أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أنه قدم عرضاً للحركة الشعبية لتحرير السودان لتجاوز الخلاف حول الجنسية في حال الانفصال، في وقت قال مسؤولون في حزب الأمة السوداني المعارض ان الشرطة اعتدت بالهراوات والغاز المسيل للدموع على أعضاء في الحزب بينما كانوا في طريقهم لأداء صلاة الجمعة وذلك قبل أسبوعين من الاستفتاء على استقلال جنوب السودان، فيما أكد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض بالسودان حسن الترابي انه إذا كان أيد حق تقرير المصير لجنوب السودان بسبب التباينات التي فيه، فإنه لا يؤيد ذلك أو الانفصال بالنسبة لدارفور أو الشرق السوداني.
وأوضح أمين العلاقات السياسية بالحزب الحاكم إبراهيم غندور أن العرض يتضمن أن يكون الجنوبي المعرف في قانون الاستفتاء هو الذي ينال جنسية الجنوب إذا انفصل، واصفاً طرح الجنسية المزدوجة بين الشمال والجنوب بأنه لا يقبله العقل ولا يستقيم مع مفهوم المواطنة.
وفي سياق متصل، قال عضو المكتب القيادي بالحزب الحاكم محمد مندور المهدي إن الحزب لن يسمح بنشوء حزب باسم الحركة الشعبية في الشمال إذا انفصل الجنوب، وبتكرار تجربة وصفها بأنها فاشلة، واعتبر أن أفكار السودان الجديد التي تتبناها الحركة أثبتت عدم جدواها في الفترة الماضية.
على صعيد آخر، اتهمت سارة نجد الله المسؤولة في حزب الأمة الشرطة بالاعتداء بالهراوات الغاز المسيل للدموع على أعضاء الحزب بعد مغادرتهم اجتماعا إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، وأضافت أن ثلاثة أشخاص أصيبوا، بينهم مريم ابنة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة والناطقة باسم الحزب التي نقلت إلى المستشفى بعدما ضربت على رأسها وذراعها.
ومن ناحية أخرى نفى الجيش السوداني أمس تقارير من جانب حركة العدل والمساواة المتمردة أمس بشأن اشتباكات في دارفور. وقال الصوارمي خالد الناطق باسم الجيش ان المتمردين دخلوا بلدة دار السلام في شمال دارفور وهاجموا الشرطة في السوق في مسعى لتأكيد وجودهم على الأرض. وأضاف أن الجيش ليس له وجود هناك ولم يشتبك معهم.
إلى ذلك، أكد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض بالسودان حسن الترابي أنه إذا كان أيد حق تقرير المصير لجنوب السودان بسبب التباينات التي فيه، فإنه لا يؤيد ذلك بالنسبة لدارفور أو الشرق السوداني.
ونفى الترابي في تصريح صحافي دعمه عسكريا لحركة العدل والمساواة في دارفور، مشدداً على دعمه السلمي لها في حقها وحق الدارفوريين في لامركزية الحكم التي دعا إليها منذ البداية بقوله إن السودان لا يمكن أن يُجمع بالقوة والجبروت بسبب تنوعه.
كما شدد الترابي على أن حزبه لا يدعو للقتال أصلا، «ان في السودان قبلية شديدة استعرت وبدأ يذبل الولاء للأحزاب الكبيرة، فلو بدأ إطلاق النار فمعنى ذلك أن البلد ستصبح فوضى والمدد سيأتي من الذين يتربصون بها». وقال إن حزبه سيعقد اجتماعا لقيادته يوم 30 ديسمبر الجاري لمدة ثلاثة أيام سيحضره اثنان من كل ولاية، بينما سيحضر ضعف هذا العدد من الجنوب، وسيخصص يوم كامل للوضع هناك.
وأوضح الترابي أن الاجتماع سيبحث استفتاء تقرير المصير وتداعياته، وما يمكن أن يترتب على ذلك من إمكانية تغيير اسم الحزب وكيفية اتصاله كحزب في الشمال والجنوب بالمجتمع والقوى السياسية والسلطة في الجنوب إذا حدث الانفصال.
