ساعات قليلة تفصلنا عن الحدث الذي شغلت به شركة أبل العالم على امتداد شهرين وأكثر. ومع اقتراب الساعة(صفر) تطغى الأصوات المشككة على تلك المتفائلة بقدرة أبل على اجتراح المعجزات التقنية، وإحداث الفرق في أكثر القطاعات حيوية وربحية على الإطلاق. لتترك منافسها يركضون خلفها بمئات الأمتار في سباق محموم على الشهرة والابتكار حد الدهشة.
وتزداد الشكوك في فشل العملاق الأميركي في قدرته على الإتيان بجديد، لعدة أسباب، أولها أن الدعوة الصحافية وجهت إلى عدد يكاد يكون محدودا من الصحافيين، والثاني أن نص الدعوة جاء باهتا ومقتضبا (لنتحدث عن آيفون!)، والثالث أن احتمال ظهور ستيف جوبز في المؤتمر المزمع عقده في المقر الرئيس للشركة بكاليفورنيا، يكاد يكون مستحيلا!
ولعل صحيفة واشنطن بوست كانت أكثر واقعية في تحليلها من المتحمسين لماركة أبل عندما لخصت المسألة في كون الحدث المرتقب سيشكل خيبة أمل حقيقية للجميع وحتى رئيس أبل المريض، لأن نائبه ورئيس مجلس الإدارة الجديد لا يمتلك الموهبة مثله، ولان المنافسة في قطاع الهواتف الذكية داخل الولايات الأمريكية المتحدة وخارجها تحولت إلى معارك قضائية بين الأميركيين والكوريين وغيرهم.
فما السيناريوهات المحتملة لهذا اليوم؟ أحدث الشائعات التي تسربت من داخل شركة أبل صباح أمس، تعيدنا إلى المربع صفر، فمفادها أن الجيل الجديد من هاتف آيفون(الأسطوري) ليس سوى نسخة محسنة من النسخة الحالية المتاحة في الأسواق، ولا يوجد فيها أي تقنيات خارقة للأسف! حتى على مستوى التصميم فلا شيء خارق للعادة! وكل ما هنالك أن سعات الهاتف ستبدأ من 16 غيغابت إلى 32 ميغابت لتنتهي ب64 ميغابت!
الصحيفة نقلت عن مصادر مصنعة للهاتف القول بأنه لا يوجد أي مواصفات خارقة في الجهاز الجديد، مؤكدة أن أبل ستطرح طرازا واحد فقط منه بدون "إس" أو "زد".
وأشار التقرير إلى أن نص الدعوة الصحافية الموجهة (لنتحدث) يحمل إيماءة واضحة مفادها أن آيفون 5 سيعزز فقط نظام التحكم الصوتي فيه، والذي طورته أبل، ويشمل التصفح بأوامر صوتية، وتحويل الصوت إلى نص.
إلى ذلك توقعت مصادر أخرى أن يتمتع الهاتف الجديد بمعالج بيانات أسرع من ذي قبل، قد تصل إلى 2.0 غيغاهيرتز، وقد لا تتجاوز ما طرحته شركات منافسة. وأن يستطيع الهاتف الجديد العمل مع شبكات الاتصالات التقليدية(GSM) و(CDMA) بالإضافة إلى كاميرا رقمية مزودة بمستشعرات بسعة 8 ميغابكسل.
ويتوقع البعض أن يأتي هاتف آيفون الجديد أقل سماكة وأكبر شاشة، كما فعلت سامسونج الكورية عند طرحها للجيل الثاني من هاتفها الذكي غالاكسي إس 2.
