إن أصعب مرحلة من مرحلة النتائج هي الأمتار الأخيرة من أي بطولة في العالم ، اليوم نعيش على أعتاب تحقيق الحلم الأولمبي في التأهل إلى أولمبياد لندن 2012 ، خطوتان مهمتان مباراة استراليا ، ثم المقبلة أوزبكستان ، ما يهمنا هو بداية مباراة استراليا ، لأنها بالنسبة لكثيرين مباراة مفترق الطرق التى ستحسم الكثير من مشوار التأهل قبل مواجهة أوزبكستان على ملعبها .. كيف سيكون سيناريو المباراة فنيا ؟ ما هي أسلحة التفوق التى نمتلكها في مواجهة الكانغارو الاسترالي ؟.

الميزات التقنية تمنحنا التفوق على المنتخب الاسترالي

يمتاز منتخبنا الأولمبي بميزات فنية عالية تجعلنا نتفاءل بتحقيق الفوز ، رغم مطالبتنا اللاعبين أن لا يبالغوا بالتفاؤل و إنما اللعب بحذر و منطقية في كيفية استغلال نقاط ضعف المنتخب الاسترالي ، و تلك الميزات التى تمنحنا التفوق الميداني في السيطرة على المباراة بشكل نستطيع أن نحسم من خلالها النتيجة .

سلاح الخبرة ويتمثل في الفورمة التنافسية الذهنية التى اكتسبوها من اللعب في دوري المحترفين، البطولات الدولية التى شاركوا بها ، وحققوا فيها المراكز الأولى ، فتلك المنافسات أكسبت اللاعبين الخبرة و الذكاء الميداني في كيفية التعامل التكتيكي مع رتم المباراة أمام المنافسين، ولعل المباراة الأخيرة أمام المنتخب العراقي أقرب مثال يمكن أن نشير إليه ، تلك اللياقة الذهنية في التعامل مع المباراة .

- الانسجام التكتيكي بين اللاعبين بما يمتلكون من مهارات فنية قادرة على الأداء بما يرسم لهم من أدوار و ما يطلب منهم في خطة اللعب ، سواء الذين يدفع بهم في التشكيلة الأساسية للمباراة أو البدلاء الذين هم أوراق تكتيكية يستخدمها مهدي علي لأهداف تكتيكية من المباراة ، فهذا الانسجام أوجد نوعا من التكيف مع المتغيرات التكتيكية التى دائما تتطلبها المباراة.

 

لاعبو القرار

يمتلك منتخبنا في صفوفه لاعبي القرار الذين لديهم القدرة على إدارة اللعب بتقنية مهارية عالية حسب ما تفرضه عليهم متغيرات المباراة ، ميزة الجرأة الهجومية حاسمة في كثير من المواقف وأظهرها لاعبونا في كثير من المباريات التى تتطلب من اللاعبين حسمها ، من خلال الاختراق و المراوغة الفردية ، و أيضا التمريرات الحاسمة التى تتوافق مع التحرك الهجومي بدون كرة، خصوصا عمر عبد الرحمن ، عامر عبد الرحمن ، ميزة التسديد المتقن يمتلكها لاعبونا بحرفية كثيرا ما كانت تؤكد على التفوق الذهني للاعبينا في التصرف الصحيح في مواقف اللعب .

الاتزان النفسي في الثقة بالنفس وقوة الإرادة في ثقافة الفوز ، المهارات الاجتماعية التى نعرفها عن الفريق وهو مايمثل الانتماء للفريق ، والالتزام بجماعية اللعب التى تحتاج الوعي فيما تستلزمه هذه المباراة .

التشكيلة المناسبة التى لا يجب العبث بها خصوصا التى لعبت مباراة العراق ، فالتنظيم الفعال في الفريق أظهر قوة الفريق المتماسك كوحدة متجانسة قادرة على إحداث التغيير في النتيجة .

النضج التكتيكي الذي يمكن الفريق في تنفيذ المرونة التكتيكية أثناء مراحل المباراة حسب متطلبات المباراة بما تفرضه النتيجة التى نريد أن نصل اليها .

 

السيناريو المتوقع من استراليا

لا يمكن لنا أن نستهين بالمنتخب الاسترالي خصوصا أنه يلعب خارج ملعبه، بما يمتلك من نقاط القوة وعلينا أن نحذر منها ، ونقاط الضعف التى يجب علينا استغلالها ، و لا يمكن أن نضع نتيجة المباراة الأولى التى لعبناها هناك كمقياس لقوة الأداء الاسترالي ، فالقاعدة المنطقية في كرة القدم دائما تحذرنا بأن لكل مباراة ظروفها الخاصة ، فيجب علينا أن نتوخى الحذر من لاعبي استراليا خصوصا أنهم يلعبون لقاء الفرصة الأخيرة بالنسبة لهم ، فالمتوقع من منتخب الكنغارو الاتي: .

أن يلعب بحماس هجومي متوازن ، خصوصا أنه لقاء الفرصة الأخيرة في التمسك بالأمل في إحراز المركز الثاني ، لهذا فان التعامل سيكون بذكاء في امتصاص الحماس الاسترالي ، لأن في مباراة الفرصة الوحيدة ، ليس هناك سبيل غير الفوز ، وتكون الضغوط الذهنية و النفسية عليه أكثر من المنافس الذي يمتلك أكثر الفرص ، و هذا ما يعيشه المنتخب الأولمبي الاسترالي .

أن يلعب على الأطراف و التمريرات العرضية الى منطقة العمق بما يمتازون من البنية الجسمانية في الضربات الرأسية ، فالتحول الهجومي للاعبي استراليا ينقصه الخبرة ، فهذه نقطة ضعف يجب أن نستغلها في المراقبة الفردية في منطقة الجزاء ، كما يجب أن لا نغفل نقطة فنية أخرى يمتاز بها لاعبو استراليا وهي التسديد المباشر القوي على المرمى .

يجب أن تفرض على هؤلاء اللاعبين المراقبة الفردية الصارمة ، و أيضا المواجهات الفردية من خلال الالتحامات البدنية القوية التى قد تفتقد إلى اللعب النظيف ، و أيضا إلى خبث اللاعب في تلك الالتحامات القوية .

 

المطلوب من منتخبنا

استعرضنا المميزات التقنية التى يمتاز بها منتخبنا الأولمبي في القوة التى يستطيع أن يفرض بها تفوقه على المنتخب الاسترالي الذي في نفس الوقت وضع السيناريو المحتمل أن يلعب به أمام منتخبنا ، لهذا من الضروري أن نعرف المطلوب منه .

استغلال عنصر الخبرة في اللعب بايقاع متوازن لا ينجرف وراء السرعة و الحماس الذي قد يبدأ به المباراة ، خصوصا لحظة افتقاد الكرة ، فان التحول السريع في التمريرات الطويلة الى منطقة العمق الدفاعي يجب الحذر منه ، لهذا فان الذكاء الميداني تظهره الخبرة في كيف اللعب بايقاع متوازن يتوافق مع متغيرات النتيجة و الأداء .

كيفية الارتداد الدفاعي في منطقة وسط الملعب من خلال تغطية المساحات التى نستطيع أن نضغط فيها على الخصم ، لأن خميس اسماعيل وعامر عبدالرحمن كلاعبي ارتكاز سيكون عليهما العبء التكتيكي في تحييد سرعة لاعبي استراليا خصوصا في الهجمات المرتدة ، كما أن الانسجام الدفاعي في التنظيم، مطلوب في التغطية و المراقبة في التمريرات العرضية بما يمتاز به لاعبو استراليا من القوة الجسمانية في الألعاب الهوائية .

استغلال مهاراتهم بسرعة في المواجهات البدنية المباشرة ، وأيضا في الفاعلية الهجومية من خلال التحركات بدون كرة لخلق مساحات اللعب التى تتطلب منهم السرعة أثناء التحول الهجومي، وعدم المبالغة في الاحتفاظ بالكرة لأن ذلك قد يؤدي إلى بطء فاعلية الهجمات المرتدة .

في النهاية ما نأمله من خلال هذه المباراة ، أن يوفق الله لاعبينا في كتابة سطور من تاريخ جديد للكرة الإماراتية ، للوصول إلى لندن عبر بوابة استراليا في ملعب الانتصارات ، استاد محمد بن زايد، سيكون موعدنا مع الحلم الأولمبي .

الأولمبي يعيش مرحلة الأمتار الصعبة الأخيرة

 

«روشتة» النجوم القدامى للاعبي المنتخب الأولمبي

 

قدم عدد من نجوم الكرة الإماراتية القدامي روشتة للاعبي المنتخب الأولمبي في مباراتهم اليوم مع المنتخب الاسترالي في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد لندن 2012، وأكد نجما جيل 90 الذهبي ولاعبا المنتخب الوطني الأول السابقين فهد خميس وعلي ثاني أن الهدوء والثقة بالنفس وعدم الاستعجال تعد أهم العوامل ومفتاح الفوز لمنتخبنا الأولمبي في مواجهة منافسه.

وقال علي ثاني لـ " البيان الرياضي " ثقتنا بلا حدود في لاعبي منتخبنا الأولمبي، فهم يملكون من الإمكانيات التي تؤهلهم من تصدر المجموعة والتأهل إلي الأولمبياد، ويجب أولاً أن يثقوا في أنفسهم وقدراتهم، ثانياً اللاعبين في مهمة وطنية، وكرة القدم تحتمل كل شيء، ولذلك يجب عدم استعجال الفوز والتحلي بالصبر طوال المباراة والهدوء والتأكد من أن الجمهور يقف خلفهم ويؤازرهم بكل ما أوتي من قوة وستكون تلك العوامل هي مفتاح الفوز على استراليا.

وأضاف " المنتخب في واجب وطني ودور الجماهير في غاية الأهمية وأعتقد أنه سيكون متواجداً بكثافة في المدرجات، وأقول للاعبين " إنكم تحملون أمل شعب بالكامل وهي فرصة ذهبية لهذا الجيل ويجب أن تحفروا أسماؤكم بالذهب ومواصلة الانجازات التي حققتموها.

وتابع " المهم هو الفوز ولذلك الثقة بالنفس مطلوبة ولا نطالب اللاعبين بتسجيل عدد وافر من الأهداف على الرغم من أهميتها لأنها قد تحسم التأهل، ولكن الأهم هو الفوز وحصد النقاط الثلاث حتى ولو بهدف وحيد، مشيراً إلي أن الجميع سواء رياضيون أو أناس عاديون يدركون أن المنتخب يخوض أهم مبارياته وبالتالي تواجد الجميع والنجوم على وجه الخصوص سيكون له دور مؤثر في تحفيز اللاعبين.

 

التركيز وقلة الأخطاء

من جانبه أكد فهد خميس نجم المنتخب الوطني السابق أن قلة الأخطاء والتركيز طوال التسعين دقيقة سيكون عاملاً حاسماً في نتيجة المباراة، لأنها من المباريات الحساسة والمنتخب الأقل أخطاء هو الأكثر حظاً للاقتراب من الفوز، مشيراً إلي أن اللاعبين امام فرصة ذهبية بعد عودة نقاط العراق وارتفاع الحظوظ في التأهل، على الرغم من أن التأهل لن يكون في مباراة اليوم وسيتأجل إلي الجولة الأخيرة مع أوزبكستان.

وقال " نطلب من اللاعبين التحلي بالهدوء والصبر وعدم استعجال الفوز، لأن الخروج بنقاط المباراة سيعطينا دفعة معنوية هائلة ويعزز من حظوظنا، كما أن المنتخب لديه العناصر الجيدة واستطاع العودة للواجهة من جديد، فضلاً عن أن عودة بعض اللاعبين مثل حمدان الكمالي وعمر عبد الرحمن وأحمد خليل تتيح للجهاز الفني الاعتماد على أوراق كثيرة، ولفت إلي أن الجمهور لا يحتاج إلي دعوة وإنما هو واجب وطني ويجب عليه أن يقف وراء المنتخب في مهمته، وأعتقد أنه لن يخيب الظن وسيتواجد ويملأ مدرجات ستاد محمد بن زايد.

 

 

تحكيم

طاقم حكام كوري جنوبي يدير اللقاء

 

يدير اللقاء طاقم حكام كوري جنوبي مكون من مين هو ( حكماً للساحة ) ويانغ بيونغ ايون ( مساعد أول ) ولي جونغمين ( مساعد ثان ) وكيم جيونهيوك ( حكم رابع)، ويراقب المباراة توكاباييف كيميل من قيرغستان، والبحريني عبد الرحمن الدلوار مراقباً للحكام.

 

 

سعي

بوزانيتش : سنحاول العودة بنقاط المباراة

 

أكد أوليفر بوزانيتش كابتن ومدافع المنتخب الاسترالي أنه سيسعى مع زملائه إلي حصد نقاط المباراة الثلاث، خاصة وأن موقف المنتخب أصبح صعباً في المجموعة بعد الخسارة الأخيرة من أوزبكستان، وتصدر المنتخب الإماراتي للمجموعة أيضاً، لافتاً إلي أن اللاعبين سيحاولون فعل كل ما يستطيعون من أجل تحقيق الفوز. وقال في المؤتمر الصحافي أمس " تبقى لدينا مبارتين في التصفيات، ولذلك سنحاول الفوز للإبقاء على آمالنا برغم أنها ضعيفة. وأضاف : لكننا سنتمسك بالأمل، فكل لاعبي المنتخب الاسترالي يطمحون إلي اللعب في الأولمبياد.

 

دخول

فتح بوابات الاستاد اعتباراً من الثانية والنصف

 

تقرر أن تفتح بوابات ستاد محمد بن زايد أمام الجمهور اعتباراً من الساعة الثانية والنصف وقبل المباراة بثلاث ساعات كاملة من أجل إتاحة الفرصة للجمهور للحضور للمدرجات قبل اللقاء بوقت كاف، وأجرت اللجنة المشرفة على تنظيم المباراة تعديلاً بسيطاً على مداخل الجمهور حيث أضافت عدد من البوابات لدخول الجماهير وتحددت بوابات أرقام 11، 17، 19، 21، و27، كما خصصت اللجنة البوابة رقم 10 لدخول العائلات والنساء، وبوابة رقم 28 لدخول الجماهير الاسترالية.

وأكملت روابط المشجعين استعداداتها لمؤازرة المنتخب حيث تم توفير عدد كبير من الباصات من جهات مختلفة من جميع إمارات الدولة لنقل الجماهير إلي ملعب المباراة، وكانت اللجنة المشرفة قد أعلنت من قبل عن دخول الجمهور للمباراة بالمجان.

 

هدف

محمد أحمد : نأمل في إرضاء الجماهير

 

قال محمد أحمد لاعب منتخبنا الأولمبي أن اللاعبين يدركون المسئولية الملقاة على عاتقهم وجاهزون لمواجهة المنتخب الاسترالي، حيث سارت الاستعدادات بشكل طيب، مشيراً إلي أن اللاعبين تعاهدوا على بذل أقصى ما لديهم من طاقة لتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث التي تعد في غاية الأهمية بالنسبة للمنتخب في مشواره في التصفيات. وأضاف " اللاعبون تعودوا على الضغوط، وقد لعبنا أكثر من بطولة خارجية، ونضع تركيزنا على مباراة استراليا دون غيرها، ونتمنى أن نحقق النتيجة التي نأملها جميعاً، لنصل إلي حلم التأهل إلي الأولمبياد، ونرضي طموحات الجماهير الإماراتية.