هات وخذ

احتجاج !

كل الشاشات والبرامج الحوارية انشغلت بعودة «الجنرال دوري»، انشغلت بالمنافسة، بالبطل المنتظر، هل هو الفريق الشرقاوي، واثق الخطوة يمشي ملكاً، أم العين الذي يعاني رحيل مدربه الكرواتي زوران، إلى حيث يوجد عموري! انشغلت بفوز شباب الأهلي العائد لمعركة المنافسة، انشغلت بهزيمة الجزيرة، وتراجعه هو ومبخوت معاً، وبزوغ نجم الوصل والوحدة من جديد، انشغلت بما لا يشغلنا، وتغافلت عن المشهد الأهم، مشهد الجماهير الغائبة، المدرجات المكتئبة، مشهد العزوف والإحباط والاحتجاج والمقاطعة، مشهد كرة القدم عندما تصبح عبئاً، وليست فرحاً وإثارة ومتعة!

نعم، الجماهير تشعر بالأسى، تعيش حالة رفض، ليس من أجل الخسارة، فهي تعلم أن كرة القدم فوز وخسارة، لكنها تعلم أيضاً أن حكاية إخفاق المنتخب الوطني في كأس آسيا، كان أكبر بكثير!

المعلق على سعيد الكعبي، وهو بالمناسبة، معلقي المفضل، احترافية وثقافة وخلق، قال كلمة عفوية وهو يعلق على مباراة العين وفريق الإمارات بثوبه الجديد، كان يتحدث بلهجة خاطفة ممزوجة بالشجن، فالإفاضة في مثل هذه المواقف غير محببة، قال الكعبي: «نحن لم نلعب في كأس آسيا، لأننا لم نعمل»!

عندما كان أصدقائي الإماراتيون في رحلاتهم الخاطفة لمصر قبل البطولة يسألونني رأياً، كنت أقول بخجل: «الإمارات كالعادة في التنظيم ستكون كما هي مبهرة، لكني أشعر أن المنتخب سيكون الحلقة الأضعف»، كنت أقول ذلك عندما أسمع أسماء ومستويات الفرق التي سيلعب معها المنتخب مبارياته التجريبية، وتتملكني الدهشة، أهكذا أصبح حال المنتخب!

من أجل ذلك كما يقول المعلق المتمرس أننا لم نعمل، لأن خيبة فترة الإعداد، كانت تكفي لكي تستدل وتفهم كيف تسير الأمور الأخرى.. فيا أسفاه!

كلمات أخيرة

لا تستهينوا بمشاعر الجماهير واحتجابها عن المدرجات، فهو احتجاج!، لا تستهينوا بمشهد مدرجات العين تحديداً، لأنها مع جماهير الوصل ترمومتر كرة القدم الإماراتية، ونبضها، مع كل الاحترام للآخرين، أعلم أن الحضور الجماهيري لم يكن بهذا الاتساع قبل آسيا، لكنني أعلم أيضاً أنه لم يكن من المفترض أن يكون بهذا الضيق بعدها!

تأتينا الأخبار أن اللقاء المرتقب بين المذيع الكبير محمد نجيب، وسعادة مروان بن غليطة، تأجل للأسبوع المقبل، لا تؤاخذني، فيا ليته يتأجل إلى أجل غير مسمى، فلا فائدة، إلا بمشهد جديد ومنظومة جديدة، فالزمن والوقت والدنيا، أصبحت لا تحتمل ما لا يحتمل!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات