حوّل الأمن السوري والمسلحون الموالون للنظام "الشبيحة" ملعب المدينة الرياضية في مدينة اللاذقية إلى معسكر اعتقال كبير، تم الزج فيه بمئات من المواطنين السوريين، وتجري في الداخل عمليات تعذيب وقتل للمعتقلين بحسب منظمات حقوقية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: "قوات الأمن اعتقلت خلال الأيام الماضية المئات من المواطنين وزجتهم في المدينة الرياضية والملاعب ودور سينما في اللاذقية"، فيما بث ناشطون سوريون على الانترنت نداء استغاثة من الأهالي المحتجزين في المدينة الرياضية باللاذقية.

وذكر الناشطون إن الأهالي محتجزون منذ أربعة أيام ويعانون نقصاً حاداً في الطعام والشراب، عدا ما يلاقونه من أنواع التعذيب على يد الشبيحة، ولا يستطيع أي منهم مغادرة المكان بسبب الحصار الذي يفرضه الأمن السوري على المدينة الرياضية.

وباتت الملاعب والصالات الرياضية في مختلف المدن السورية التي تشهدت مظاهرات، مكاناً مفضلاً بالنسبة للأمن الذي حولها في بانياس ودرعا وغيرها من المدن إلى سجون وأماكن لتعذيب وقتل المتظاهرين، وهو ما انطبق أيضاً على بعض دور السينما والمدارس والأماكن العامة التي لاقت نفس المصير.

وأدت الأحداث الدامية التي تشهدها سوريا لاتخاذ السلطات المحلية قراراً بإلغاء الدوري المحلي لكرة القدم وجميع البطولات الأخرى، فيما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نقل جميع مباريات المنتخبات السورية في تصفيات كأس العالم 2014، وأولمبياد لندن 2012 إلى أراض محايدة.

ووصف فاروق سرية، رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم، قرار الفيفا بأنه "سياسي بحت وبعيد عن المنطق الرياضي"، مؤكداً أن تقرير وفد الفيفا الذي زار سوريا للوقوف على إمكانية إقامة المباريات الدولية كان ممتازاً، ولا يوجد فيه أي سبب يدعو لرفض إقامة المباريات على الملاعب السورية.