أطلق عليه زميلنا الصحافي كمال طه في الثمانينات لقب "أواكس" الملاعب تشبيها بطائرة الرادار، باعتباره أحد مهندسي خط وسط النصر ودوره مميز في الدفاع وبناء الهجمات، هو نجم العميد .

ومنتخبنا الوطني سابقا صلاح جلال، الذي اعتزل بداية التسعينات ورغم التتويجات العديدة، التي حصدها مع النصر ظلّ غيابه عن مونديال ايطاليا 1990 غصّة عالقة في حياته، وذكرى يتحدث عنها بألم. صلاح فتح قلبه لـ«البيان الرياضي» في حوار، تحدث فيه عن الزمن الجميل في الثمانينات وأسباب ابتعاده 27 عاما عن منصات التتويج.

بداية

استهل صلاح جلال حديث الذكريات بالإشارة إلى عشقه الكبير للنصر والعلاقة الجيدة، التي تربطه بمسؤوليه منذ أن وطأت قدمه القلعة الزرقاء لأول مرة في 1974 حتى اليوم، مشيرا إلى أن انشغاله بحياته الخاصة بعد الاعتزال عام 1993 لم يقطع علاقته بالفريق.

وقال: استمرت مسيرتي في النصر عقدين من الزمن شهدنا خلالها إنجازات عديدة ولا أعتقد أن أنسى يوما تلك اللحظات، التي أصبحت جزءا من حياتي.

وأضاف: بعد الاعتزال زاد عشقي لكرة القدم لأنها منحتني احترام الناس والشهرة وعلمتني أشياء كثيرة استفدت منها في حياتي.

رادار الملعب

عن وجه الشبه بينه وبين جهاز "الأواكس" قال صلاح جلال: الصحافي كمال طه هو أول من أطلق عليّ هذا الاسم نظرا للدور الكبير، الذي كنت أقوم به في الفريق دفاعا وهجوما وهو الدور نفسه، الذي يستخدم من أجله جهاز "الأواكس"، وهو عبارة عن نظام رادار محمول بواسطة طائرة يستخدم غالباً على ارتفاعات طيران عالية في الأغراض الدفاعية، وفي الحالات الهجومية لإرشاد المقاتلات الجوية نحو أهدافها.

مسيرة

بدأ صلاح جلال مسيرته في نادي النصر في فريق تحت 13 عاما بعد أن تعلم عشق كرة القدم بالحواري مع عدد من اللاعبين السابقين يتقدمهم شقيقه ناجي وعبد الرحمن نصيب ونصيب خميس.

وأوضح صلاح جلال أنه يدين بتألقه في المراحل السنية للمدرب حشن الشاذلي، الذي علمه القواعد الأساسية لكرة القدم.

ورغم الألقاب العديدة، التي حققها مع العميد ومشاركاته الكثيرة مع منتخبنا الوطني لم ينس صلاح جلال غيابه عن كأس العالم 1990 بايطاليا بسبب إصابة تعرض لها في الرباط الصليبي.

وقال في هذا السياق: اعتبر غيابي عن مونديال ايطاليا أسوأ ذكرى في مشواري الكروي وطالما تمنيت أن يدرج اسمي ضمن قائمة اللاعبين المشاركين في كأس العالم لأنه أفضل تتويج لمسيرة اللاعب بعد التتويجات المحلية، وفي الوقت نفسه لم ينس صلاح جلال اللحظات الجميلة، التي عاشها بالقلعة الزرقاء وحفاوة الاستقبال بعد التتويج بالبطولات.

مباراة لا تنسى

لاتزال المباراة الفاصلة، التي خاضها النصر ضد جاره الوصل وخسر على اثرها لقب الدوري عالقة بذهن صلاح جلال، وقال في هذا السياق: كنا متصدرين للدوري بفارق 6 نقاط عن الوصل، قبل أن يتمكن من اللحاق بنا وإجبارنا على خوض مباراة فاصلة ونجح في حرماننا من اللقب وحتى الآن لا أزال أذكر أحداث تلك المباراة، التي خسرنا بسببها لقباً كان بين أيدينا.

عقلية محترفين

بشأن تألق النصر في الثمانينات قال صلاح جلال إن الإدارة النصراوية في تلك الفترة برئاسة الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم كانت تدير الفريق بعقلية احترافية ما أتاح للنصر فرصة التفوق على الفرق الأخرى وأضاف: كنا لاعبين هواة لكن نتصرّف بعقلية محترفين وكنا نخضع لمعسكرات طويلة ونقضي أغلب أوقاتنا بالنادي ونخوض مباريات ودية قوية ضد فرق انجليزية ما عزز خبرتنا ودعم ثقتنا بأنفسنا.

تجانس اللاعبين

أكد صلاح جلال أن نقاط قوة العميد في الثمانينات تكمن أيضا في تجانس لاعبيه وحبهم الكبير لفريقهم، مشيرا إلى أن نجوم منتخب الإمارات في تلك الفترة كان العدد الكبير منهم من النصر أمثال خالد اسماعيل وعبد الرحمن محمد وثابت سهيل ما أتاح لهم فرصة التأقلم مع بعضهم البعض.

سر الابتعاد

أعرب صلاح جلال عن ألمه لابتعاد النصر عن منصات التتويج منذ 27 عاما وقال إن البحث عن أسباب الابتعاد عن الألقاب يقودنا أولا للبحث عن نقاط قوة الفريق زمن الجيل الذهبي وأضاف: كنا نقيم معسكرات لمدة 3 أسابيع متتالية، واللاعبون كانوا يشكلون عائلة واحدة والإدارة جزء منها وعندما تغيّرت الأجيال تغيّر معها شكل العلاقة ما قلل روح الفريق.

الحلول

أكد صلاح جلال أن النصر قادر على استعادة أمجاده خلال السنوات القليلة المقبلة بشرط التركيز على أبنائه في قطاع الناشئين وقال: للنصر لاعبون مميزون في فريق تحت 19 عاما بإمكانه الاستعانة بهم في الفريق الأول وأعتقد أن العميد لن يعود إلى منصات التتويج بدون الاعتماد على أبنائه.

كما أشار جلال إلى أن العميد يحتاج إلى دعم صفوفه بلاعبين مواطنين وأجانب مميزين قادرين على تقديم إضافة نوعية في أداء الفريق.

أفضل لاعب

صرّح صلاح جلال أن البرازيلي ليوناردو ليما أفضل لاعب حاليا في النصر وأن العميد نجح منذ السبعينات في استقطاب أفضل اللاعبين الأجانب أمثال السوداني محمد كسلا وموطنه فاضل سانتو والبرازيلي كارلوس ما أوجد نقاط قوة إضافية في الفريق.

بروفايل

 الاسم: صلاح جلال

تاريخ الميلاد:1-4-1961

تاريخ الانضمام للنصر: 1974

تاريخ الالتحاق بالمنتخب الوطني: بداية الثمانينات

تاريخ الاعتزال: موسم 1992-1993

التتويجات:

1985-1984: كأس رئيس الدولة

1985-1984: الدوري المشترك

1986-1985:كأس رئيس الدولة

1986-1985: بطولة الدوري

1988-1987:كأس الاتحاد

1989-1988: كأس رئيس الدولة

1990-1989: كأس السوبر

1993-1992: بطولة ادنوك

وشارك صلاح جلال مع منتخبنا الوطني لكرة القدم في نسختين لبطولة الخليج في 1986 و1988 بالبحرين والسعودية والبطولة العربية بالمغرب كما شغل منصب مدير لفريق النصر في وقت سابق.