حذر حزب تونسي معارض من امتداد الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها محافظة سيدي بوزيد، إلى مختلف أنحاء البلاد، إذا لم يتم معالجة مسألة التنمية.
ولقي الشاب محمد العماري حتفه متأثراً بجراحه التي ألمت به، بعد إصابته بطلق ناري في صدره خلال إطلاق الشرطة التونسية النار على نحو ألفي متظاهر حاولوا اقتحام مركز الحرس الوطني بمدينة منزل بوزيان التابعة لمحافظة سيدي بوزيد جنوب تونس.
وقال النقابي محمد فاضل في اتصال هاتفي من مدينة بوزيان مع وكالة الأنباء الألمانية «إن حصيلة ضحايا المواجهات بين الشرطة التونسية والمتظاهرين من أهالي مدينة بوزيان بلغت حتى الآن قتيلا واحدا ونحو تسعة مصابين».
وكانت السلطات التونسية قد أرسلت تعزيزات أمنية كبيرة اشتملت على ثلاث حافلات نقل من المناطق المجاورة لمدينة بوزيان، لمواجهة السكان المتظاهرين الذين رفضوا التراجع أمام الحشود الأمنية.
واعتبرت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس، بحضور عدد من أعضاء لجنة المتابعة ودعم أهالي سيدي بوزيد، أن الاحتجاجات التي عرفتها جهة سيدي بوزيد مازالت متواصلة، وهي عنوان على «انسداد الأفق والشعور بالغبن تجاه التفاوت المتفاقم بين الجهات». وأضافت أن ما حدث في سيدي بوزيد خلال الأسبوع الماضي هو «دليل على فشل الخيارات المتبعة في تحقيق يصبو إليه التونسيون من كرامة العيش والحرية».
وقالت مصادر نقابية إن الاحتجاجات في منطقة سيدي بوزيد (265 كيلومترا جنوب العاصمة تونس) التي اندلعت على خلفية محاولة شاب الانتحار حرقاً، دخلت يومها السابع على التوالي تنديدا بالأوضاع المعيشية المتردّية وتفشي البطالة والتهميش، حيث امتدت إلى مدن أخرى محاذية مثل المكناسي والرقاب، والمزونة ومنزل بوزيان وجلمة.