بات الوضع الحكومي في الكويت أشد ارتباكاً في مواجهة استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بعدما تزايد عدد مؤيدي عدم التعاون مع المحمد نتيجة للضغوط الشعبية في مختلف الدوائر الانتخابية على ممثليهم في البرلمان.

وقالت مصادر برلمانية ان اللقاءات التي ضمت كتلا برلمانية وسياسية مع بعض المعنيين بملف الاستجواب كانت سلبية بالنسبة للحكومة، مشيرة إلى أن اجتماعا ضم عددا من النواب الذين لم يحسموا مواقفهم بعد مع أحد المسؤولين الحكوميين الكبار كان سلبيا للغاية، حيث طلب النواب إعطاءهم ضمانات بعدم استقالة الحكومة قبل مناقشة الاستجواب والتصويت على طلب عدم التعاون لكنه أبلغهم أن قرار الاستقالة من عدمه في يد سمو الأمير. وأضافت المصادر أن تصريح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان الشيخ أحمد الفهد بأنه ليس معنيا بملف الاستجواب أثار جدلا واسعا في الساحة ويمكن أن يكون مضمونا لرسالة غير واضحة تربك الساحة.

يأتي هذا فيما كشف النائب مبارك الوعلان بأن هناك مخططا واضحا لتمزيق دستور عام ‬1962، داعياً النواب إلى خيار الاستقالة الجماعية من مجلس الأمة.

وبين الوعلان أن الاستجواب المقدم لرئيس مجلس الوزراء هو استحقاق سياسي وممارسة ديمقراطية لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال ، مشيرا إلى أن هناك محاولات لوأد الاستجواب من خلال تحويل جلسته إلى جلسة سرية وهذا أمر آخر يمكن اعتباره عملا غير دستوري . وأعلن عن رغبته في تقديم الاستقالة من عضوية مجلس الأمة قائلاً:«إنما توضحت للأمة من امتهان للكرامة وضرب للمواطنين يدفعنا حقيقة لتقديم الاستقالة وأنها الخيار الحقيقي لإيصال رسالتنا للأمة والحكومة فليس لدينا ما نمارسه إذا ما تم تفريغ أدوات النائب الدستورية ولن أكون شاهداً على تحويل المؤسسة التشريعية إلى مؤسسة حكومية مترهلة»، داعيا النواب وكتلة «إلا الدستور» بوضع خيار الاستقالة الجماعية حاضرا إذا ما أدركنا جميعا أن هناك تجاوزا واضحا في انتهاك جدي لدستور