بعد ‬265 كلم من تونس) لإبلاغ شكواه. وبحسب صحيفة «لوتان»، فقد قامت هذه المرأة بصفع الشاب الذي يعمل بائعاً للفاكهة والخضار والبالغ من العمر ‬26 عاماً والمعيل الوحيد لعائلته.

وفي ‬19 ديسمبر، قامت الشرطة البلدية بمصادرة البضاعة التي كانت في حوزة البوعزيزي بحجة عدم امتلاكه التراخيص اللازمة. وبعد شعوره بحالة غضب ومنعه من إيصال شكواه إلى المسؤولين في البلدية، أقدم الشاب على رش جسمه بالبنزين وإشعاله. وقال مصدر رسمي وصحيفة «لوتان»، إن البوعزيزي غادر المدرسة في الصف السابع وإنه لم يحصل على شهادة جامعية، كما قيل سابقاً.

من جهته جدّد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، أمس، حرصه على إيلاء الجانب الاجتماعي ما يستحقه من عناية، وشدد على اليقظة في فرض احترام القانون، وذلك في أعقاب الأحداث التي شهدتها محافظة سيدي بوزيد.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية الحكومية، أن ذلك تم خلال اجتماع بن علي مع وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم، والمدير العام للأمن الوطني عادل التويري، والمدير العام آمر الحرس الوطني محمد الأمين العابد، الذي خُصص لاستعراض الوضع الأمني بعد أحداث محافظة سيدي بوزيد. وأشارت إلى أن بن علي أكد خلال هذا الاجتماع «حرصه على إيلاء الجانب الاجتماعي ما يستحقه من عناية، مع اليقظة والمثابرة في فرض احترام القانون والتصدي لكل ما قد يحدث من تجاوزات بما يكرس عوامل الأمان والطمأنينة والسلامة لكافة المواطنين، ويصون مكاسب المجموعة الوطنية وإنجازاتها».