37 ألف طيار حاجة أساطيل المنطقة خلال عقدين

نقص الطيارين والفنيين يثير قلق ناقلات المنطقة

اكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الاعلى والرئيس التنفيذي لطيران الامارات والمجموعة ان الشركة بصدد تنفيذ خطة توسع شاملة في مختلف مرافق الاصلاح والصيانة والتدريب لمواكبة نمو الناقلة وشبكتها العالمية.

وقال سموه في تصريح لـ " البيان " على هامش مؤتمر التدريب في قطاع الطيران الذي ينظم على هامش معرض دبي للطيران ان هذه الخطة تتواكب مع مشاريع عدة في هذا المجال ستنفذها الناقلة خلال السنوات المقبلة وتستهدف تلبية احتياجات الناقلة في مجالات الاصلاح والصيانة والتدريب.

وخلال المؤتمر اكد راندلوف بابيت المدير في ادارة الطيران الفيدرالي الاميركي اهمية مثل هذا الحدث خصوصا في منطقة تزخر بنمو كبير في قطاع الطيران المدني مثل منطقة الشرق الاوسط داعيا الى تبني آليات وخطط جديدة في مجال التدريب لمواكبة احتياجات المنطقة من الطيارين والفنيين في ظل التوسع الهائل لشركات الطيران الاقليمية.

وقال راندولف ان وجود التكنولوجيا الحديثة يشكل عامل قوة لتسريع تدريب الطيارين في منطقة الشرق الاوسط حيث تزدحم الاجواء بالطائرات بفعل النمو المتسارع للاساطيل موضحا ان تسريع عمليات التدريب لا يعني التنازل عن معايير السلامة التي تعد اولوية في هذه الصناعة.

وناقش المؤتمر قضايا عدة تتعلق بتدريب وتأهيل الكوادر وخاصة الطيارين ومنها اهمية توفير التشريعات الحديثة التي تتواكب مع المتغيرات وخاصة التقنية منها اضافة الى الحاجة الى عمليات التعهيد في مجالات التدريب سواء من قبل شركات الطيران او الهيئات التشريعية والرقابية وتأثير الازمة الحالية على معايير التدريب والتحديات التي تواجه شركات الطيران في هذا المجال وخاصة بالنسبة لدول منطقة التعاون حيث النمو الهائل في اساطيل شركات الطيران الذي تحقق خلال السنوات العشر الماضية الامر الذي استدعى وجود جيوش من الطيارين والفنيين لتشغيل وصيانة هذه الطائرات.

لكن التحدي المقبل سيكون في قدرة شركات المنطقة على تلبية احتياجات النمو مع وجود طلبيات ضخمة من الطائرات التجارية الجديدة الامر الذي يعني ان المنطقة تحتاج الى اكثر من 37 الف طيار خلال السنوات العشرين المقبلة قياسيا الى طلبياتها الضخمة من الطائرات. في حين يحتاج العالم الى اكثر من 460 الف طيار حلال العام 2030 .

وتبدو منطقة الخليج بناقلاتها المتسارعة النمو هي الاكثر عرضة لهذا التحدي خصوصا ان شركاتها الثلاث الكبرى وهي طيران الامارات والقطرية والاتحاد للطيران هي الاسرع نموا في العالم من حجم الاساطيل وبالتالي فهي مطالبة بتوفير احتياجات هذه الطائرات الجديدة من الطيارين والفنيين في ظل نقص كبير في مرافق ومعدات التدريب في مختلف اسواق المنطقة.

وما يزيد من صعوبة هذه المشكلة ان هناك اعدادا من الطيارين والتي كانت تعمل في دول المنطقة بدات تعود الى بلادها لسد ثغرة الطيارين المتقاعدين هناك.

ويؤكد غاري تشابمان نائب الرئيس الاعلى للخدمات في طيران الامارات ان الناقلة الوطنية تحتاج فعليا الى 500 طيار سنويا خلال العامين المقبلين لتشغيل وصيانة اكثر من 240 طائرة للشركة ضمن طلبياتها المستقبلية مع توسع شبكتها العالمية المتنامية.

وقال تمتلك طيران الامارات حاليا 9 اجهزة محاكاة من خلال كلية طيران الامارات وهي بصدد افتتاح منشأة اخرى للتدريب لتلبية الاحتياجات المتنامية لاسطولها مشيرا الى ان المنشأة الحالية تستخدم بشكل رئيس حاليا لتدريب الطيارين التجاريين وطياري الاعمال والمنشأة الجديدة ستكون مخصصة بشكل اكبر لتدريب الطيارين على الطائرات التجارية لكن سيكون هناك بعض التداخل في اعمال كل منهما حسب الطلب.

ويؤكد تشابمان ان كلية طيران الامارات تحلق عاليا في مجال التدريب وهي تمتلك خبرة تمتد لاكثر من 10 سنوات والمنافسة الاقليمية ستعزز حضورها الاقليمي والعالمي ولن تؤثر على اعمالها.

واذا كانت طيران الامارات ادركت منذ البداية اهمية الاستثمار في نظم ومرافق ومعدات التدريب فان دولاً اخرى في المنطقة تحتاج فعلا الى حل لاشكالية نقص الطيارين والفنيين خصوصا ان الشركات الثلاث قد تشكل عوامل جذب لطياري هذه الشركات وبالتالي وجود مشكلة جديدة لشركات محددة وخاصة تلك المدعومة من الحكومات.

وتشير تقارير اقليمية وعالمية الى ان النقص الاكبر سيكون في طواقم طائرات بوينغ 737 و ايرباص 320 بسبب انتشار هذه الطائرات بكثرة في مختلف شركات الطيران حيث يطرح البعض حلولا لهذه المشكلة وهي جذب الشركات العالمية الى المنطقة لافتتاح منشآت تدريب فيها وهو الامر الذي بدات فعليا شركات مثل تاليس في تنفيذه.

وعلى هامش معرض دبي للطيران يقام مؤتمر خاص يناقش ازمة نقص الطيارين خلال السنوات المقبلة في المنطقة التي ستمتلك نحو 2340 طائرة في العام 2029 تحتاج الى اكثر من 32 الف طيار و 4450 من الفنيين والمهندسين.

وفي دراسة منفصلة لشركة ايه تي كيرني اشارت الى ان منطقة الشرق الاوسط لوحدها تحتاج الى اكثر من 32 الف طيار من بين 200 الف طيار على مستوى العالم حيث يتوقع ان يرتفع الطلب على الطيارين خلال العقد المقبل.

وقالت الدراسة ان نقص الطيارين يعد احد المشاكل الاكثر قلقا لشركات الطيران والتي قد تؤثر على نموها.

لكن هذه المشكلة التي تؤثر على شركات الطيران يتوقع ان تشكل فرصا لشركات اخرى راغبة في الاستثمار في قطاع التدريب من خلال تأسيس المعاهد والمدارس الخاصة بتدريب الطيارين وتزويدها بالمعدات والاجهزة الحديثة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات