زايد بنى دولة الإنسان للنهوض بوطن المستقبل

أدرك المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه في وقت مبكر من قيام الاتحاد، أن بناء الأوطان يبدأ من بناء الإنسان، الذي يشكل أساس أي عملية حضارية وتنموية، ومحور كل تقدم حقيقي، وسار على هدي قناعته بأنه مهما شيد من مبانٍ، وجسور.

ومرافق خدمية على اختلاف قطاعاتها، فإنها تبقى كيانات مادية لا روح فيها، وأن النهضة الحقيقية للأمم لا تقاس بما تملكه من ثروات مادية، و«أشكال أسمنتية» تسبح في الفضاء، وإنما برصيدها من رأس المال البشري، واهتمامها ببناء الإنسان، وتعليمه، وإسعاده، وتطبيبه، ليكون قادراً على قيادة الحاضر والمستقبل، والنهوض بالوطن والتقدم به إلى الأمام.

سخر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه، النفط في خدمة الصحة والتعليم، بتشييد المدارس والجامعات والكليات والمعاهد، جنباً إلى جنب مع تشييد المستشفيات والمراكز الصحية، وتوفير احتياجات هذين القطاعين المهمين، عطفاً على الاهتمام بالأسرة وتوفير الحياة الآمنة والمستقرة لها.

 زايد ورؤية بناء الإنسان

--- «الإنسان أساس أي عملية حضارية، واهتمامنا به ضروري لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر، ومهما أقمنا من مبانٍ ومنشآت ومدارس ومستشفيات، ومهما مددنا من جسور، فإن ذلك كله يظل كياناً مادياً لا روح فيه».

-- سخرنا كل ما نملك من ثروة وبترول من أجل رفع مستوى كل فرد من أبناء الدولة إيماناً منا بأن هذا الشعب صاحب الحق في ثروته وأنه يجب أن يعوّض ما فاته ليلحق بركب الحضارة والتقدم.

-- لم تكن عملية التطوير والبناء، وخاصة بناء الإنسان، عملية سهلة، بل كانت مهمة شاقة اقتضت وتقتضي منا مزيداً من الصبر والحكمة.

-- إن الدولة تعطي الأولوية في الاهتمام لبناء الإنسان ورعاية المواطن في كل مكان من الدولة، وإن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض، وإن الدول المتقدمة تقاس بعدد أبنائها المتعلمين.

-- إن بناء الإنسان في المرحلة المقبلة ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت لأنه من دون الإنسان الصالح لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب.

-- الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال وليس المال والنفط، ولا فائدة في المال إذا لم يسخر لخدمة الشعب.

--- إننا نبني المساكن والمدارس والمستشفيات ولا نبغي من ذلك إلا تحقيق وتوفير وسائل الراحة وكافة الخدمات بلا مقابل.

--- إن طريق نهضة الوطن سيظل دائماً يتطلب من كل فرد في هذا المجتمع بذل الجهود الشاقة لأجل أن تثمر جهودنا ثمارها.

--- لا فائدة للمال من دون الرجال فالمال زائل كالمحروقات.

 زايد والتعليم.. رؤية مبكرة منذ الدستور

*** يعكس الدستور الاتحادي الاهتمام بالتعليم، فوضعه في مقدمة أولويات اهتمامات الدولة، بما في ذلك تحديث مناهجه ووسائله، والدعوة إلى التواصل مع المؤسسات والمنظمات الدولية.

** إعطاء الأوامر السامية ببناء المدارس ومراكز التعليم في مختلف مناطق الدولة، وزرع حب العلم والمعرفة في نفوس الطلبة، وتوفير كل ما يحتاجون إليه من كتب وقرطاسية وثياب ووسائل نقل ومصروفات.

** انضمام الإمارات إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) عام 1972 بهدف الاستعانة بها في تطوير النظام التعليمي في الدولة.

** وجه رحمه الله، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للمجلس الوطني الاتحادي في العشرين من نوفمبر عام 1974 بتوسيع قاعدة التعليم ونشره في أرجاء البلاد.

** وجه المغفور له في افتتاح الفصل التشريعي الثالث عام 1977 بإيلاء المزيد من الاهتمام إلى رعاية المبتعثين إلى الخارج، وفتح الباب للمتميزين من أبناء الوطن لاستكمال دراستهم العليا في الخارج.

** افتتاح جامعة الإمارات في العين عام 1977 كأول جامعة في الدولة وقبلت نحو 250 طالباً للدفعة الأولى.

** إنشاء كليات التقنية العليا في العام 1988 بمرسوم بقانون اتحادي، لتكون ذراعاً للتعليم التقني في الدولة والمنطقة.

** تأسيس جامعة زايد عام 1998 كمؤسسة علمية عصرية تحتذي نموذجاً عالمياً للتعليم.

** وافق مجلس الوزراء في العام 2004 على وثيقة مشروع تطوير التعليم الأساسي والثانوي التي تحدد الطرق والاستراتيجيات المعاصرة لتطوير التعليم المسماة (رؤية التعليم) والتي تمتد إلى عام 2020.

أرقام من التعليم:

** 6 مليارات و51 مليون درهم قيمة اعتمادات التعليم العام والعالي في الميزانية العامة للدولة للعام 2004.

** 1250 مدرسة أواخر عهده طيب الله ثراه.. مقابل 350 مدرسة في عام 1978.

** 30 عاماً قضاها الشيخ زايد في محاربة الأمية في الدولة.

** 99% نسبة الأمية بين النساء في عام 1970 مقابل أقل من 4% مؤخراً.

** 1181 عدد المدارس الحكومية والخاصة في الدولة حتى 2003-2004.

** 110 مدارس كانت وزارة التربية والتعليم تديرها في ديسمبر عام 1973 تضم 40 ألف تلميذ، ارتفعت في فبراير من العام التالي إلى 155 مدرسة تضم 51 ألف تلميذ.

** 54 % نسبة المتعلمين من الرجال في عام 1975 مقابل 30% للنساء، ارتفعت على التوالي إلى 73% و77% في عام 1998.

** 7 أسس تعليمية للارتقاء بالإنسان:

** حرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه على إنشاء المدارس، وجعل التعليم مجانياً، وإلزامياً في المرحلة الأساسية.

** فتح الأبواب لاستقدام معلمين أكفاء من الدول العربية.

** وفر محفزات مادية ومعنوية للمعلم والطالب على حد سواء.

** أنشأ الجامعات والكليات والمعاهد.

** وجه بابتعاث الطلبة المتميزين للدراسة في أعرق الجامعات العالمية والالتحاق بتخصصات نوعية.

** كافأ المتعلمين بتولي مناصب قيادية وإدارية عليا للنهوض بمسيرة الاتحاد.

** منح الأولوية المطلقة للمرأة المتعلمة لتحقيق التوازن بين الجنسين من فترة مبكرة.

** تمثل اهتمام الشيخ زايد ببناء واستقرار الأسرة بـ:

** إيلاء الأسرة رعاية فائقة، وتوفير الحياة الكريمة والمسكن المناسب لها.

** تأسيس مفهوم السعادة باهتمامه طيب الله ثراه بتفاصيل حياة المواطنين وقربه منهم.

** المساواة والعدالة الاجتماعية وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين.

** باب الوظائف العامة مفتوح لجميع المواطنين، على أساس المساواة بينهم.

** إطلاق «وزارة الأشغال العامة» عام 1973 برامج تلامس احتياجات المواطنين.

** إنشاء صندوق الزواج عام 1992، مكمّلاً ومتكاملاً مع السياسة الاجتماعية.

** تأسيس برنامج زايد للإسكان في عام 1999 لتنفيذ تجمعات سكنية متكاملة للمواطنين.

** 7876 منحة قدمها البرنامج من عام 2000-2003 بتكلفة 3 مليارات و293 مليون درهم.

** الصحة أساس سلامة البناء منذ الاتحاد

حظيت الخدمات الصحية باهتمام كبير من فقيد الوطن، انطلاقاً من اهتمامه بالإنسان السليم المعافى بصفته الثروة الحقيقية للوطن.

فوجه طيب الله ثراه بــ:

-- توفير خدمات صحية شاملة لأبناء الوطن.

-- الإشراف على مواقع إنشاء المستشفيات ومتابعة مراحل الإنشاء وزيارتها في جولات تفقدية بشكل مستمر.

** تلمس هموم المرضى والاستماع إلى احتياجاتهم والعمل على توفيرها.

** تسخير كل الإمكانات لدعم الخدمات الطبية حتى لا يضطر أي مواطن للسفر إلى الخارج.

** إصدار القوانين التي من شأنها تنظيم المناخ الصحي والتأمين واستحداث هيئات صحية جديدة.

** بناء شبكة متطورة من المستشفيات الحديثة والمراكز الصحية النموذجية التي تقدم خدمات صحية تشخيصية وعلاجية ووقائية وفق معايير عالمية.

** استقطاب الأطباء الزائرين في مختلف التخصصات، واستحداث التخصصات المختلفة.

** إنشاء مستشفيات ومراكز تخصصية في الأمراض النفسية والعصبية ومراكز علاج السكري وطب الأسنان وغيرها.

** الاهتمام بالمستجدات الصحية العالمية والحرص على مشاركة الإمارات في الجهود العالمية لجهة تحسين مستوى الخدمات الصحية.

** إنشاء الجامعات المعنية بتدريس الطب والعلوم الصحية في مختلف أرجاء الوطن، فكانت كلية الطب في جامعة الإمارات في مايو عام 1984 أولى البشائر.

* إنشاء المؤسسة الصحية لجائزة الإمارات في العام 1993.

أرقام في الصحة

** 1997 حلت الإمارات في المرتبة الأولى من أصل 8 دول في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا في مجال الرعاية الصحية والنهوض بالمرأة.

** 7 مستشفيات و12 مركزاً صحياً في أوائل السبعينات بسعة 700 سرير فقط؛ لتغطية كل مناطق الدولة.

** 50 مستشفى تضم 5 آلاف سرير وأكثر من 100 مركز صحي عام 1995.

** 1530 عدد الأطباء في الدولة عام 1997.

** 99% من عمليات الولادة تتم في المستشفيات بحلول عام 2004.

** 0.554% معدلات وفيات حديثي الولادة، و7.7% للأطفال، و0.01 من كل 100 ألف للأمهات خلال الولادة في عام 2004.

** 78 عاماً متوسط عمر الفرد في الدولة، وهو العمر الذي وصلت إليه أرقى الدول في أوروبا والولايات المتحدة.

** 90 ألف عملية جراحية سنوية نتيجة اهتمام زايد بإجراء توسعات وإضافة تخصصات وشراء أجهزة ومعدات.

* الشيخ زايد والمرأة:

• الاهتمام بها من واقع الشريعة الإسلامية ومن واقع المنطق.

• كفل لها كل أشكال الخدمات والرعاية والاهتمام في دستور الدولة.

• المساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات وفق ما جاء في بنود الدستور.

• الحرص على أخذ دورها والوقوف إلى جانب الرجل للمشاركة في بناء وتنمية المجتمع.

• إنشاء أول جمعية نسائية في العام 1973 باسم جمعية نهضة المرأة الظبيانية.

• إنشاء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، التي تعنى بمجموعة كبيرة من الأعمال الإنسانية ومنها دور الأيتام ورعاية الأطفال ومراكز المسنين والمعوقين.

• إطلاق مبادرات تخدم فئات الأيتام والأرامل والمطلقات، بما في ذلك توفير المساكن والمزارع ومتطلبات الحياة.

• إصدار مكرمة في العام 1997 برفع قيمة المساعدات الاجتماعية للأرامل والمطلقات بنسبة 25%.

• إنشاء دار زايد للرعاية الشاملة على نفقته الخاصة في العام 1998.

 

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon