الولادة على الطريق ليست دراما تلفزيونية، إنما واقع يمتزج فيه التحدي والسعادة، أبطاله مسعفات تدربن جيداً ويسارعن لإنقاذ أم وجنينها، ولنجاح هذه المهمة هناك إجراءات احترافية لا يقف أولها عند عدم سحب الجنين من بطن الأم بأي حال من الأحوال، ولا تنتهي بأهمية التعرف على كيفية تقييم حالة الحامل في المخاض.
شمسة حسن صفر فني طب طارئ متقدم ورئيس فريق الإسعاف النسائي المخصصة لحالات الولادة وأمراض الأطفال تحدثت لـ«البيان» عن التحديات والتجهيزات قائلة: أصعب الحالات التي تواجهها المسعفات التي تتم فيها الولادة في سيارة الإسعاف أثناء نقل الحامل للمستشفى علماً أن الفريق النسائي يعد فريقاً مدرباً وحاصلاً على شهادات القبالة، وأسعد اللحظات هي عند سماع صراخ الطفل معلناً انتقاله من عالم إلى عامل آخر.
وقالت: إن المؤسسة تملك حالياً 4 سيارات منها اثنتان مخصصتان للولادة تغطي معظم مناطق دبي وجميع العاملات على سيارات الإسعاف النسائي البالغ عددهن 36 مسعفة طب طارئ متقدم يعملن بنظام الورديات على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع استعداداً لأي ظرف طارئ يحصل للأمهات أو الأطفال.
وأشارت إلى أن السيارات المخصصة للولادة مجهزة بالكامل كأنها مستشفى ميداني متنقل وتحتوي على كل المعدات والأجهزة اللازمة للولادة مثل جهاز سونار صغير جداً لقياس نبضات قلب الجنين وشنطة وتحتوي على جهاز للأوكسجين لحالات الاختناق إضافة لجهاز الإنعاش القلبي، كما أن سيارة الإسعاف تكون مجهزة تقنياً، فعلى كل سيارة إسعاف أن تحتوي على أدوات ولادة معقمة تتضمن المقص، وثلاثة ملاقط، وملقط للسرة، وملقط حامل الإبر، وملقط كبير، وأربع مناشف، وقطع عدة من الشاش، والكفوف، وكيس من النايلون، وخيط، وماء دافئ، وملابس نظيفة للطفل.
وأفادت شمسة حسن أنه تم تسجيل 39 ولادة في سيارات الإسعاف خلال عامي 2019 و2020، كما تم تسجيل 5 ولادات العام الماضي ليرتفع العدد إلى 44 حالة ولادة خلال السنوات الثلاث الماضية وجميعها تكللت بالنجاح وفقاً للبروتوكولات المتبعة.
وذكرت شمسة حسن أنه تم خلال عام 2019 نقل 115 حالة إلى المستشفيات وفي عام 2020 تم نقل 2015 حاملاً للمستشفيات أسفرت عن 28 ولادة داخل سيارات الإسعاف، مشيرة إلى أن سبب ارتفاع العدد عام 2020 كان بسبب تفشي جائحة كورونا، وما صاحب ذلك من حملات التعقيم الوطني، وبقاء الناس في منازلهم معظم الوقت، إضافة لتخوف بعض الحوامل من الذهاب للمستشفى لحظة الشعور بأعراض الولادة والانتظار ريثما تشتد تلك الأعراض لطلب الإسعاف.



