مكتبة الصين الوطنية.. أكبر مكتبة في آسيا

إعداد: نهى حوا

0
أحمد قوجة

قيّم الكتاب من فضلك

تقع المكتبة الوطنية الصينية في مدينة بكين وتحتوي على 31100000 مجموعة. وهي أكبر مكتبة في قارة آسيا وخامس مكتبة في العالم. تضم مجموعات متنوعة من الأدب الصيني والصور والمصنفات والوثائق التاريخية في العالم.

فتحت المكتبة أبوابها في 27 أغسطس 1912، وفي عام 1916 باشرت المكتبة استلام نسخ من المطبوعات الصينية، وبدأت عملها كمكتبة عامة وطنية. ومع تغيير اسمها إلى مكتبة بيبينغ الوطنية، بني فرع جديد لها في شارع ونجين في بكين، ويحوي حالياً المخطوطات القديمة، ثم مع قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949، أعيد تسميتها مكتبة بكين الوطنية، ثم مكتبة الصين الوطنية.

وتتولى مكتبة الصين الوطنية مسؤولية حفظ كل الوثائق الرسمية والمطبوعات الصادرة في الصين، حيث تقوم بجمعها وفرزها وتخزينها وتشكيل قاعدة بيانات بالمعلومات والقيام بالأبحاث الخاصة بها. علاوةً على ذلك، تعد المكتبة مركزاً وطنياً للسجلات البيبليوغرافية، ومركزاً للمكتبات الرقمية وللبحوث والتطوير في علوم المكتبات والبحوث وتطبيق التكنولوجيات الحديثة.

 

كنز ثقافي

بلغت المجموعة الخاصة لمكتبة الصين الوطنية في نهاية ديسمبر 2012: أكثر من 334 الف كتاب ومادة نادرة بالصينية واللغات الأجنبية (270 ألف كتاب صيني قديم ونادر، وأكثر من 167 مليون كتاب صيني كلاسيكي موصول بالخيط)، وأكثر من 174 ألف خريطة وأطلس بالصينية واللغات الأجنبية.

1

وأكثر من 164 ألف صورة (صور فوتوغرافية و4 آلاف صورة لرأس السنة الصينية ورسوم هندسية وغيرها)، وحوالي 317 ألف وثيقة لكتابات ونقوش (منها أكثر من 35 الف منقوشة على عظام وقواقع سلاحف من سلالة شانغ)، وأكثر من 93.7 الف مخطوطة ورسالة، وأكثر من 21.8 ألف وثيقة عائدة لدنهوانغ وتربان (منها أكثر من 16 الف مجلد من كهوف مينغوا في دانهوانغ)، وأكثر من 65 الف وثيقة عن علم الأنساب وسجلات متسلسلة.

 

موجودات نادرة

ورثت المكتبة محتوياتها من كتب وأرشيف المكتبة الإمبراطورية العائدة لسلالة كينغ (1644- 1912). ومنحها البلاط الإمبراطوري، في عام 1909، النسخة الكاملة المتبقية من النسخة الكلاسيكية النادرة «سي كو تشوان شو» (الفروع الأربعة للأدب)، التي اكتمل تجميعها في عام 1782. وبأمر من وزارة التعليم، نقلت الكتب القديمة والوثائق إلى المكتبة الجديدة، كذلك مجموعة الجامعة الإمبراطورية التي أغلقت في عام 1905.

وتلك المجموعات الإمبراطورية تضمنت كتباً ومخطوطات تعود إلى سلالة سونغ الجنوبية (1127-1279). كما نقلت محتويات ثلاث مكتبات خاصة من منطقة جيانغنان إليها، بينما تمكنت وزارة التعليم من نقل ما تبقى من مخطوطات كهوف دانهوانغ. وبذل البلاط جهوداً للحصول على المسكوكات والنقوش النادرة للمكتبة.

4

وتشتهر المكتبة بمجموعاتها من الوثائق والمواد القديمة والنادرة، وسجلات السلالات الحاكمة في تاريخ الصين، وبمجموعاتها الثمينة من الكتب والدوريات والصحف والخرائط والمطبوعات والصور والمخطوطات وشرائط التسجيل والمنقوشات على الحجر والنحاس وقواقع السلاحف. وبرصيدها الكبير والمتنوع الذي يزيد على 31 مليون مجلد ومادة وفقاً لإحصاءات ديسمبر 2012، تعد المكتبة الأكبر في آسيا، كما تحتل المرتبة الخامسة بين أكبر المكتبات الوطنية في العالم.

والمجموعة الأكثر قيمة هي الوثائق والمواد النادرة، وسجلات السلالات الحاكمة في التاريخ الصيني. ومن أقدم مجموعات المكتبة مجموعة كتب وأرشيف المكتبة الإمبراطورية العائدة لسلالة سونغ الجنوبية (960-1279)، ومجموعة قواقع السلاحف وعظام الحيوانات المنقوشة خلال سلالة شانغ التي تعود إلى 3 آلاف سنة، والمخطوطات التي وجدت في كهوف دانهوانغ، والنسخة الصينية من «زو شاوتشنيغ تربيتاكا» للتعاليم البوذية لسلاسة جين(420-265ق م).

3

وموسوعة الإمبراطور يونغلي الذي حكم خلال الفترة 1403 إلى 1424، والنسخة الكلاسيكية النادرة من «سي كو تشوان شو» أو «المكتبة الكاملة في الفروع الأربعة للأدب»، التي صنفت خلال عهد سلالة تشينغ الملكية (1644-1911) وجمِّعت خلال عهد الإمبراطور تشيان لونغ (1795-1736) على مدى 15 عاماً، كذلك صفحة من النسخة الأصلية من «زيزهي تونجيان» للمؤرخ الصيني سيما غوانغ الصادرة عام 1084.

ولوائح حجرية من «كلاسيكيات شينبيغ» للعالم كاي يونغ (132-192) من سلالة هان الشرقية (25-220 م)، والأشعار الكاملة لسلالة سونغ وسلالة تانغ، وكتب ومواد قديمة تعود إلى شعب التانغوت، والكتب الكاملة للطاوية. ومن بين الكتب الأقدم في اللغات الأجنبية، هناك كتب مطبوعة في المراحل الأولى لفن الطباعة في أوروبا خلال الفترة 1473-1477.

في عام 2008 تم توسيع المكتبة بإضافة قطعة أرض إلى المبنى لتصبح المكتبة بمساحة إجمالية قدرها 80 ألف متر مربع بسعة 12 مليون كتاب، على أن يبقى المبنى القديم المقام على نصب تذكاري تاريخي دون مساس، ويتصل بالمبنى الجديد باستخدام جسور خفيفة.

5

وعنصر مهم متضمن في عملية التوسيع كان «المكتبة الرقمية»، إلى جانب مجموعة سي كو تشوان شو لأهميتها التاريخية، التي أبرزت في إطار العمارة. والمكتبة الحديثة المؤلفة من عدة طبقات تحيط بغرفة القراءة التي تشع بضوء الشمس. والمبنى أخذ من أسس بناء العمارة الصينية التقليدية وموقع الأعمدة والسقف العائم هي عناصر مستخدمة في المباني الصينية.

لا توجد تقييمات بعد

مقالات متعلقة

Comments Powered by Disqus