أهل القمة.. العنيد

نشأته في بيت أبيه الوزير الشاعر والأديب

لعبت دوراً في تركيبة شخصيته

منذ صغره.. اعتاد التعامل مع أحلامه المتناثرة

- بذكائه الطفولي البريء، وحّدها..

ومن شجرة عتيقة تتوسط الدار الكبيرة، وتظلل جدرانها الداكنة

- تعلم الصبر والمثابرة

وحدها الأشجار تميل للريح ولا تُسقِط سوى

- أوراقها المُصفرّة المعدمة

عنيد هو، لم يعترف يوماً بالصعاب، والمستحيل عنده

- منحة للمغامرة

يعشق حضن الصحاري، يشق غبارها الساخن

- دون مفاضلة

في بيت العائلة.. شبّ على النظام والدقة والتواضع

- هبّ دون مكابرة

انطلق حيث طموحات محررة.. تبحث عن حلحلة

- في «مركبات» معدلة.

ينبش في المُحال لاهثاً.. عن سرعة، تُشبع رغباته المتعجلة..

نسج من خيالات يقظته، واقع يحاكيه تاريخ رياضي

- في ملحمة

عايش لحظاتها.. انتصاراتها وأخطارها، حين سابق فيها الزمن

- عبر 30 سنة.

رهط من أعوام مضت.. تآلف فيها مع دروب الرمال الناعمة

- ووقّع فيها مع البيداء عقد مهادنة

نحو آليات الحركة في راليات وحلبات شتى

- أهدافه تبدلت.. ارتقت ونمت

حمل علم بلاده على كتفيه.. حقق به ما لم يتوقعه أحد

حصل على العديد من الألقاب العالمية، وبها

- سيرته سَمت

إنه محمد أحمد بن سليم، البطل العالمي السابق لراليات الشرق الأوسط، والرقم الصعب في هذه الرياضة منذ بدأها عام 1983.

سنوات خلت، كان يتنفس فيها السرعة المحمومة بداخله

يزفر عناده وتحديه.. ويلملم جموحاته المتوهجة

شارك في أول سباق بسيارة صديقه أحمد بلعبيدة الـ«نيسان»، عبر بها جسور الخوف، ووصل إلى بر الأمان.

انطلق في سباق رالي دبي الدولي، ومنه إلى حلبة البحرين، ثم مرق كالبرق إلى العالمية، وكون فريقاً من الألمان.

محمد بن سليم المولود 1961، ليس مجرد اسم تألق في عالم السرعات والمحركات الحارقة، بل هو علامة مسجلة في تاريخ سباقات السيارات المعروف بـFIA.

دخل موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بالمشاركة في ٥٧ سباقاً دولياً، ما دفع شركة «كود ماسترز»، لاتخاذه بطلاً في سلسلة الألعاب الشهيرة «كولين مكراي» ليصبح أول بطل عربي يظهر في لعبة إلكترونية.

توج بطلاً للشرق الأوسط ١٣ مرة.

في يناير ٢٠٠٢ اعتزل، وأصبح نائباً لرئيس الاتحاد الدولي، ورئيساً لاتحاد السيارات والدراجات النارية، ورئيساً لنادي الإمارات للسيارات والسياحة.

من أفكاره الذكية، تحويل رالي الإمارات الصحراوي ليكون ضمن السباقات العالمية.

يقرأ في التاريخ، يخشى الحسد والفشل، ويرفض الخمول والكسل

تمنى أن يكون أديباً أو شاعراً مثل أبيه

لكن كان مقدراً له.. أن يكون بطلاً في حلبات تتحرك ضد الزمن.

وواحداً من أهل القمة.

طارق عبدالمطلب

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon