تظاهر تونسيون غاضبون في مدينة الرقاب بمحافظة سيدي بوزيد (350 كيلومتراً جنوب غرب تونس) أمس، ضد التهميش وما سموه «عودة نشاط البوليس السياسي» في المنطقة، فيما أرجأ القضاء التونسي محاكمة مدير قناة «نسمة تي في» التونسية إلى 3 مايو المقبل في جلسة شهدت إجراءات أمنية مشددة.
وقال شاهد عيان من مدينة الرقاب لوكالة الأنباء الألمانية: إن «مسيرة احتجاجية شارك فيها عدد من النقابيين اتجهت إلى مقر مركز الشرطة بالمنطقة؛ للتنديد بما سموه قمع وزارة الداخلية لهم من خلال تحريكها من جديد للبوليس السياسي الذي كان يستخدمه نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ضد النقابيين والمعارضين والناشطين.
من جانبها، نقلت إذاعة صفاقس الجهوية على موقعها بشبكة الإنترنت أن «عدداً من شباب وأهالي مدينة منزل بوزيان أعلنوا منذ أول من أمس دخولهم في عصيان مدني مفتوح إلى حين الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالتشغيل والتنمية». وقالت: إن المحتجين كانوا قد عمدوا إلى غلق مختلف المؤسسات العمومية والتربوية، كما قاموا بحجز معتمد الجهة داخل مقر المعتمدية لضمان التحاور مع السلطة الجهوية.
وقال مسؤول في مقر محافظة سيدي بوزيد لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف: إنهم لم يتمكنوا من الاتصال بمقرات المعتمدية والبلدية. وكانت تقارير إعلامية محلية تحدثت عن اعتقال شخص وهو بصدد مراقبة نقابيين وتسجيل أسمائهم، فيما كانوا يشاركون في مسيرة احتجاجية نظمها عمال للمطالبة بحقوقهم الاجتماعية. مضيفة: إن الشخص اعترف بكونه مكلفاً بمهمة لمراقبة الناشطين والنقابيين ونقل التقارير إلى الشرطة.
