بعد جزر المحيط الهادىء الجنوبي ونيوزيلندا دخل العام الجديد 2013 استراليا فاستقبلته سيدني كعادتها بالألعاب النارية في خليجها المعروف، وبعد ثلاث ساعات، استقبلت هونغ كونغ العام الجديد باستعراض مبهر استمر ثماني دقائق على الواجهة البحرية أمام جمهور عريض ضم حوالى 100 ألف شخص أتوا للاحتفال بقدوم العام 2013.

 ثم توالت الاحتفالات في مدن العالم إيذانا ببدء سنة جديدة سترث عن سابقاتها أزمات مستمرة في مناطق عدة في العالم. ولم تتحقق نبوءات نهاية العالم عام 2012 كما توقع البعض، فقد طويت صفحة 2012 والعالم مازال مستمراً.

وفي الفيليبين كانت احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة أكثر تواضعاً هناك بسبب إعصار بوفا الذي مر قبل أيام قليلة مخلفاً أكثر من 1000 قتيل، ورغم ذلك، فقد جرى احتفال شارك فيه الآلاف في العاصمة مانيلا، وكانت الحصيلة وفاة طفل وإصابة أكثر من 200 بجروح نتيجة الزحام والتدافع، أما في الهند فقد ألغت الحكومة الاحتفالات تخوفاً من أعمال عنف احتجاجاً على وفاة الطالبة التي تعرضت لاغتصاب جماعي قبل أيام.

 كما الغيت الاحتفالات في كراكاس بسبب الانباء المقلقة حول صحة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الذي أجرى عمليته الرابعة في هافانا وتسري شائعات كثيرة حول احتمال وفاته. كذلك في كوريا الشمالية الفقيرة حيث الزعيم الشاب كيم جونغ اون احتفل مؤخراً بعامه الاول على سدة الحكم منذ وفاة والده، لم تغب الاحتفالات عن البلاد حيث شهدت العاصمة بيونغ يانغ استعراضا للالعاب النارية. وفي آسيا أيضاً، تجمع آلاف السكان في مدينة شنغهاي الصينية الكبرى على ضفاف نهر هوانبغو للمشاركة في العد العكسي لاستقبال العام الجديد على وقع عرض فيلم بتقنية الابعاد الثلاثة على واجهة مبنى تاريخي في حي بوند الشهير.

أما في اليابان فتوجهت العائلات الى المعابد قبل أن يتسمروا أمام شاشات التلفزيون لمشاهدة برنامج يعرض في نهاية العام ويتابعه 40 في المئة من اليابانيين. وفي تيمور الشرقية للاحتفال بالسنة الجديدة نكهته الخاصة هذه السنة مع انسحاب قوة الامم المتحدة من هذا البلد أول من أمس، بشكل رسمي بعد مرور عشر سنوات على استقلاله. أما بورما البوذية التي خرجت من عقود من العزلة فاحتفلت للمرة الأولى بهذه المناسبة في رانغون بحضور نحو نصف مليون شخص.

وتجمع مئات آلاف الاشخاص في ساحة تايمز سكوير في نيويورك للاحتفال بالعام الجديد، وهو تقليد لم يتوقف منذ سنة 1907 حيث تم انزال كرة من الكريستال على سكة حديدية طيلة الستين ثانية الأخيرة من السنة.

أما الاحتفالات في أوروبا فانطلقت في روسيا بألعاب نارية في الساحة الحمراء في موسكو ثم في لندن بعد أن قرعت ساعة بيغ بن قرعت 12 مرة، ثم توالت الاحتفالات في مختلف عواصم القارة العجوز على رغم استمرار أزمة اليورو. ففي لشبونة، شارك آلاف السكان في احتفال شهدته ساحة التجارة، أبرز ساحات العاصمة البرتغالية، وتخلله احتفال ضخم للالعاب النارية.

وفي اسبانيا المجاورة، تحدى أهالي مدريد البرد والمطر والانكماش الاقتصادي وتجمعوا في ساحة بويرتا دل سول في مدريد للاحتفال بالانتقال الى العام 2013. وفي احتفال كبير، شارك حوالى مليون شخص بالانتقال الى العام الجديد أمام بوابة براندبورغ في برلين التي شهدت عرضا موسيقياً ضخماً شارك فيه أكثر من 260 فناناً بحسب المنظمين. وفي باريس، على رغم الصقيع، الرياح والامطار، تدفق الآلاف على ساحة الشانزيليزيه للاحتفال بالانتقال الى العام الجديد. وشارك مئات الآلاف في العاصمة البولندية وارسو في احتفال هو الأجمل منذ سنوات، كما احتفل الآلاف وسط تساقط الثلوج والجو البارد في جنيف بسويسرا. وشهدت ريو دي جانيرو في البرازيل الحفل الأكبر من نوعه في العالم بمشاركة مليوني شخص، حيث أضاءت الالعاب النارية سماء شاطىء كوباكابانا طيلة 16 دقيقة.