بصمة قهر المستحيل

«البصمة الوراثية للأجداد» تعبر أربعة عقود تاريخية إلى حاضر ينسج بخيوط المجد ملحمة وطنية متفردة، في التفاف الشعب حول الوطن والقيادة، على كلمة سواء ووعد حق ورسالة إنسانية هي مفخرة للأمتين العربية والإسلامية.

الثاني من ديسمبر يوم استثنائي، عنوانه «روح الاتحاد» التي شيَّدت صرحاً شامخاً على أرض ترابها ارتوى من عرق الأجداد وحلمهم الكبير، منذ المغفور لهما زايد العزة والإباء وراشد الطموح الذي لا يحد، وإخوانهما الحكام.

في قلعة الوحدة والاتحاد، يزهر الإباء والطموح دولة المنعة والازدهار والزهو، في عمقها المحلي وبعدها العربي ومطافها العالمي، ترتفع مكانتها بين الأمم عالياً بعلو قامات قادة عظام، يتقدمهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

هنا على أرض الاتحاد، تعلي الإمارات نموذجها ونظامها المكين ليعيد للمشهد العالمي توازنه برسالة العدل وبعد النظر والاستراتيجية المحكمة، ومنهج تجذير الشعب في القلب قبل الخطط، فتتخلد القيادة في الوجدان الجمعي وفاءً وولاءً عز نظيرهما في المعمورة.

تعاهد الآباء المؤسسون على دولة الاتحاد، فأينع عهد التمكين قسم إخلاص يردده الصغار قبل الكبار، على ملامسة وتجسيد الحلم الكبير الذي زين به فضاءنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في محاضرته التاريخية، بأن تكون دولتنا في يوبيلها الذهبي بين أوائل الدول وشعبنا في مقدمة الشعوب.

وما كان لهذا الحضور الوطني الكبير أن يكون بهذا الحجم، لولا الإشعاع الإنساني الإماراتي غوثاً للملهوف وعوناً للمنكوب ودعماً للحق والعدل في ميزان السياسة الدولية، لترجيح كفة الوسطية والاعتدال والتسامح والانفتاح الحضاري.

اقتصاد قوي متنوع المصادر، نظام سياسي محكم متدرج التمكين، تناغم لا مثيل له بين القيادة والشعب، تلاحم وتكافل اجتماعي مكلل بتعاليم الإسلام السمحة، انفتاح مدروس على العالم نابع من أصالة متجذرة، ورسالة تنوير إنسانية بالخير والرفاه، هي ذات مفاصل المعجزة الإماراتية في عقدها الأربعين.

وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فإن مرحلة النضج تبشر بأن القادم أجمل، طالما بصمة الأجداد الوراثية تنتقل بإرادة وعزيمة من جيل إلى جيل، لتطوي ببصيرة القيادة وتعاضد الشعب، من قاموس الإمارات كلمة المستحيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات