الذكاء الاصطناعي محرك المركبات

تتحدث صناعة المركبات منذ عامين عن أربعة اتجاهات جديدة لابد أن تسود في المستقبل القريب، تشمل تلك الاتجاهات الرئيسة المركبات ذاتية القيادة والاتصال بين المركبة والعالم، والمركبات الكهربية، والحركة المشتركة.

وقالت مؤسسة مكنزي للأبحاث، إن تلك الاتجاهات من المتوقع أن تعزز نمو صناعة المركبات في سوق الآلات المتحركة، بل وتغير قواعد اللعبة في هذه السوق، وتؤدي إلى تحول من الأسلوب التقليدي إلى التقنيات الحديثة ونماذج العمل المبتكرة.

والحقيقة أن الذكاء الاصطناعي هو المحرك للاتجاهات الأربعة، القيادة الذاتية مثلاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأنها التقنية الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها، وتوفر التعرف الحقيقي إلى الأهداف من وراء المركبة.

أما بالنسبة للاتجاهات الثلاثة الأخرى، فإن الذكاء الاصطناعي يخلق فرصاً عدة لخفض الكُلفة وتحسين العمليات والأداء وتوفير مصادر جديدة للعائدات، في خدمات الآلات المتحركة المشتركة مثلاً، يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي على تحديد السعر المناسب وتوقع حجم الطلب والعرض القادمين.

كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستخدم في تحسين مواعيد الصيانة وإدارة الأساطيل، والتحسينات التي تحققت في مجال الذكاء الاصطناعي سوف تلعب دوراً مهماً لدى شركات السيارات، ويمكنها من تمويل الإبداع والابتكار والتوافق مع الاتجاهات التي تراها.

وإحدى النتائج المتوقعة في الاتجاهات الأربعة الرئيسة هي تحول ملحوظ في مجمعات القيمة في هذه الصناعة، وسوف يكون لهذا التغير بالذات تأثير كبير في شركات تصنيع المعدات الأصلية للسيارات ونماذج أعمالها، لكن هذا التأثير سوف يكون محسوساً في هذه الصناعة وغيرها أيضاً.

والمنتجات والخدمات المتاحة بهذه الاتجاهات لن تؤثر فقط في اللاعبين في هذه الصناعة، بل أيضاً في السوق واللاعبين الجدد الذين يفدون عليه. هناك كثير من الشركات مثل شركات التقنيات التي ركزت من قبل على صناعات أخرى، تستثمر بشكل كبير في اتجاهات الآلات المتحركة والتقنيات الخاصة بها.

والنتيجة أن هناك مناخاً جديداً من اللاعبين بدأ يتشكل ويظهر، وسوف يكون اللاعبون الجدد شركاء مع شركات تصنيع السيارات، بينما تحتاج شركات إنتاج المعدات الأصلية للسيارات إلى الاستثمار بشكل كبير في كل من الاتجاهات الأربعة المذكورة ومحاولة تحقيق التكامل بينها بنجاح.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon