قصفت طائرات حربية تابعة للنظام السوري أمس، مدينة معرة النعمان في ريف ادلب بقنابل عنقودية تزامنت مع غارات على مناطق الجيش الحر الذي يحاول الاستيلاء على قاعدة وادي الضيف العسكرية.. في حين خرجت مئات التظاهرات في معظم المدن السورية حملت شعار: «أميركا.. ألم يشبع حقدك من دمنا» للمطالبة بإسقاط النظام، فيما وثقت منظمة سورية حقوقية مقتل ثلاثة آلاف طفل على يد قوات النظام منذ اندلاع الثورة.
وفي تفاصيل الوضع الميداني، ألقى سلاح الجو التابع للنظام السوري قنابل عنقودية على معرة النعمان احدى المدن الرئيسية في شمال سوريا والتي يسيطر عليها الجيش الحر وتتعرض منذ نحو عشرة ايام لعمليات قصف مكثفة، بحسب ما اعلن مقاتلو المعارضة أمس.
وعرض المقاتلون على مراسل لوكالة «فرانس برس» بقايا احدى هذه القنابل التي القيت على المدينة وكذلك عشرات القنابل الاخرى التي لم ينفجر بعضها. وتحمل احدى قطع هذه القنبلة كتابات بالأحرف السيريلية ما يدعو الى الاعتقاد انها من صنع روسي.
وشاهد مراسل وكالة «فرانس برس» أول من أمس طائرة حربية من طراز سوخوي تابعة لسلاح الجو السوري تلقي هذا النوع من القنابل على مواقع الجيش الحر في المحيط الشرقي للمدينة. وانفجرت القنبلة في الجو محدثة ما يشبه الاسهم النارية وسقطت شظاياها على الارض تاركة خلفها خيوطا من الدخان الابيض.
ويستخدم الطيران السوري هذه القنابل في قصفه على المنطقة منذ نحو 20 يوما، كما قال رائد منديل احد القادة العسكريين في معرة النعمان. وتلقي الطائرات الحربية هذه القنابل على المناطق الآهلة وعلى خط الجبهة، كما اوضح القائد منديل الذي اضاف ان «هذه القنابل تقطع الناس اشلاء».
بدوره، نشر المرصد السوري لحقوق الانسان صورا لما قال إنها أدلة بشأن استخدام النظام لقنابل عنقودية في منطقة قرب الحدود التركية. وأضاف المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له أن طائرات حربية أسقطت قنابل عنقودية على الثوار في محافظة ادلب يومي 11 و12 أكتوبر الجاري. وتظهر الصور قنابل عنقودية مستنفدة أسقطت على بلدة سراقب.
معركة وادي الضيف
وفي السياق، ذكر المرصد ان الطيران قصف مواقع مقاتلي الجيش الحر الذين شنوا هجوما على قاعدة وادي الضيف العسكرية. وقالت ان «الطائرات الحربية نفذت غارات استهدفت مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة على مشارف معسكر وادي الضيف في قريتي: تلمنس ومعرشمشة».
واضاف المرصد في بيان آخر ان «مقاتلاً من الكتائب الثائرة المقاتلة قتل خلال اشتباكات مع القوات النظامية في وادي الضيف بريف معرة النعمان». ونقل المرصد عن الثوار قولهم انهم شنوا هجوما اخيرا على وادي الضيف المحاصرة بنحو 2500 مقاتل.
ورد الثوار على الهجمات الجوية بفتح نيران مدافعهم الالية الثقيلة الموضوعة على سيارات نقل. ويقول مقاتل: «لا يهم ان نموت، المهم ان نسقط تلك الطائرات».
وفي حلب، أفاد المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في حي الصاخور. وذكر أن حي الصاخور يتعرض للقصف العنيف.
وأضاف المرصد أن اشتباكات دارت على أطراف حيي الميدان وسليمان الحلبي كما تعرضت الاحياء الشرقية لمدينة حلب للقصف من قبل القوات النظامية، وتعرض حي الميدان للقصف بقذائف الهاون من قبل مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة، حيث سقطت عدة قذائف على الحي.
3 آلاف طفل
في غضون ذلك، أضحى الأطفال عرضة للقتل والتنكيل، بصورة لافتة، نتيجة استهداف القوات الموالية للنظام السوري المناطق السكنية المكتظة بالسكان.
ونظرا لتفاقم الوضع المأساوي لهم، وثقت «قاعدة بيانات شهداء الثورة السورية» عدد الأطفال الذين قضوا نحبهم برصاص الأسد، حيث وصل عدد قتلى الأطفال إلى 3176 منذ اندلاع الثورة قبل حوالي 19 شهرا، بحسب ما أكدت وكالة أنباء «الأناضول» التركية.
مظاهرات ضد حقد أميركا!!
في الأثناء، خرجت مئات التظاهرات في مختلف المناطق السورية للمطالبة بإسقاط النظام وكانت أبرزها في أحياء حلب.
وقال ناشطون إن التظاهرات جاءت تحت اسم «أميركا.. ألم يشبع حقدك من دمنا» في إشارة إلى امتناع الولايات المتحدة عن دعم الثوار. وبث ناشطون مقاطع فيديو لمئات المتظاهرين في أحياء بستان القصر والشعار والباب في حلب وهم يهتفون للثورة.






