صانع الألعاب البرازيلي بعد 150 يوماً مع حتا

غابرييل: باقٍ في الدوري الإماراتي إلى «أجل غير مسمى»

رغم تجربته الأولى في دورينا، إلا أن بصمته كانت واضحة مع الإعصار، وأثبت أنه رجل المهمات الصعبة والوقت القاتل بلا جدال بعد تفجير المفاجآت في وجه منافسيه في اللحظات الحرجة والأخيرة من عمر المباريات.. البرازيلي فيرناندو غابرييل صانع ألعاب حتا.

من الأسماء اللامعة التي ظهرت على الساحة أخيراً بعد تألق واضح على المستطيل الأخضر مع مواطنه صاموئيل روزا الذي شكل معه ثنائياً مرعباً استطاع على إثره هز شباك المنافسين 16 مرة منها 7 أهداف بإمضاء غابرييل، الذي أكد في حواره مع «البيان الرياضي» أن فريقه حتا يستحق طموحاً أبعد من البقاء وفقاً للإمكانيات الفنية التي يملكها الإعصار، وأنه يتطلع على الصعيد الشخصي إلى البقاء لفترة طويلة في دورينا.

وأشار غابرييل إلى أن الدوري الإماراتي لا يختلف على المستوى الفني عن الدوري السعودي على حد تعبيره، ولكن طابع الحياة في الإمارات وتحديداً في دبي من أهم عناصر الجذب التي شجعته للتخطيط للاستمرار إلى مواسم أخرى في دورينا، مشيراً إلى أن مهاجم الوصل ليما يعتبر الأفضل على مستوى الدوري بلا منازع، ويستحق الرقم «1» على ضوء الأداء المميز الذي يقدمه اللاعب منذ انطلاقة الموسم، إلى نص الحوار:

كانت هناك مخاوف من تواجدك لأول مرة في دورينا مع حتا، ونجحت في إثبات أنك الرجل المناسب للمهمة، حدثنا عن «كواليس» حضورك؟

كنت مرشحاً للمشاركة مع حتا منذ بداية الموسم السابق، وتمت المفاضلة بيني وبين زميلي باستوس الذي كنت معه في الفريق نفسه، ولكن الاختيار وقع على باستوس الذي عاد في فترة الانتقالات الشتوية إلى البرازيل ليحل مكانه صديقي رافئييل داسيلفا، وبقيت خارج حسابات الإعصار حتى فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وأنا سعيد بهذه التجربة والاختيار، ولست نادماً على سلك المنعطف الجديد في حياتي.

حتا يعتبر من الفرق الصاعدة حديثاً إلى «الأضواء»، ألم تخشى من الانضمام لفريق قد يكون مهدداً بالهبوط مرة أخرى؟

المشاركة مع كل فريق بمثابة تحدٍ جديد، ورغم البداية غير الموفقة للفريق هذا الموسم إلا أن الإعصار يمتلك خصائص تؤهله إلى الذهاب إلى نقطة أبعد من طموح البقاء في المستقبل القريب.

ما الذي شجعك على تجربة الإعصار؟

لدي أصدقاء برازيليين نصحوني بالدوري الإماراتي عموماً وعلى الإعصار على وجه الخصوص باعتباره أحد أندية دوري المحترفين، وتواجد زميلي صاموئيل روزا في الفريق شجعني كثيراً على خوض التجربة الجديدة، ونقل لي روزا صورة جيدة عن الفريق.

وأضاف: منذ تواجدي في الدوري السعودي سابقاً، كنت أتطلع إلى اللعب في الدوري الإماراتي، لا سيما وأن جميع اللاعبين البرازيليين الذين لعبوا في الإمارات ترسخ لديهم انطباع جيد عن الدولة من حيث المستوى الفني أو من ملامح الحياة بصورة عامة في الدولة ودبي على وجه التحديد، هذه المدينة التي أحببتها قبل رؤيتها.

وفي الحقيقة، أخطط للبقاء إلى «أجل غير مسمى» لفترة طويلة في الدوري الإماراتي.

من هم أصدقاؤك البرازيليين في دورينا؟

تجمعني علاقة ومعرفة بمجموعة منهم فيرناندو مينيديز لاعب الوصل الذي لعبت إلى جانبه في البرازيل سابقاً.

شارف الدور الأول من الدوري على الانتهاء، ما أوجه الاختلاف بين دورينا والدوري السعودي؟

تبدو الفروقات بسيطة جداً، والاختلاف الأبرز هو مشاركة 6 محترفين أجانب في الدوري السعودي حالياً بينما في الإمارات 4 محترفين فقط، وعلى المستوى الفني لا يوجد اختلاف، ولكن كما ذكرت أن اللاعبين البرازيليين دائماً يفضلون الدوري الإماراتي على السعودي أو سواها من الدول الأخرى في دول الخليج.

هل أنت حزين لأنك لم ترتدي قميص منتخب بلادك؟

لست حزيناً، والأمر لا يشغل بالي أو تفكيري حالياً.

هل تعتقد أنه سيأتي اليوم الذي تلعب فيه مع «السامبا»؟

في الواقع، التواجد مع المنتخب ليس بالأمر السهل، والفرصة ستكون من نصيب الأفضل، وعلى سبيل المثال انضم روبيرو إلى المنتخب واستمر لمدة عامين لأنه كان أفضل لاعب على مستوى الدوري البرازيلي.

بعد مضي نحو 150 يوماً مع حتا، ما الذي يميز الإعصار؟

ثمة الكثير من الخصائص يتميز بها الفريق، الألفة والمحبة بين الجهازين الفني والإداري واللاعبين والعاملين في النادي، ما أذكره ليس مجاملة ولكن هذه الحقيقة، شعرت بروح الأسرة الواحدة سريعاً.

ولكن يمكنك الشعور بذلك مع أي نادٍ آخر؟

خضت تجارب في العديد من الدوريات، صدقني الشعور مختلف في حتا.

ما أجمل محطة في مسيرتك الكروية؟

هناك لحظات رائعة تختزلها الذاكرة من مسيرتي وهي تعود إلى عام 2012 حينما لعبت مع فريق براغنتينو 50 مباراة وأحرزت 11 هدفاً وصنعت 15 هدفاً الذي يعتبر من الفرق المميزة في البرازيل.

واستطرد: رغم المشاركات الماضية والمتنوعة بين العديد من الدوريات، إلا أن الانطلاقة لهذا العام مع حتا تعتبر هي الأفضل في مسيرتي، حيث تمكنت من تسجيل أهداف في أول خمس مباريات رغم تعرضي للإصابة في المباراة الافتتاحية في مسابقة كأس الخليج العربي أمام العين وانتهت بالتعادل 2-2.

هل تلقيت عروضاً من أندية محلية أخرى في دورينا قبل المجيء إلى حتا؟

أذكر في عام 2014 تلقيت عرضاً من نادي الظفرة وآخر من اتحاد كلباء إضافة إلى العروبة لأتواجد مع حتا في أول ظهور لي في دوري الخليج العربي.

بين المدرب السابق جوكيكا والمدرب الحالي نزار محروس، ما الفرق؟

لكل مدرب أسلوب مختلف وفلسفة معينة في التدريب، أرى أن المدربين جيدان ومن الصعب المقارنة بين عمل الاثنين.

أثبت تألقك مع حتا، ولكن ما هو طموحك في المستقبل؟

في البداية، أريد إنهاء الموسم الحالي بصورة مثالية سواء لي على المستوى الشخصي أو لفريقي، والإعصار لا تليق به المراكز الأخيرة وفقاً للمستوى الذي يتميز به الفريق، وأعتقد أن حتا مؤهل لاحتلال مراكز أكثر تقدماً في الفترة المقبلة كما ذكرت سلفاً، وأنا واثق من تحقيق الفريق نتائج أفضل في المحطات المقبلة بعد تألقه في دوري المحترفين.

هل يستحق ليما مهاجم الوصل لقب أفضل هداف في الدوري؟

ليما هو الرقم «1» في الدوري، واللاعب أثبت أحقيته في نيل اللقب منذ انطلاقة الموسم على ضوء مستوى الأداء والنتائج الأخيرة، وعلى سبيل المثال تمكن ليما من إحراز 9 أهداف في 6 مباريات مما يؤكدأن اللاعب «حالة خاصة» في الدوري.

8

لعب فيرناندو غابرييل في صفوف أكثر من 8 فرق بدءاً من البرازيل مع فيغيرينس 2011 وبراغنتينو 2012 وبارانا 2013-2014، ثم لانكارا الأذربيجاني 2014 قبل أن ينتقل إلى بيروزي الإيراني 2015 ثم خاض التجربة الخليجية الأولى مع نادي الفيصلي السعودي وسانتا كروس 2016 ليسجل حضوره المميز أخيراً مع فريق حتا في دورينا هذا الموسم.

90

أثبت البرازيلي فيرناندو غابرييل أنه رقم صعب بعد تمكنه من تسديد كرات خطرة حبست الأنفاس بعد الدقيقة 90 ورشحته ليكون رجل المباراة الأول، أبرزها أمام الشارقة في الجولة الرابعة حينما أهدى فريقه هدف الفوز من ركلة حرة في الوقت بدل الضائع وانتهت 3-2.

إضافة إلى المباراة الأخيرة في الجولة الماضية أمام الوصل متصدر الدوري من ضربة حرة أيضاً وفي الدقائق الأخيرة بعد انتهاء العمر الأصلي من اللقاء الذي انتهى بالتعادل 2-2.

«الإصابة» تكشف حقائق جديدة

كشفت الإصابة التي تعرض لها فيرناندو غابرييل في الكتف بداية الموسم في المباراة التي شارك فيها أمام العين في الجولة الأولى من كأس الخليج العربي وانتهت 2-2، عن حقائق جديدة سارة له، وقال إن وقوف الجميع شكل لحمة اجتماعية استثنائية، ما أثلج صدره وأدخل السرور إلى قلبه وأعطاه دفعة معنوية كبيرة لرد الجميل وتحقيق أفضل النتائج بعد تماثله للشفاء.

«الليغا» أكثر توهجاً مع «كاتالونيا»

أكد اللاعب فيرناندو غابرييل أن فصل إقليم كاتالونيا عن إسبانيا، كان سيؤثر سلباً على مستوى الدوري الإسباني، وقال: إن الانقسام لو حدث لن يخدم الكرة الإسبانية، وحتماً سيؤدي خروج برشلونة إلى فقدان الكرة الإسبانية متعتها المعهودة، وستكون مشاركة الفريق الكاتالوني في الدوري الإنجليزي أو الفرنسي أو سواه خطوة ستصب في صالح البلد الذي سيلعب فيه فريق برشلونة.

وعرج غابرييل في حديثه إلى أبرز الأسماء في عالم كرة القدم من وجهة نظرة سواء على مستوى اللاعبين أو المدربين أو حتى الفريق الذي يعشقه في الدوري الإسباني وهو ريال مدريد، مؤكداً أن مهاجم الفريق الملكي البرتغالي كريستيانو رونالدو لا يستحق لقب أفضل لاعب وإنما الأرجنتيني ليونيل ميسي هو الأفضل. واختتم غابرييل بقوله إن أفضل مدرب حالياً هو البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب فريق مانشيستر يونايتد.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon