خلوة الغلبان

119779856666666666666
خالد

قيّم الكتاب من فضلك

من أراد أن يعرف كيف يعيش البسطاء والكادحون في الأرض؛ فليقرأ للروائي إبراهيم أصلان، فقلمه من نبض الحواري وزقاق القرى، يعكس همومهم ويسلط الضوء على واقعهم المرير. وقد نجح أصلان في إيصال صوت هذه الطبقة عبر كتاباته ورواياته التي انتقلت من سطوة الحروف إلى سحر السينما كما “الكيت كات”. في هذه المرة نقل نبضاً مختلفاً وحنيناً إلى وطن غادره شخص قسراً، فـ”خلوة الغلبان” اسم قرية من قرى محافظة المنصورة في دلتا مصر، وهي بلدة لعالِم مصري شهير التقاه أصلان في فرنسا، وتعرّف إليه وإلى حكاياته، فعلم أنه من اليهود الذين غادروا أرض المحروسة سنة 1956 وحكي له حنينه الجارف إلى “أم الدنيا” التي لم يستطع زيارتها خلال 4 عقود. ولم يعرف أصلان حقيقة ذلك العالم إلا عندما قرأ في الجرائد إعلان وفاته، وأن له مؤلفات كثيرة في اللغة والتاريخ، فقرر عندما علم منه اسم قريته «خلوة الغلبان» أن يكتب كتاباً بهذا العنوان الموحي.
الكتاب يصنف بأدب السّير الذاتية، فعلى طريقة يوسف إدريس، عباس محمود العقاد، يحيى الطاهر، نجيب محفوظ، يحيى حقي، وآخرين يدوّن إبراهيم أصلان، سيرته الذاتية مع الأشخاص والمواقف والأماكن بأسلوب قوي في السلاسة والبساطة، حيث يشعر القارئ أنه يجالس كاتبه في جلسة بعيدة عن التكلف وبلا اصطناع يسمع منه حكايات واقعية عن شخصيات معروفة في قالب فني.

4.75/5 (4)

مقالات متعلقة

Comments Powered by Disqus