اعتذر وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، عن تصريحات أدلى بها في العام ‬1973، كشف النقاب عنها مؤخراً، ويقول فيها إنه حتى لو وضع الاتحاد السوفييتي اليهود في غرف غاز، فإن ذلك لن يكون شأناً أميركياً، وقال إنها أخرجت من سياقها.

وكتب كيسنجر في مقالة تنشرها صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم الأحد، «بالنسبة لي كشخص خسرت في المحرقة العديد من أفراد أسرتي ونسبة كبيرة من أولئك الذين ترعرعت معهم، يحز في نفسي أن أرى كلاماً قلته يخرج من سياقه ويؤخذ على عكس نواياي وقناعاتي والتي تأثرت كثيراً بتلك الأحداث».

وأضاف أن «الإشارات إلى غرف الغاز لا مكان لها في النقاش السياسي، وأنا آسف لأني قلت هذه الملاحظة قبل ‬37 عاماً».

وأوضح كيسنجر في مقاله، أن الهجرة اليهودية من الاتحاد السوفييتي لم تدرجها أية إدارة أميركية في موقف رسمي، ليس بسبب اللامبالاة الأخلاقية، ولكن لأن أزمات شــديدة فرضت أولــويات أخــرى، مشــيراً إلى أن الإدارة أدرجت عام ‬1969 المسألة في القنوات الرئاسية باعتبارها قضية إنسانية «لأننا نعتبر أن أية مواجهة سياسة خارجية من شأنها أن تؤدي إلى الرفض وزيادة التوتر مع السوفييت».

وأضاف «نتيجة لذلك، ارتفعت الهجرة اليهودية من ‬700 سنوياً عام ‬1969 إلى ما يقارب ‬40000 عام ‬1972. وبلغ الإجمالي في ولاية نيكسون الأولى أكثر من ‬100000 مهاجر».