عمت أمس المدن السورية تظاهرات احتجاجية ضخمة تحت شعار «أبطال جامعة حلب» وكانت الأبرز تلك التي خرجت في مدينة حلب التي شهدت انتفاضة حقيقية، وقابلها الأمن السوري بالرصاص في وقت اشتد القصف على مدينة الرستن في محافظة حمص وأعمال العنف في مناطق اخرى على مرأى من المراقبين الدوليين، تزامنا مع سقوط العشرات من الضحايا بين قتيل وجريح ومعتقل.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن مدينة حلب شهدت أكبر تظاهرات منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس 2011. وذلك «رغم القمع الذي ووجهت به تظاهرة الخميس التي ترافقت مع وجود المراقبين في جامعة حلب». وأضاف أن «مئات الألوف تظاهروا في كل سوريا في أضخم تظاهرات منذ إعلان وقف إطلاق النار» في منتصف ابريل.


قال الناطق باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال مع فرانس برس ان «مدينة حلب عاشت أمس انتفاضة حقيقية»، مشيرا الى خروج عشرات التظاهرات في احيائها وفي مناطق الريف. وأشار إلى أن «معظم التظاهرات ووجهت بإطلاق النار من قوات الامن التي اعتقلت عشرات المتظاهرين».


وخرجت التظاهرات امس في عدد من المدن السورية استجابة لدعوة المعارضة الى التظاهر تحت شعار «جمعة أبطال جامعة حلب» تحية لجامعة حلب التي انتهت احدى التظاهرات فيها قبل أسابيع بمقتل اربعة طلاب برصاص الامن.
وخرجت تظاهرات صباحية في حيي القدم والتضامن في دمشق. وبعد صلاة الجمعة، سجلت تظاهرات في مدن وبلدات وقرى عدة في محافظات الحسكة (شمال شرق) ودير الزور (شرق) وحلب (شمال) وادلب (شمال غرب) وريف دمشق ودرعا (جنوب) وحمص (وسط).


وأطلقت قوات الأمن النار على تظاهرة في دوما ما أدى إلى سقوط جرحى. كما أصيب متظاهرون اثر إطلاق رصاص من القوات النظامية على تظاهرة في حلب.
اشتداد القصف
في الاثناء اشتد أمس قصف مدينة الرستن في حمص التي تعتبر معقلاً للجيش السوري الحر. واظهر شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت اعمدة من الدخان ترتفع من أحياء في المدينة بعد سماع اصوات انفجارات قوية. وبدت في شريط آخر آثار حجارة وشظايا قرب عدد من المنازل في ظل دخان ابيض كثيف، وتتالى سقوط القذائف بمعدل واحدة في اقل من دقيقتين.


وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل 4 أشخاص جراء القصف الذي استهدف المنطقة امس.
وندد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس بـ«صمت المراقبين الدوليين الذين لم يعملوا على وقف القصف المستمر منذ ايام على مدينة الرستن».
وفي ريف دمشق سُمع إطلاق نار كثيف من الحواجز الأمنية في الغوطة الشرقية بكفربطنا وأفيد عن سقوط قتيلين.


كما تجدد القصف على أحياء الخالدية وجورة الشياح والبياضة، في حمص. أما في إدلب فقد دخلت تعزيزات كبيرة من الجيش السوري إلى منطقة وادي الضيف. وافاد المرصد عن تعرض أحياء عدة في مدينة حمص لإطلاق رصاص كثيف وقذائف هاون.
وقتل طفل في حي طريق حلب في مدينة حماة، حيث سمع قبل الظهر صوت انفجار تبعه صوت اطلاق رصاص كثيف.


اعتقالات وانفجارات
كما نفذت قوات الأمن السورية حملة مداهمات في مدينة دوما في ريف دمشق وفي حي الرمل الجنوبي في مدينة اللاذقية (غرب)، واعتقلت عددا من الأشخاص، بحسب المرصد الذي أفاد عن انتشار قوات الأمن السورية في محيط المساجد في عدد من أحياء اللاذقية «لمنع خروج تظاهرات». وسجل انتشار مماثل في محيط المساجد في مدينة جبلة في المحافظة ذاتها، وفي مدينة بانياس والقرى المحيطة.
وانفجرت عبوة ناسفة فجر امس في حي الشعار في مدينة حلب أدت إلى مصرع ضابط وجرح خمسة عناصر من القوات النظامية، بحسب المرصد.


بينما ذكر تلفزيون «الاخبارية السورية» ان عسكريا قتل وجرح خمسة آخرون اثناء تفكيكهم عبوة ناسفة عند دوار الشعار في حلب.

- حكم بالاعدام

ذكرت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان «أن القضاء العسكري السوري أصدر حكماً بالإعدام بحق الناشط الإعلامي المهندس محمد عبدالمولى الحريري بعد تجريمه بجناية الخيانة العظمى والتعامل مع جهات أجنبية». ونقل الحريري إلى سجن صيدنايا العسكري تمهيداً لتنفيذ الحكم، بحسب البيان.

- سيارتان مفخختان
أحبطت السلطات السورية أمس، محاولة تفجير سيارة مفخخة في مدينة دير الزور شرق البلاد، كما ضبطت سيارة مفخخة تحمل 600 كلغ من المتفجرات في ريف دمشق، حسب ما افادت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» . (يو بي أي)
-تحقيقات دولية
قال فريق خبراء تابع للأمم المتحدة، في تقرير حول التزام كوريا الشمالية بالعقوبات الدولية المفروضة عليها، إن الفريق يدرس تقارير عن محاولات بيونغ يانغ لإرسال شحنات أسلحة إلى سوريا. وذكر أن بيونغ يانغ استمرت في تجاهل العقوبات المفروضة عليها من خلال عدة انتهاكات، منها مبيعات غير مشروعة للأسلحة إلى دمشق.

 - حظر نفطي
قالت صحيفة «فايننشال تايمز» إن وثائق حصلت عليها تُظهر ان ايران تساعد دمشق في خرق حظر النفط المفروض عليها. وأشارت إلى أن الدليل على التعاون بين البلدين يأتي بعد أن لاحظ خبراء في مجال صناعة النفط زيادة ملحوظة في استخدام ما يسمى بـ «الأعلام الملائمة» على ناقلات النفط الإيرانية والمتجهة الى سوريا.