شن رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي هجوماً عنيفاً على الإعلام الأردني، متوعداً بتشريعات تحمي الوطن ومؤسساته الدستورية «من الذم والاغتيال» على حد قوله. وهو ما فتح عليه أبواب الانتقاد منذ اللحظة الأولى التي أنهى فيها كلمته.

ففي التلفزيون المحلي خرج عليه عبد الوهاب زغيلات نقيب الصحافيين «المقرب من الحكومات في العادة» ليهاجم انتقاد رئيس الوزراء، مشيراً إلى أن توعد الحكومة بسن تشريعات في هذا الجانب أمر غير مقبول.

وواجهت وسائل الإعلام الأردنية الرفاعي بكلام قاس، إلى حد رد عليه أحد الكتاب بالقول «صحافتنا ليست حشيشة كيف».

الرفاعي كان يرد عن سؤال حول إجراءات الحكومة حول الإعلام غير المرخص، أو تلك الصحف التي تنقل مشاجرات النواب داخل القبة، فقال «إنه وبالتعاون مع المجلس سيضع تشريعات حماية المواطن والوطن من الإساءات والشخصنة والقدح والذم ومن الإساءة والابتزاز».

ويبدو أن ما دعا إلى الموضوع هو وقوع مشاجرة بين نائبين تطورت إلى الضرب بالأيدي. مما استدعى زميلين لهما إلى الاعتراض على إمكانية نشر الإعلام الأردني لمشاجرات النواب في المجلس السابق، مطالبين بتشريعات تمنع نشرها. ولكن ما زاد امتعاض الصحافيين الأردنيين وصف أحد النواب لما يجري تحت القبة بــ«الشأن الداخلي».

وأمام ذلك وقف أحد النواب ليدعو إلى اتخاذ موقف مما أسماه بـ «العنف البرلماني». وقال:« لدينا عنف مجتمعي، وهذا الذي يحدث في المجلس هو عنف برلماني يجب أن نأخذ منه موقفاً».

ورغم طلب رئيس مجلس النواب فيصل الفايز من وسائل الإعلام منح المجلس الوقت قبل انتقاده، مشيراً إلى أن بعض وسائل الإعلام قامت بالاستهزاء من منح مجلس النواب الثقة العالية للحكومة، إلا أن البعض طالب النواب أنفسهم بعدم فتح باب النقد الإعلامي.