حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من أن ساحل العاج تواجه «خطرا حقيقيا» بالعودة إلى الحرب الأهلية، واتهمت المنظمة الدولية الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو، بمحاولة الضغط عليها عبر وقف إمدادات قواتها، فيما فرض البنك الدولي والولايات المتحدة عقوبات على غباغبو بالتزامن مع مطالبة فرنسا رعاياها بمغادرة البلاد.

وصرح كي مون، أمس، أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة «ستواجه موقفا حاسما خلال الأيام المقبلة» إذا لم يرفع غباغبو الحصار المفروض على مقر خصمه الحسن وتارا الذي اعترف المجتمع الدولي بفوزه في الانتخابات. وقال «أي محاولة لتجويع بعثة الأمم المتحدة حتى ترضخ لن يتم التساهل معها»، مضيفاً أن ساحل العاج تواجه «خطرا حقيقيا» بالعودة إلى الحرب الأهلية. وسبق أن أعلنت الأمم المتحدة أن السكان لا يحصلون على الرعاية الصحية الأساسية، كما أن هناك معوقات لإمدادهم بالأغذية والمياه.

واعتبر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المكلف متابعة عمليات حفظ السلام الآن لوروي، أن مهمة الأمم المتحدة في ساحل العاج «تتزايد خطورة»، وذلك في حديث نشرته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

وقال لوروي إن «معسكر غباغبو يبذل كل ما في وسعه لوقف إمداداتنا بالوقود والغذاء، خصوصا عبر تعطيل عمل المرفأ».

وفي خطاب له أول من أمس، قال غباغبو إن المجتمع الدولي «أعلن الحرب على ساحل العاج». وأضاف: «أنا رئيس جمهورية ساحل العاج»، مقترحاً في الوقت ذاته تشكيل «لجنة تقييم دولية» للخروج من الأزمة مع وتارا.

إلى ذلك، حضت الحكومة الفرنسية مواطنيها على مغادرة ساحل العاج.

وقال الناطق باسم الحكومة فرانسوا باروين إن باريس «تنصح المواطنين الفرنسيين الذين يمكن أن يغادروا ساحل العاج بأن يفعلوا ذلك بأسرع وقت ممكن».

في الأثناء، أعلن رئيس البنك الدولي روبرت زوليك في ختام لقاء مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان تمويل ساحل العاج من البنك الدولي «جمد». وفرضت الولايات المتحدة أول مجموعة من العقوبات على الرئيس العاجي المنتهية ولايته ومنعته مع عشرات من المقربين منه من الدخول إلى الولايات المتحدة، بحسب ما أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية وليام فيتزجيرالد. كما صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن المنع «يطال ‬17 شخصاً هم ليس فقط الرئيس وأفراد عائلته، بل أعضاء حكومته والذين يساعدونهم على البقاء في السلطة».