موسى برهومة

موسى برهومة

موسى برهومة

أرشيف الكاتب

  • عشية العيد، تبقى روح الفتى، الذي أوغل في الخمسين، متوزّعة بين زمنين ومكانين، أولهما طاعن في الخيال، وثانيهما يصنع ذاكرةً، في دبي، تحاول أن تخفّف من هجير الاغتراب، وتطفئ نار الحنين بالصور التي تتقاقز كمصابيح يداعبها النسيم.ولن نكون مثل
  • النزاعات تفترس الإقليم من حولنا، والحروب تأكل الأخضر واليابس، بعيداً عن الاستعارة، وبكل ما في الكلمة من معنى. لا أمل للعربي المطحون بين فكّي الفقر وانعدام الآفاق إلا أن يلوذ بالحلم الخلّاق. وليس المقصود بالحلم هنا «اليوتوبيا»، ولا التحليق
  • تشعّ ذاكرة «رمضان» بشموس تنبعث من زمن قديم، لعله أضحى غابراً، أو لعلنا أصبنا بداء الحنين العضال الذي أعطب الكينونة الحاضرة، ونهش سرديتها.
  •  ليس لركن في الإسلام فضلٌ عن الآخر، فهي منظومة متكاملة، حيث تتوخى الشريعةُ أن تنقل الإنسان من مرتبة الكينونة إلى ذرى السمو. وفي غمرة ذلك، تتجلى الآثار المترتبة على أية شعيرة. وكلما كانت الآثار تتعدى النطاق الفردي الخاص، أضحت أكثر امتداداً
  • ما انفكّ يُنظر إلى الصيام بوصفه سلوكاً تطهّرياً، وارتقاءً فوق نزعات الجسد، وتطلّعاً إلى السمو النفسيّ الذي يمنحه للإنسان الامتناع عن الطعام والشراب. وتلكم سمة تتمتع بها الأديان السماوية، وسواها من الأديان التي ترى في الصيام كبحاً لنزوات
  • أيّة نهضة في العالم العربي يتعيّن أن تبدأ بالتعليم باعتباره أساساً للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، والنهوض الحضاري والتفكير النقدي،
  • يَعرف كثيرون أنّ كلمة «الإسلام» مشتقة من السلام في جذرها اللغوي وفي مرجعيتها النفسية والاجتماعية. على السلام وبالسلام تأسست الدعوة ونهضت الرسالة، فكانت الدولة، أو قل الإمبراطورية التي لم تكن تغيب عنها الشمس ولا القمر. بالكلمة الطيبة،
  • يتساءل العربي المترامية أقطاره عن خير السُّبل للنجاة بأقل الخسائر. والخسائر كثيرة من حولنا وباهظة، أولها خسارة الأوطان، وليس آخرها خسارة الإنسان.
  • ساق على ساق 19 مارس 2021
    وضع «أبو الديب» ساقاً على ساق، ثم نشر الصورة على «الفيسبوك» معلقاً: «الله يرحم أيام زمان».
  • تأتي إليه، مَن يُفترض أن يكون الصديق الصدوق، لتذرف بين يديه أحزانك وأشجانك وما يقلقك وينغّص عيشك، وتتوقع أن يبادرك بكلمة طيبة تخفف مواجعك.
  • لو اكتفى عبّاس بن فرناس بمخاوفه، ولاذ في عتمتها الآمنة، لما استطاع أن يحلّق بجناحيه المصنوعين من الريش قرب قصر الرصافة في سماء بغداد.
  • حزن سريع الذوبان 24 فبراير 2021
    عندما مات زوج شقيقتي، بقيتْ في البيت أكثر من ثلاثة شهور، لا تبارحه حتى لزيارة ملحّة لطبيب. كان الطبيب يحضر بنفسه، أما هي فقد ظلت جالسة على أريكتها قبالة الكرسي الفارغ، تبلّل وجهها بالدموع، حتى ظننا أن المرأة هالكة لا محالة. ولطالما رجوناها
  • مرّ بنا «الفالنتاين» واحتفل عشاق كثيرون بعيد الحب، وطرّزوا بالأحمر أوقاتهم وأمنياتهم. ازدهى الورد الجوري، وتباهى بين أقرانه في الحديقة.
  • هاتفتُ أحد الأصدقاء في عمّان، لأطمئن على حال أسرته، بعد أن علمت بإصابة ابنته بـ «كوفيد 19»، فأخبرني أنّ كلّ شيء على ما يرام، لكنه منزعج، ونادم من شيء آخر لا صلة له بالفيروس المستجد، بل بفيروس الانفعال والغضب، وعدم السيطرة على ردود أفعاله.
  • ماذا تُعلّم المرء كرة تتقاذفها أقدام اثنين وعشرين لاعباً في مستطيل أخضر تحفّه الجماهير وتهتف لفريقها بكل ما في حنجرتها من عنفوان، من أجل أن يفوز
  • كشفت جائحة «كورونا» عن أجمل وأقبح ما في البشر، ولأنها حدث رهيب جالب للويلات، نرجو ألا يتكرر، فقد أضحت حقلاً للأسئلة الفلسفية والأخلاقية عن الكينونة والوجود، وعرّت ما انطمر في أعماقنا من هواجس عنصرية ومخاوف، فردية أو جماعية، عن اللجوء إلى
  • الذين قالوا إنّ مواجهة الإرهاب والغلوّ والتطرّف يحتاج إلى استراتيجية بعيدة المدى، لم يجانبوا الصواب؛ فالمشوار نحو اجتثاث مظاهر التزمّت في الحياة العربية يلزمه نفس طويل معطوف على خطط واضحة مضمونة الأثر. ومع أنّ محاربة الإرهاب ظلت، حتى هذه
  • لم يَعد شيء خارجَ هيمنة الصناعة، حتى الجمال نفسه. صارت الصورة تُصنّع، وأصبحت معايير الجمال تُنحت، ويتم ترويجها باعتبارها معايير قاطعة وقوالب لا تقبل النقصان ولا الزيادة. تغيّر مفهوم الجمال ذاته. فالمرأة العارضة، التي تختال بملابس صنعتها
  • لم تعِش البشرية، وأرجو ألا تعيش لحظات الذعر التي بدأت بها هذه السنة، التي توشك على الأفول، غير مأسوف عليها. فقد فتك «كوفيد 19»، وما انفكّ، بالبشر الآمنين، فأتاهم من حيث لم يحتسبوا، ففقد الناس أغلى أحبتهم، وخسروا الطمأنينة التي جهد الإنسان
  • الأكثرُ شهرةً ليس دائماً هو الأفضل، والأكثرُ لمعاناً ليس دائماً هو الفيّاض بالنور، والجمالُ ليس مكياجاً وأزياءً ومساحيق. الحقيقيُّ لا يعلنُ عن نفسه، وليس مفتوناً بالزّيف، ولا يكترثُ بالأضواء والبريق الخدّاع. الحقيقيُّ كونٌ ممتلئ بذاته،
  • للمذاق ذاكرة وصوت 15 ديسمبر 2020
    يفتّش عن المذاق ويتتبّع الرائحة. وتلك أضحت معضلته، مع مرور الوقت وتلاحق الأعوام، بعيداً عن بلاده. كلُّ ما يستهلكه الآن من طعام وشراب يُعيده إلى مغناة «كان غير شكل الزيتون». وليت الأمر يتوقف عند الزيتون والصابون، يا سيّدتي ومولاتي. ودّ
  • ما أعظمَ الخيال 08 ديسمبر 2020
    حَلُم ابن البادية، وهو يتأمل السماء المطرّزة بالنجوم في ليل الخليج، أن يترامى قدّام عينيه العمرانُ ويشهُق، وأن يخضرّ قلبُ الصحراء. أصرّ ابن البادية على حلمه. أصغى إلى حكمته، وتسلح بالصبر والخيال، فكان له ما أراد، ولم يكن يعلم بما قاله
  • شاعر كرة القدم 01 ديسمبر 2020
    غالباً ما تميل التعبيرات والأوصاف إلى المبالغة، لكنها في حالة مارادونا صادقة ودقيقة من حيث كونه «أسطورة» في كرة القدم والحياة، والأساطير تحكي، عادة، عن بطل خارق تنتجه فئة عرقية، أو شعب ما، في منطقة ما، في زمن ما، لكنّ اللاعب الأرجنتيني
  • الفلسفة هي الحل 24 نوفمبر 2020
    لماذا يُلام غالبية الشباب العربي على خفّتهم وسطحية تفكيرهم واهتمامهم بالقضايا غير المنتجة. ولماذا يُراد لهم أن يكونوا عميقي النظر في ما يجري من حولهم، وهم لا يملكون أدوات العمق تلك، ولا عرفوها ولا تعلّموها ولا اختبروها. إننا في لومنا
  • كيف نغيّر العالم؟ 17 نوفمبر 2020
    عندما كنّا أمميّين حالمين، رُحنا نفكّر في تغيير العالم، وكنّا على يقين من قدرتنا على ذلك. كانت الأفكارُ أصغرَ من الأحلام. كبرنا قليلاً وتهدّمت جدرانٌ كثيرة في الوعي والواقع، فصار مدارُ الحلم أن نغيّر دولنا ومجتمعاتنا. ولكنّ الفتقَ كان قد
  • البخلاء 11 نوفمبر 2020
    هل جفّ الكلامُ العذبُ على شفاهنا، وتصحّرت آبار أرواحنا؟ وكم مرة في اليوم نقول لأحبائنا «أحبك»، ومتى كانت آخر مرة قدّمنا فيها وروداً لمن نحب؟
  • لكِ يا منازلُ 03 نوفمبر 2020
    لم يجانب الحقيقةَ من قال إنّ الإنسان يتعرّف في البيت إلى العالم، وفي السفر إلى نفسه. فالبيت ومترادفاته: المنزل والسكن والدار والمقام والمقر، وسواها، تومئ إلى السكينة والاستقرار والملاذ وهناءة البال،
  • يذهب الحب إلى المتحف، وربما يقيم فيه. وربما تتساقط الأشواق عن شجرة الشغف في خريف الانتظارات الطويلة، ولا تبقى إلا الذكريات تدفّئ الروح.
  • واحد من الناس 20 أكتوبر 2020
    الذين ذاقوا حلاوة الشهرة، احترقوا ببريق النجومية. والذين اختاروا التحليق في الفضاء العمومي، أهدروا لذة الحرية الشخصية.. لذة أن يغدو الكائن واحداً من الناس،
  • غادة وعشّاقها 15 أكتوبر 2020
    ما زالت الأديبة السورية غادة السمّان تحنّ إلى صورتها الأولى، يومَ كانت ميّادة الجمال والفتنة، وكاتبة شابة متحرّرة، تُشعل الحرائق في القلوب، وتختار الفرائس بدهاء أنثى جمعت المجد من طرفيه: الجمال والموهبة. وأعترف أنني واحد من الذين فتنوا وما
  • فن إدارة الملل 06 أكتوبر 2020
    في الأزمنة الثقيلة، حيث الوقت ذو وطأة قاهرة، لا يكون أمام المرء سوى بضعة خيارات يمكنها إصابة هدف أو أكثر في مرمى الملل ومشتقاته التي يتفرّع منها الروتين.
  • المثقف والمسدس 29 سبتمبر 2020
    عندما نطقت المقولات النازية بعبارة: «كلما سمعت كلمة مثقف (أو ثقافة) تحسّستُ مسدسي»، كان ثمة إدراك واضح، واعتراف جليّ بالتأثير الهائل للمثقف
  • إلامَ يحنّ الكائن المذعور في زمن «كورونا»؟
  • القانعون بأنّ الذهب يلمع ولو كان تحت التراب، لا يراهنون على عبث المخيلة واحتمالاتها المضلّلة. إنهم يذهبون إلى أقاصي السرّ، ويُميطون الغبار عن الجوهرة.
  • يُقرأ التكريم الفرنسي لفيروز في دلالاته الرمزية الكثيفة، فالرمز، عموماً، يخترق الواقع، ويتعالى على الانقسامات والتفاصيل اليومية المرهقة.
  • كنا طلبة في السنة الأولى في كلية الآداب بالجامعة الأردنية، عندما أطلّ علينا أستاذنا الدكتور خالد الكركي ليهتف بنا بصوته المليء بالسحر والدهشة: «لا تكونوا ظلالاً للآخرين».
  • ما السعادة، وكيف الوصول إليها وما هي تمثّلاتها؟. أسئلة رافقت الوعي الإنساني منذ انبثاق فجره. ولم يزاحم تلك الأسئلة إلا سؤالُ الخلود الذي جعل جلجامش ينهمك في البحث عن عشبته المقدّسة.
  • الكائن المنهوب 18 أغسطس 2020
    يصحو من نومه بعد رقاد هانئ، ويتعوّذ من الشيطان الرجيم. يغتسل ويتهيأ لنهار سعيد، كما يُمنّي نفسه دائماً، فيعدّ إفطاراً متقشفاً يليق بكائن وحيد، ويشرع بعدها في تفقد أحوال العمل، وما التصق في مفكرته من أشغال مؤجلة. وما إن يفيء إلى هاتفه
  • عندما تُستحضر بيروت تنهمر الأغاني، ويرقّ قلب الشعر لمدينة مَن زارها ولم يقع في هواها فهو ليس عاشقاً، ولا مسّه جنُّ الشغف. بيروت الآن تئنّ، كما لم تئن من قبل، فالحرائق تندلع في دمها، وما من منزل في أحيائها إلا وذرف الدمع الساخن، وبلّل
  • الصمت الذي عقد لساني حينما أبلغني الصديق ياسر قبيلات بأنّ مغازي البدراوي قد «مات»، كان أمراً غير متوقع. فأنا لا أعرف الرجل شخصياً، ولم أقابله. كل رصيدي في التواصل معه مكالمة هاتفية، وبضع رسائل مقتضبة على «الواتس أب» وبالإيميل.وكان من بين
  • أشيحُ بوجهي عنكَ، وأنتَ أخي وابن ذاكرتي. أنكركَ وتنكرُني، وننسى ما بيننا من ضحكات ودموع. أمرّ بكَ بلا أيّة لهفة، وتصافحني بلا أيدٍ، ولا نلتقي حتى كغرباء. ربما أموتُ غداً، وربما تموتُ قبلي. ربما تذرفُ كلاماً منمّقاً فيه قليلٌ من الندم على
  • لو أن الكلمات الملتاعة التي نذرفها في رحيل الأصدقاء والأحبة، ادخرناها وتلوناها على مسامعهم، لزاد ذلك في أعمارهم، أو على الأقل لمضوا إلى نهاياتهم المحتومة هانئين. ولو أن التكريم الذي يلقاه المبدعون والفنانون والكتاب والمؤثرون، في أعقاب
  • في العادة، حينما يزورني أحد العمّال في البيت لإصلاح شيء، أقوم بملاطفته وإعداد كوب من الشاي له، وقد أقدّم له الحلوى أو الفاكهة إن كانت متوافرة، لأنني أحبّ البروليتاريا،
  • بينما كان (كوفيد 19) يحصد في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 128 ألف شخص، ويصيب أكثر من 2.6 مليون شخص، وفق إحصاءات الجمعة/ السبت، صُدم العالم باللافتات التي علّقتها متاجر أمريكية على مداخلها تفيد بمنع مَن يرتدون أقنعة طبية من الدخول
  • تعايشْ.. تعشْ 30 يونيو 2020
    بمقدور المرء، وهو يتابع الأخبار المتسارعة عن «كوفيد 19»، أن يصل إلى تصوّر أولي، ولو ذهنياً، بأنّ مفتاح هزيمة هذا الفيروس هو التعايش. نعم التعايش حتى يتم إنتاج اللقاح المجرّب الفعّال الذي يحقن أجساد البشر بالمناعة.
  • في الملمّات تظهر معادن البشر، كما تظهر شخصية الدول الواثقة الخطى، وربّ جائحة أو حدث جلل، كانت تمريناً حياً لاختبار الكفاءة والقدرة والأهلية.