لم تكن مباراة بني ياس والجزيرة يوم الاثنين الماضي في الجولة قبل الأخيرة من دوري المحترفين، مجرد لقاء تحصيل حاصل بين الفريقين، وإنما كانت صراعاً في غاية الأهمية على المركز الثالث، الذي أصبح بمثابة بطولة في حد ذاتها للحصول على بطاقة المشاركة في دوري أبطال آسيا في الموسم المقبل.
الدوافع في كلا الجانبين كانت واحدة بالرغم من اختلاف الظروف التي أحاطت بكل فريق قبل المباراة، فالجزيرة وبعد أن خرج خالي الوفاض من الموسم الحالي في واحد من أسوأ مواسمه منذ سنوات، لم يكن أمامه سوى تحقيق ولو مكسب واحد خلال الموسم، وهو الحفاظ على استمراريته في التواجد في دوري أبطال آسيا، وهو الذي لم يغب عن البطولة منذ تطبيق الاحتراف قبل 5 سنوات.
وبدت رغبته واضحة في تعديل وضعه في جدول الدوري، ونجح بالفعل في تحقيق مراده، وفاز في المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليصعد للمركز الثالث تاركاً بني ياس يتراجع للرابع، ويدخل في حسابات الجولة الأخيرة لعل وعسى يستعيد أمله في الحصول على البطاقة الآسيوية.
السماوي وقع بين مطرقة المركز الثالث وسندان الخليجية، التي يسعى للظفر بلقبها للمرة الأولى، وهو ما وضع المدير الفني سالم العرفي في حيرة بالدفع بالعناصر الأساسية في لقاء الجزيرة، برغم أن لديه مباراة مهمة مع الخور في نهائي الخليجية اليوم الخميس، وما بين حيرة منح اللاعبين فرصة للراحة لتفادي الإرهاق في المباراة الأهم، إلا أنه بعد الخسارة، اعترف العرفي مدرب السماوي بأنه أخطأ في التشكيلة ودفع بأغلبية من البدلاء، وأن الخيارات التي كانت متاحه أمامه صعبة، ولن يكون هناك تعويض لبني ياس سوى الفوز بكأس أندية الخليج كبطولة ترضي طموحات وعشاق السماوي.
