قالت المفوضية العليا للاجئين بالأمم المتحدة، إن النساء والأطفال يفرون بالآلاف من ساحل العاج بسبب أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات، في وقت تزداد المخاوف من الحصار الذي فرضته السلطات الموالية للرئيس الحالي لوران غباغبو على الفندق الذي يقيم فيه الحسن واتارا الذي أعلن فوزه في انتخابات الرئاسة.
وقال الناطق باسم المنظمة الأممية أدريان إدواردز أمس، إن نحو ستة آلاف شخص فروا إلى ليبيريا في حين توجه 200 آخرون إلى غينيا. وقالت المفوضية إنه يتم نقل إمدادات الطوارئ جوا لمساعدة نحو 30 ألف شخص.
إلى ذلك، قال السفير الفرنسي في ساحل العاج في مقابلة صحافية نشرت أمس، إن محاصرة الفندق الذي يقيم فيه الحسن واتارا الذي أعلن فوزه في انتخابات الرئاسة قضية إنسانية.
وقال ناطق من أنصار واتارا إن القيود التي ضربت حول فندق غولف الذي تحرسه الأمم المتحدة في ضاحية ريفييرا في أبيدجان خففت إلى حد ما. ونقل عن السفير جان مارك سيمون قوله لصحيفة لو باريزيان اليومية: «يحظر دخول جميع السيارات، مما يمثل مشكلة في الإمدادات والأدوية والصيانة في الفندق. أضحت قضية إنسانية». وكان من المأمول أن تداوي انتخابات الرئاسة في 28 نوفمبر الماضي جراح الحرب الأهلية في عامي 2002-2003 ولكنها أدت لمواجهة بين الرئيس الحالي لوران غباغبو وواتارا. ويعترف العالم الخارجي بفوز واتارا في الانتخابات. وأظهرت نتائج اللجنة الانتخابية تفوق واتارا بنحو ثمانية في المئة، لكن غباغبو يزعم أنه الفائز ويسانده في ذلك المجلس الدستوري الذي يرأسه حليف رئيسي له، والذي أبطل نحو نصف مليون صوت في معاقل واتارا بحجة التزوير. وصرح الناطق باسم حكومة واتارا، باتريك اتشي أمس، بأنه جرى تشديد القيود على دخول الفندق في أواخر الأسبوع الماضي عقب مسيرة احتجاجية ولكنها خففت قليلاً لاحقاً.
