بعد ساعات قليلة على مجزرة حلفايا في حماة، والتي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح جراء استهداف طيران النظام السوري أحد المخابز في البلدة، أفادت تقارير بأن النظام السوري استخدم قنابل تحوي غازات سامة في حييْ الخالدية والبياضة بحمص، فيما وردت أنباء عن قطع التيار الكهربائي عن معظم مناطق العاصمة دمشق وانفجارات عنيفة هزت العاصمة وريفها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان القوات النظامية استخدمت قنابل تحتوي على غاز ابيض من دون رائحة لكنه غير معروف. وأكدت الهيئة العامة للثورة مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 50 سورياً، بينهم 12 في حالة حرجة، جراء الغازات السامة التي أطلقتها قوات النظام السوري على حييْ الخالدية والبياضة بحمص المحاصرة. وأضافت أنه لم يعرف نوع تلك الغازات، لكنها أقرب إلى غاز السارين الذي يسبب اختناقاً وشلل أعصاب وعمى مؤقتاً وهستيريا، وقد عجز الأطباء والممرضون المتطوعون عن إسعاف المصابين بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان القنابل المستخدمة ليست سلاحا كيميائيا، لكن لا نعرف ما اذا كانت محرمة دوليا ام لا.

واشار الى ان الناشطين اكدوا انها ليست اسلحة تقليدية وهذه الآثار تسجل للمرة الاولى.

في الاثناء وردت أنباء عن قطع التيار الكهربائي عن معظم مناطق العاصمة دمشق وانفجارات عنيفة هزت العاصمة وريفها. كما أفادت شبكة سوريا مباشر بوقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر والقوات الحكومية في حي تشرين وسط دمشق. وفي حي الميدان بالعاصمة، قالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش الحر قصف ثكنة عسكرية بقذائف الهاون.

وفيما شنت القوات الحكومية حملة مداهمات في حي البيبة في التل بريف دمشق. تعرض حي دير بعلبة في حمص لقصف براجمات الصواريخ.

و أفاد المركز الإعلامي السوري بأن قصف قوات النظام استهدف بلدات ومدنا عدة منها النشابية والمعضمية وداريا وعربين وسقبا، فيما تواصلت المعارك بين الثوار وقوات الجيش النظامي على أكثر من محور في المنطقة.

وذكرت شبكة شام الإخبارية أن مدينة الحولة بريف حمص قصفت كذلك بالمدفعية وراجمات الصواريخ.

معارك واشتباكات
وفيما دارت معارك واشتباكات بين كتائب الجيش السوري الحر وقوات النظام في محيط بلدات ريف حماة للسيطرة على الحواجز العسكرية. قال الجيش الحر إنه تمكن من السيطرة على كتيبة تل عجار الواقعة في الطرف الجنوبي الغربي لمطار منغ العسكري في ريف حلب، كما تمكن من السيطرة على بلدة منغ القريبة من المطار، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام. يذكر أن الجيش الحر يحاصر مطار منغ منذ عدة أسابيع في محاولة للسيطرة عليه.

وقال معارضون في سوريا إن مقاتلي المعارضة سيطروا على قاعدة اللواء 135 مشاة في قرية الهوى وهي منطقة معظم سكانها من الأكراد في محافظة حلب بشمال البلاد واستولوا على أسلحة يأملون في أن تساعدهم على التصدي للغارات الجوية التي تشنها قوات الرئيس بشار الأسد.

وفي حلب أيضا سقط خمسة قتلى وعشرات الجرحى في تفجير سيارة مفخخة في حي بستان القصر استهدف حاجزا للجيش الحر وفق ناشطين. يأتي ذلك بينما تواصل قوات النظام قصفها الأحياء والمناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر في حلب حيث سقط قتلى وجرحى بقصف الطيران لمنازل سكنية في حي الميسر.

وتحدثت شبكة شام عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في قصف الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة مدينة السفيرة في ريف حلب إضافة إلى تدمير عشرات المنازل.

انضمام سفينتين
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، امس، عن انضمام سفينتين حربيتين تابعتين لأسطول البحر الأسود إلى وحدات بحرية روسية تتواجد قرب شواطئ سوريا.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الروسية في تصريحات للصحافيين نقلتها وكالة «نوفوستي»، إن سفينتي الإنزال «نيكولاي فيلتشينكوف» و«آزوف» غادرتا موقعهما قرب شواطئ إقليم كراسنودار في البحر الأسود اليوم، متوجهتين إلى شرق البحر المتوسط.

وأوضح الناطق الذي لم تذكر الوكالة اسمه، أن هاتين السفينتين ستحلان هناك محل سفينتي الإنزال «نوفوشركسك» و«ساراتوف» اللتين غادرتا شرق البحر المتوسط في بداية الشهر الجاري عائدتين إلى قاعدة أسطول البحر الأسود الرئيسية «سيفاستوبول».

موسكو – يو.بي.آي