حددوا الأولويات وطالبوا برؤية واضحة

خبراء يضعون «روشتة» علاج للرياضة الكويتية

صورة

أجمع عدد من خبراء الرياضة الكويتية على أن وضع رؤية واستراتيجية وأولويات عمل من أهم بنود روشتة علاج كرة القدم في الكويت خلال الفترة المقبلة، بعدما عادت للحياة مرة أخرى برفع الإيقاف الدولي من قبل فيفا بعد ما يقارب من سنتين عجاف، عانت فيهما من العزلة الدولية، والتي دفع فاتورتها كل عناصر اللعبة، وبين الخبراء أن هناك أولويات من أهمها تطبيق الاحتراف الكامل خلال الفترة المقبلة مع الاهتمام بالمدرب الوطني والكادر الإداري مع ثقلهم جيداً للاستفادة منهم، مع الابتعاد عن المجاملات في الاختيارات وتولي المناصب القيادة والفنية.

وناشد البعض بعودة الرياضة المدرسية التي تعد بمثابة البوابة، التي انطلق منها الكثير خلال الأجيال المتعاقبة للكرة الكويتية، مع توفير مباريات ودية دولية بانتظام من خلال التنسيق بين لجنة المسابقات بالاتحاد الكويتي واللجنة الفنية مع إيجاد فترات للتجمعات ضمن الرزنامة الرياضية.

نتائج سلبية

وكشف رضا معرفي أمين سر نادي القادسية أن نتائج الإيقاف الرياضي للرياضة الكويتية كانت سلبية للغاية على الجميع وليس كرة القدم فقط بعدما فقد اللاعب الحماس والعطاء والطموح خلال السنتين الماضيتين لأنه يريد أن يمارس الرياضة في أجواء صالحة ولدية هدف مسبق وهو التواجد ضمن صفوف المنتخبات الوطنية لتمثيل الكويت خليجياً وعربياً وآسيوياً، كل هذه الأمور حرم منها بجانب الحافز المالي.

وأكد معرفي أن من أهم أهداف عودة الأمور إلى نصابها ضرورة التعاقد مع محترفين على مستوى عال لجلب الخبرات إلى اللاعبين المحليين وهو ما حرمنا منه خلال السنتين الماضيين بسبب الإيقاف الذي دفع الأندية إلى التعاقد مع لاعبين قليلي الخبرة والابتعاد عن المحترفين المتميزين نظراً لضعف مستوى دورينا، وأصبحنا في حاجة إلى منشأة جديدة لممارسة الأنشطة الرياضية وهذا يقع على عاتق الدولة متمثلة في وزارة الدولة لشؤون الشباب والهيئة العامة للرياضة بجانب وضع استراتيجية رياضية.

الاحتراف الكامل

وأضاف: نحن بحاجة إلى نظام احتراف يسهم في رفع مستوى اللاعبين بعدما فشلت تجربة الاحتراف الجزئي التي تسببت في تراجع مستوى اللاعبين والنظام الذي يطبق الآن لا هو جزئي ولا كلي، بالإضافة إلى الاستقرار الإداري في جميع مناصب الدولة رياضياً بداية من الهيئة العامة للرياضة مروراً بالأندية والاتحادات واللجنة الأولمبية وعدم اللجوء إلى اللجان المؤقتة التي سببت الكثير من المشاكل خلال الفترة الماضية بعدما أصبح كل شيء مؤقتاً.

قاعدة للمنتخبات

التخطيط الجيد لكرة القدم مستقبلاً بإعداد قاعدة جيدة من المنتخبات الوطنية للمراحل السنية تكون نواة للمنتخب الأول بعدما ضاع حلم التأهل لكأس امم آسيا 2019 بالإمارات وفقدنا المنافسة على كأس الخليج في النسخة الأخيرة التي أقيمت بالكويت وأظهرت الكثير من السلبيات التي يجب العمل عليها لتصحيحها وعدم تكرارها، فأصبح أمامنا حلم المشاركة بدوري أبطال آسيا وكذلك العودة لمسابقة كأس الاتحاد الآسيوي كون الكويت صاحبة النصيب الأكبر في الفوز بلقبها 3 بطولات للكويت وبطولة للقادسية.

الرياضة المدرسية

ومن جانب آخر أكد المدرب الوطني أحمد عسكر على ضرورة عودة الرياضة المدرسية كخطوة أولى لتطوير كرة القدم الكويتية بعدما اختفت خلال الفترة الماضية من خلال دوري قوي يسهم في خلق المنافسة بين الشباب الصغير يستطيع من خلاله مدربو الأندية في ضم العناصر الأفضل للفرق المحلية وكذلك المنتخبات الوطنية بعدما اختفت المواهب من الكويت.

بالإضافة إلى عدم ممارسة كرة القدم فيس الشوارع مثل زمان وكانت سبب في إظهار أكثر من لاعب خلال العصر الذهبي، وقال: الخطوة الثانية هي تطبيق الاحتراف الكامل أو الكلي لتهيئة اللاعب لتقديم مستوى جيد بعكس الذي يحدث حالياً فاللاعب مشتت بين دوامة وممارسة الرياضة وأصبحت الأمور بالقص واللصق، كذلك عدم وجود تفرغات رياضية بالشكل الصحيح، فتطبيق الاحتراف يجعلك تنافس خارجياً.

المدرب الوطني

وأشار عسكر إلى ضرورة الاهتمام بالمدرب الوطني ومنحه الفرصة الكاملة والثقة للعمل بالأندية من قبل مجالس الإدارات، وتطوير نفسه بالاطلاع على كل ما هو جديد بالمشاركة بدورات تدريبية، أما بخصوص المنشآت فأصبح لدينا ملاعب جيدة إلى حد ما ولكنها في حاجة إلى تطوير دائم والاهتمام بالمرافق مثل النادي العربي ونادي القادسية.

وذكر عسكر أن المنتخب في حاجة إلى مدرب عالمي صاحب اسم في مجال التدريب يكون قادراً على بناء منتخب جديد لأن الأزرق في مرحلة إعادة بناء بعد ارتفاع معدل أعمار اللاعبين من أجل العودة للمشاركات الخارجية والمنافسة على الألقاب.

البنية التحتية

وفي نفس الإطار طالب عبد الله الحقان مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي القادسية بضرورة توفير البنية التحتية للأندية المحلية من خلال المنشآت التي تتناسب لممارسة الأنشطة وأرضيات الملاعب يجب أن تكون على كفاءة عالية مع توفير مراكز طبية على مستوى عال، وإقامة معسكرات خارجية للمراحل السنية باستمرار بداية من مواليد 2000 حتى نستطيع بناء جيل متميز محترف.

وقال: كرة القدم الكويتية في حاجة إلى تفرغ كامل للاعبين فلا يجوز أن يدرس اللاعب صباحاً وبعد العصر يتدرب، وهذا يجعل اللاعب فاقد التركيز وهذا يدفعنا إلى تطبيق الاحتراف الكامل على جميع الفرق والمنتخبات حتى تعود الرياضة الكويتية كما كانت، وأضاف: يجب توحيد الكوادر الفنية في المراحل السنية فلا يجوز أن يتولى تدريب فريق 15 برازيلي و18 سنة صربي وخلاف ذلك، فهذا الأمر يجعل اللاعب مشتتاً بين أكثر من مدرسة تدريبية.

رؤية شيخ المدربين

وبين شيخ المدربين الوطنيين صالح زكريا ضرورة وجود رؤية من أجل نهوض كرة القدم الكويتية تتضمن كل عناصر اللعبة من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية ومجالس إدارات أندية ومسابقات طموحة بجانب عنصر التحفيز المالي، وأكد أن لعبة كرة القدم في حاجة لتطوير دائم حتى تعود إلى سابق عهدها خاصة أن المنتخبات الوطنية خارج نطاق الخدمة منذ بداية الإيقاف ولم يتم تجميع اللاعبين أو خوض لقاءات ودية دولية.

فمنظومة كرة القدم في حاجة إلى رفع كفاءتها والعمل على إعادة بنائها بالاستعانة بكوادر خارجية من الاتحادات الأخرى من خلال محاضرين مصنفين وتشكيل لجنة لإدارة المسابقات المحلية بطريقة احترافية مع معالجة كل السلبيات التي نتجت عن الإيقاف الرياضي بتوفير قاعدة أساسية لجميع اللاعبين والمدربين وقراءة الرزنامة الخارجية جيداً لوضع خطة طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى يكون هدفها تأهيل كوادر للعمل في المنتخبات والإدارية سواء لاعبين أو مدربين وإداريين لأن الرياضة الكويتية في بداية مرحلة بناء جديدة.

إبعاد المطبلين

طلب فواز بخيت اللاعب الدولي السابق بإبعاد «المطبلين» للقيادات الرياضية عن مجال العمل وتولي المناصب لأنهم سبب دمار الكرة الكويتية خلال الفترة الماضية، مع منح الفرصة للأجيال الصغيرة في تولي تلك المناصب مع ثقلهم بالخبرات الإدارية والفنية بإجراء دورات لهم سواء داخلية أو خارجية، مع وضع معايير لاختيار اللاعبين للمنتخبات الوطنية تطبق على الجميع دون استثناء، وقال: الكرة الكويتية عانت من المجاملات والتي يجب أن تختفي خلال الفتر المقبلة إذا كان هناك اتجاه للتطوير وإنقاذها وعودتها إلى المحافل الدولية بالشكل الذي يتلاءم مع مكانتها.

اهتمام القيادة

وأكد أن من أهم مقومات نجاح وتطوير الرياضية الكويتية بصفة عامة وكرة القدم خاصة هو اهتمام القيادة السياسية بهذا الأمر لأن الرياضة هو عنوان الدول المقدمة، وأضاف: في حال اهتمام القيادة القيادة السياسية بذلك ستكون الأمور سهلة ويتم إزالة كل المعوقات والتغاضي عن السلبيات في وقتها وتنظيم الكويت لخليجي 23 خلال 10 أيام خير دليل على ذلك، وهو ما نبع من حصر وإصرار القيادة السياسية في إقامة كأس الخليج وأحدثت مفاجآت لم يتوقعها أحد من خلال التنظيم ونجحت بشهادة الجميع.

دور الهيئة

وأثنى على دور الهيئة العامة للرياضة في تطوير المنشآت والبنية التحتية والملاعب التي أصبحت جيدة ونطمح للكثير في الفترة المقبلة، وذكر بخيت أن الاحتراف أصبح العنوان الأبرز ومن أهم النقاط التي تسهم في تطوير ونجاح كرة القدم ولابد أن يكون في مقدمة أولويات المسؤولين سواء في الأندية أو الاتحادات والهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية مع استبعاد المجاملات.

احتراف كلي

تدرس الحكومة الكويتية متمثلة في وزارة الشباب في الوقت الحالي قانون الاحتراف الكلي المقدم من النائب أحمد الفضل من خلال الهيئة العامة للرياضة بصورة مستفيضة وكاملة على أن تكون الدراسة بشكل متأنٍ لسد جميع الملاحظات والاستئناس بآراء المختصين والأكاديميين والرياضيين ليخرج بالصورة المناسبة.

قانون جديد

ينتظر الرياضيون إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الرياضة الجديد الذي صدر عن مجلس الأمة مؤخرا والذي بموجبه تم رفع الإيقاف الدولي عن اتحاد الكرة من أجل التعرف على آلية التفرغات الرياضية التي شملت موظفي القطاعين الحكومي والخاص بما فيهم الطلبة ولا يقتصر على مشاركات الاتحادات بل الأندية أيضاً وتصل فترة التفرغ فيه إلى عامين، كذلك قانون المال العام ما يجعل الأندية والاتحادات أكثر حرصاً على أوجه الصرف.

استراتيجية المشعل

قدم نائب رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ فواز المشعل استراتيجية شاملة لتطوير الكرة الكويتية خلال السنوات الأربع المقبلة لمجلس إدارة الاتحاد برئاسة الشيخ أحمد اليوسف من أجل مناقشتها واعتمادها، تتضمن العمل بالمراحل السنية والاهتمام بالمنتخبات من الناشئين إلى المنتخب الأول، تطوير دوري المدارس بالتنسيق مع وزارة التريبة والتعليم، مع دعم الأندية فنياً ومادياً لتطوير إمكانياتها، بالإضافة إلى استحداث دوري خاص بالمناطق يسهم في توسيع القاعدة ودعم كرة القدم للجميع.

استحقاقات مقبلة

تنتظر الكرة الكويتية استحقاقات دولية على المدى البعيد بعدما فقدت التأهل لكأس أمم آسيا في 2019 بالإمارات وكذلك المشاركة في التصفيات المؤهلة لأمم آسيا لسن 23 سنة المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة 2020.

حيث ستشارك الكويت في تصفيات كأس العالم 2022 وتصفيات كأس أمم آسيا 2023، ودورة الألعاب الأولمبية 2024وتصفيات كأس أمم آسيا تحت 23 عاماً، وهو ما يتطلب إعادة بناء وهيكلة المنتخبات الوطنية خاصة أن الجيل الحالي للكرة الكويتية لن يستطيع المشاركة في تلك الاستحقاقات نظراً لارتفاع معدل أعمار لاعبيه.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon