أنهى المجلس التأسيسي التونسي أمس وضع المشروع النهائي للدستور الجديد للبلاد المرتقب منذ أشهر عدة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وتعليق العمل بدستور 1959 في وقت منعت وزارة الداخلية أمس مسيرة احتجاجية دعت لتنظيمها رابطة «حماية الثورة». ووقع رئيس المجلس، رئيس لجنة الصياغة مصطفى بن جعفر والمقرر العام للدستور الحبيب خضر المشروع النهائي للدستور أمام عدسات المصورين والصحافيين قبل أداء النشيد الوطني.
وقالت وكالة التونسية الرسمية إن بن جعفر أوضح في كلمة بالمناسبة انه سيرفع مشروع الدستور والتقرير العام الخاص به قريباً إلى رئيسي الجمهورية المنصف المرزوقي والحكومة علي العريّض «على أن يعرض بعد 15 يوماً أمام الجلسة العامة» للمجلس التأسيسي.
منع مسيرة
ميدانياً، منعت وزارة الداخلية في تونس أمس مسيرة احتجاجية دعت لتنظيمها رابطة «حماية الثورة» في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، إذ أكّد مسؤول في الوزارة أنّه تمّ إعلام الرابطة بالقرار.
ويرى مراقبون أنّ منع الحكومة قيام التظاهرة موقف حازم في مواجهة ميليشيات «حماية الثورة» التي تطالب المعارضة والنقابات ومنظمات المجتمع المدني بحلها بسبب تورّطها في أعمال عنف، فيما تدافع عنها وبشراسة حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحركة وفاء المنشقة عنها.
وكانت رابطات حماية الثورة أكدت أنها ستنظم مسيرة «مليونية» السبت تحت شعار «من أجل إنقاذ تونس» تدعو فيها إلى الضغط على المجلس الوطني التأسيسي للإسراع في تفعيل قانون العزل السياسي الذي مازال يثير جدلاً واسعاً.
قانون مبتور
وقال القيادي في التيار الإصلاحي مهدي بن غربية، إنّ «قانون تحصين الثورة والعزل السياسي يعتبر قانوناً مبتوراً عملياً لأنه لا يشمل عدة أطراف مقرّبة من النظام السابق، مضيفاً: «مثلًا لو عادت ليلى الطرابلسي إلى أرض الوطن وأرادت الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
فهذا القانون لا يمنعها ونفس الأمر ينطبق على أصهار الرئيس المخلوع، كل قانون ليس ديمقراطياً سنرفضه»، في إشارة إلى قانون العزل السياسي لا يشمل أيّاً من تولّوا مسؤوليات ووظائف في صلب الحكومة ومؤسسات الدولة والحزب الحاكم سابقاً.
محاكمة تعرٍّ
إلى ذلك تحاكم تونس الأربعاء القادم ثلاث ناشطات أوروبيات من حركة «فيمن» بتهمة الاعتداء على الأخلاق الحميدة وذلك بلفت النظر إلى فرصة لارتكاب فجور بواسطة كتابات والتجاهر بما ينافي الحياء، بعد أن قمن الأسبوع الماضي بتعرية صدورهن أمام قصر العدالة بتونس العاصمة احتجاجاً على إيقاف زميلتهن التونسية أمينة السبوعي.