شهدت الساحة اللبنانية تسخيناً على الصعيدين السياسي والأمني خلال الساعات الماضية. فبينما قتل شخصان وأصيب أكثر من 20 آخرين بينهم ثلاثة عسكريين، في اشتباكات دامية «ذات نفس طائفي» بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في طرابلس شمال لبنان، على خلفية الأحداث الجارية في سوريا.. لقي شخص مصرعه إثر انفجار مستودع للأسلحة بالقرب من جامعة الجنان في حي أبي سمارة في نفس المدينة.

وعقب هدوء حذر خيم صباح أمس على منطقتي التبانة وجبل محسن، بعد ليل طويل من الاشتباكات استخدمت فيه قذائف الاينرجا، وقذائف آر.بي.جي والأسلحة النارية الخفيفة تجددت الاشتباكات بين قبليتي جبل محسن وباب التبانة في طرابلس شمال لبنان، على خلفية الأحداث في سوريا، أسفرت عن مقتل اثنين وإصابة أكثر من 20 آخرين، بينهم ثلاثة عسكريين.

وذكرت قناة «ال.بي.سي» اللبنانية على موقعها الإلكتروني، أنه سمع دوي انفجارات القذائف التي تنهمر على المنازل عشوائياً والطلقات النارية. في وقت أفاد مصدر في شمال لبنان بأن القذائف والطلقات النارية انهمرت على المنازل عشوائياً، مشيراً إلى أن عناصر الجيش يعمدون إلى الرد على مصادر النيران ومطاردة المسلحين والمخلين بالأمن لتوقيفهم.

وأوضحت المصادر أن الاشتباكات أدت إلى إصابة شاب في رأسه، ما لبث أن فارق الحياة في المستشفى، فيما نقلت فتاة في السابعة عشرة من عمرها إلى المستشفى، حيث تخضع لعملية جراحية، كما أصيب عنصر في الجيش اللبناني من جراء القصف الذي تعرض له منزله.

من جهته، أوضح بيان صادر عن الجيش، أن عناصره تدخلت في المنطقة وقامت بالرد على مصادر النيران وتنفذ عمليات دهم واسعة لأماكن مطلقي النار. وذكر البيان أن الجيش «سير دوريات مكثفة في شارع سوريا، أحد شوارع المدينة، وأصيب من جراء هذه الاشتباكات ثلاثة عسكريين بجروح طفيفة. وأوضح البيان أنه «تم توقيف عدد من المتورطين في الحادث وضبط كمية من الأسلحة والذخائر، فيما تستمر التعزيزات لتوقيف باقي الفاعلين وإجراء اللازم بشأنهم».

وأفادت التقارير بأن عدداً كبيراً من أهالي منطقتي التبانة وجبل محسن غادروا مساكنهم إلى أماكن أكثر أمناً، خوفاً من تعرضهم لأي إصابات. وأكد السكان ان ألوية الجيش وفوج المغاوير انتشروا في المنطقة لكن من دون التمكن من السيطرة على الاشتباكات. وأبدى السكان خشيتهم من دخول جماعات إسلامية متطرفة على خط الاشتباكات ما ينذر بمزيد من التأزم.

في الأثناء، قال مصدر رسمي، إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي يزور فرنسا حالياً، تابع الأحداث الجارية في مدينة طرابلس، وأجرى اتصالاً بقائد الجيش العماد جان قهوجي، وطلب منه «اتخاذ التدابير اللازمة لوقف الأحداث وإعادة الهدوء إلى المدينة».

 

مستودع أسلحة

من جهة أخرى، هز انفجار إحدى المناطق في مدينة طرابلس في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، أسفر عن قتيل وتسبب في حالة من الذعر.

وقال مسؤول أمني طلب عدم ذكر اسمه في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن الانفجار وقع بالقرب من جامعة الجنان في حي ابي سمارة؛ ما أحدث دماراً وتسبب في اندلاع الحرائق ببعض أجزاء الحرم الجامعي. وذكر أن «التحقيقات الأولية أظهرت أن هناك مخزناً للأسلحة في المنطقة»، لكنه لم يعط تفاصيل عن الجهة صاحبة مخزن السلاح.