حذّر معسكر الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو الذي تهدد الدول المجاورة بإزاحته عسكريا، من العواقب الاقتصادية والإنسانية الخطيرة لعملية من هذا النوع، مؤكداً ستثير الشعور الوطني لسكان ساحل العاج وقد تقود هذا البلد إلى حرب أهلية.

واستخدم الناطق باسم حكومة غباغبو اهوا دون ميلو عبارات قاسية للتنديد بقرار دول غرب إفريقيا الإطاحة بغباغبو بالقوة إذا ما رفض التنحي.

ورأى أن هذا القرار «مؤامرة من المعسكر الغربي بقيادة فرنسا»، القوة الاستعمارية السابقة التي اعترفت ومعها كامل المجتمع الدولي تقريباً بفوز الحسن وتارا في انتخابات نوفمبر الرئاسية. كما اعتبر أن هذا القرار «سيثير المشاعر الوطنية» في ساحل العاج اذا ما تمت ترجمته عملياً، بحسب قوله.

وحرص دون ميلو الذي يشغل منصب وزير التجهيز في حكومة غباغبو على التذكير بان بلاده «ارض هجرة» حيث يعيش ويعمل ملايين الرعايا من دول غرب إفريقيا. فعلى الرغم من عقد من الأزمات السياسية التي عصفت بالبلاد والعائدة بجزء منها إلى مفهوم المواطنة في هذا البلد الذي يعطي الأولوية للسكان الأصليين، لا تزال ساحل العاج وهي المصدر الأول عالمياً للكاكاو وصاحبة احتياطي نفطي كبير، قوة اقتصادية مهمة في المنطقة.

وباشر معسكر غباغبو بإعلان تهديده متوعداً من يريدون التدخل عسكرياً بأن مواطني ساحل العاج سيتجندون للتعرض لجميع الأجانب من الدول المجاورة وممتلكاتهم. وقال دون ميلو إن «كل دول (غرب إفريقيا) لديها رعايا في ساحل العاج، ويعلمون أنهم إن هاجموا ساحل العاج من الخارج، فسيتحول الأمر إلى حرب أهلية في الداخل»، مشككاً بإمكانية حصول تدخل عسكري لإرغام غباغبو على التنحي.