نادية

3
أحمد قوجة

قيّم الكتاب من فضلك

حين أفكر بالكتاب الثالث الذي أثر في حياتي؛ فلعله يكون رواية “نادية” ليوسف السباعي، من أكثر الروايات الحالمة التي قرأتها في سن صغيرة، 15 عاما، وهو سن يتلهف فيه المرء للعاطفة التي تختلج بدواخله، حيث تتحدث عن شقيقتين توأم، والدهما متزوج من امرأة أجنبية، إحدى الفتاتين مرحة تحب الضحك والرقص، أما الأخرى وهي نادية فحالمة جداً ورقيقة وهادئة وليست لديها علاقات مع أصدقاء، كانت منطوية نوعاً ما على نفسها، ولكن في الوقت ذاته معجبة بأحد الأطباء، وتتالى الأحداث بشكل مشوق عندما تغادران مصر بعد وفاة والدهما بصحبة والدتها إلى النمسا في جوار جبال الألب، وقد تعرضت نادية إلى حادث جعلها أكثر بؤساً وانطوائية، وبينما تتوضح علامات الحب والعاطفة والأحلام والرومانسية التي تخللت رائعة يوسف السباعي فقد كتبها بلغة عربية هامسة العبارات، سلسة الفهم، غير معقدة تصل لذهن القارئ بخفة، وتركز على حيثيات الحدث وشرح المكان والعاطفة، مع طموح الخيال الذي يرتكز عليه الكاتب، ويبني مع المتلقي جسوراً من الحب والتسامح والفضيلة لعوالم جميلة لا تمل، وعادة ما تكون هي ضالتنا ومبتغانا.

5/5 (1)
 

تصفح الكتب الأربعة الباقية

Comments Powered by Disqus