حض الرئيس الأميركي باراك أوباما، الكونغرس، أمس، على زيادة الضرائب على الأميركيين الأثرياء، في قضية لا تزال نقطة اختلاف مع الأعضاء الجمهوريين في مبنى كابيتول هيل.

وقال أوباما في حديثه الأسبوعي «يمكننا إما التسوية على اقتصاد، حيث إن عدداً قليلاً من الناس يقومون بعمل جيد فعلاً، وكل الآخرين يعانون، أو يمكننا بناء اقتصاد بحيث العمل الشاق يؤتي ثماره مجدداً ويحصل الجميع على فرصة عادلة، ويلعب الجميع ضمن القواعد نفسها».

 وأضاف «عندما يتعلق الأمر بتسديد العجز والاستثمار في مستقبلنا، هل علينا الطلب من الطبقة المتوسطة الأميركية أن تدفع حتى أكثر في وقت ميزانيتها مثقلة بالأعباء في الأصل لدرجة الانهيار؟ أو علينا أن نطلب من الأمريكيين الأثرياء دفع حصتهم؟».

وذكر أوباما أن لدى الولايات المتحدة «موارد محدودة، والمئات من المليارات تم إنفاقها في العقد الأخير على ما يُفترض أن يكون خفض ضريبة مؤقت لأكثر من 2 في المئة من الأكثر ثراء بين الأميركيين»، مشيراً إلى أن الأميركيين الأكثر ثراء يدفعون اليوم ضرائب في المستوى الأكثر انخفاضاً منذ 50 عاماً، بينما معدلات الضريبة على الطبقة المتوسطة لم تتغير في السنوات الـ30 الأخيرة.

وقال إنه يتوقع أن يناقش الكونغرس هذه القضية بعد أسابيع، حيث دعا أعضاء الكونغرس إلى إقرار «قاعدة بافيت» التي سميت على اسم رجل الأعمال الأميركي الثري وارين بافيت، والتي تنص على أن مَنْ مدخوله أكثر من مليون دولار سنوياً، يدفع على الأقل مستوى الضريبة نفسه، مقارنة مع مدخول الطبقة المتوسطة، فيما مَنْ مدخوله أقل من 250 ألف دولار سنوياً، لن يكون هناك أي زيادة على ضرائبه. وزاد الرئيس الأميركي الضغط على أعضاء الكونغرس بالقول «إذا صوتوا للإبقاء على إعطاء الإعفاءات الضريبية إلى أشخاص مثلي، وهي إعفاءات لا يمكن لبلدنا أن يتحملها، عندها عليهم أن يشرحوا للشعب من أين تأتي هذه الأموال» مؤكداً أنها «إما ستضيف على عجزنا أو ستخرج من جيوب الأميركيين».