وصلت ملايين بطاقات الاقتراع إلى جنوب السودان، أمس، في خطوة تبدد أحد الشكوك قبيل الاستفتاء في الجنوب على تقرير المصير، المقرر في التاسع من الشهر المقبل، والذي يواجه تأجيلات ومشكلات إجرائية كثيرة، وكان المنظمون يخشون أن تتسبب العاصفة الثلجية التي عطلت حركة الطيران في بريطانيا، في عدم قدرة الشركات الإنجليزية المكلفة بطبع بطاقات الاقتراع على إرسالها في الوقت المحدد.
وقال مسؤولون من الأمم المتحدة، وشاهد وكالة من «رويترز»، إن الطائرة التي تحمل أكثر من 7,3 ملايين بطاقة اقتراع هبطت في مطار جوبا، عاصمة الجنوب، وأحاطت بها قوات الأمن.
وقالت المسؤولة الكبيرة في الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحزب الحاكم في الجنوب)، إن إيتو، «لا يمكنك التحكم في فصل الشتاء، لكن هذا ما كنا نعتقد أنه سيحدث وقد حدث. بطاقات الاقتراع ستقدم في الوقت المحدد». وأضافت «كل الشكاوى الأخرى الآن ثانوية.. الرئيسي هو أن بطاقات الاقتراع هنا ويمكن المضي في إجراء الاستفتاء».
وأشاد مراقبو الاستفتاء من الأمم المتحدة، أمس، بمفوضية الاستفتاء، لكنهم قالوا إنهم مازالوا يواجهون تحديات، بما في ذلك نقص التمويل والدعاوى القضائية.
وقال الرئيس التنزاني السابق بنيامين مكابا، الذي يرأس المفوضية، «واجه المنظمون عقبات مالية ولوجستية لكن تسجيل الناخبين كان سلمياً إلى حد كبير.. وقد جرى بطريقة منظمة تتسم بالشفافية بناء على ملاحظاتنا حتى الآن، ونعتقد أن من الممكن إجراء استفتاء موثوق».
وتقدمت جماعات مدنية في الشمال بطعون إلى المحكمة الدستورية العليا في البلاد، تدعو إلى حل المفوضية وإعادة تسجيل الناخبين.
