برعاية ودعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، توج سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، طاقم المحمل غازي 103 لمالكه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، بطلاً لسباق القفال 23 للسفن الشراعية المحلية 60 قدماً، والذي انطلق من جزيرة صير بونعير في الساعات الأولى من صباح يوم أمس، حتى خط النهاية قبالة فندق برج العرب.
وبلغت مكرمة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، راعي حدث سباق القفال السنوي للسفن الشراعية المحلية 10 ملايين درهم للمشاركين في سباق النسخة الثالثة والعشرين، حيث سيحصل صاحب المركز الأول طاقم المحمل (غازي 103) لمالكه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، وبقيادة النوخذة أحمد سعيد الرميثي على مبلغ قدره 500 ألف درهم.
"غازي" في الموعد
وأكد طاقم المحمل غازي 103 أنهم على المواعد دائماً مع منصات التتويج، حيث أضاف النجمة الثالثة له في سجلات سباق القفال عام 1991، الذي انطلق بعدما حصل على اللقب (مرتين) من قبل حدث ذلك عامي 2004 و2006، وبقيادة النوخذة المتميز أحمد سعيد سالم الرميثي، والذي يعتبر من النواخذة الكبار أصحاب الإنجازات في السباقات البحرية وفي مختلف الفئات.
واحتل المركز الثاني في سباق يوم أمس المحمل الرائد 92 لمالكه سمو الشيخ سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، وبقيادة النوخذة مكتوم عتيق المهيري، ونال المركز الثاني المحمل زلزال 25 لمالكه سمو الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبقيادة النوخذة عبد الله المرزوقي.
بداية قوية
واصطف قرابة 100 محمل على خط واحد قبالة شواطئ صير بونعير بداية من الساعات الأولى من صباح اليوم، قبل أن تعطى الإشارة الدخانية البرتقالية، ويرفع العلم الأخضر، إيذاناً بانطلاقة السباق الكبير، حيث اندفعت المحامل بشراعيها (العود والقلمي) لاجتياز مراحل السباق الكبير، والذي تأكدت، ومنذ مراحله الأولى، قوة التنافس من خلال تبادل المراكز بين السفن المشاركة خلال مراحل السباق المختلفة، ومنها المرحلة الأولى، والتي شملت 23 ميلاً بحرياً بين جزيرتي صير بونعير والقمر.
وكان الواصلون في نهاية المرحلة الأولى السفينة برج خليفة لمالكها النوخذة عارف سيف الزفين إلى تصدر المرحلة الأولى، والتي شملت 23 ميلاً بحرياً، من جزيرة صير بونعير وحتى جزيرة القمر، متقدماً على المحمل الرائد 92 لمالكه سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، وبقيادة النوخذة مكتوم عتيق المهيري، والذي وصل ثانياً، ثم المحمل غازي 103 لمالكه النوخذة أحمد سعيد سالم الرميثي، والذي تقدم أيضاً على والده حامل اللقب في النسخة الماضية (22) النوخذة المخضرم سعيد سالم الرميثي قائد المحمل الساحل 31 والذي أنهى المرحلة الأولى رابعاً.
إثارة في المراحل الأخيرة
وحملت المراحل الأخيرة للسباق تقلبات متوقعة في النتائج، خاصة في ظل ازدياد سرعات الرياح، والتي وصلت في بعض الأحيان بين 10-15 عقدة، وسجلت المحامل سرعات وصلت إلى 12 ميلاً بحرياً، حيث تقدم المحمل غازي 103 إلى المركز الأول، وسط مطاردة من قبل طاقم المحمل زلزال 25 في المركز الثاني، بينما تراجع برج العرب 66 إلى المركز الثالث، والمحمل الرائد 92.
وبلغت الإثارة ذروتها في الأمتار الأخيرة، حيث بدأ المحمل غازي 103 واثق الخطى يمشي ملكاً، سالكاً طريقه بكل ارتياح وحيداً إلى عوامات خط النهاية، والتي اجتازها محققاً المركز الأول بجدارة، ومتوجاً نفسه على عرش لقب القفال 2013.
وارتفعت وتيرة الحماس بين باقي المشاركين لانتزاع المركز الثاني، وبينما كان زلزال 25 على مقربة من الوصول إلى خط النهاية، كان طاقم القارب الرائد على نفس الطريق، ليسبقوا زلزال 25 إلى الهدف، ويفرحوا بالمركز الثاني، بينما حل زلزال 25 ثالثاً، وسط دهشة طاقمه الذي كان قريباً من إحراز مركز الوصيف.
وفي باقي المراكز، جاء في المركز الرابع المحمل برج خليفة 66 لمالكه النوخذة عارف سيف الزفين، والذي كان متصدراً للسباق في إحدي المراحل، واحتل المركز الخامس القارب شمردل 15 لمالكه سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، وبقيادة النوخذة سلطان سعيد حارب.
تتويج الفائزين
وبعد ختام السباق، وعلى منصة التتويج في الميناء السياحي، قام سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، يرافقه سعيد محمد حارب الفلاحي رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية، واللواء طيار أحمد محمد بن ثاني رئيس مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، بتقديم الكؤوس والهدايا لأصحاب المراكز الأولى، وتقليد أفراد الأطقم الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية، وسط فرحة عارمة للأبطال.
الألمان في المركز 39
حقق الفريق الألماني، والذي شارك على متن المحمل رقم 121، المركز التاسع والثلاثين في الترتيب العام لسباق القفال 23 للسفن الشراعية المحلية 60 قدماً، في أول ظهور لفريق أجنبي طوال مسيرة سباقات القفال منذ تأسيسها عام 1991، حيث وجدت المبادرة الألمانية إشادة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، والذي استقبل قائد الفريق الزائر في مجلسه العامر مرحباً بالمشاركة.
البطل يهدي الفوز لرئيس الدولة ونائبه
أهدى النوخذة أحمد سعيد الرميثي، ناموس الفوز بأغلى ألقاب موسم سباقات البحر سباق القفال 23، إلى رئيس الدولة ونائبه، وإلى ولي عهد أبو ظبي وولي عهد دبي، ووجه الرميثي الشكر الجزيل إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة مالك المحمل على الدعم والمتابعة، وأشاد بدعم ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي السباق، والذي ظل حريصاً على تشجيع أبناء الوطن للمشاركة في الحدث والمنافسة على اللقب الكبير.
بن ثاني: دعم حمدان بن راشد وراء النجاح الكبير
وجه اللواء طيار أحمد محمد بن ثاني رئيس مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، الشكر الجزيل إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، على تفضله وشموله بالرعاية حدث الدورة 23 من سباق القفال للسفن الشراعية 60 قدماً، والذي أقيم يوم أمس، وتفضل سموه بزيارة النواخذة والبحارة المشاركين قبيل الانطلاقة، وفي موقع وجودهم في جزيرة صير بونعير.
شركاء النجاح
وهنأ أحمد بن ثاني أعضاء اللجنة المنظمة للسباق، وكذلك كل شركاء النجاح، مؤكداً أن تضافر الجهود بين الجميع، كان أحد الأسباب القوية وراء هذا النجاح والسيطرة على أطول سباق يقام بالموسم، ويشهد مشاركة قياسية وكبيرة من النواخذة والبحارة، مبيناً أن النجاح لا يحسب لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية فقط، بل لكل الجهات المتعاون والمساهمة في تنظيم الحدث.
وخص رئيس مجلس الإدارة بالشكر، الجهات إدارة الشؤون البحرية في مكتب سمو ولي عهد دبي، وإدارة اليخوت الأميرية، ومجموعة حماية المنشآت والسواحل (قيادة السرب الرابع)، والقيادة العامة لشرطة دبي بمختلف إدارتها، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، والإدارة العامة للدفاع المدني، ومجلس دبي الرياضي، المظلة الراعية للنشاط الرياضي في دبي، واتحاد الإمارات للرياضات البحرية، ومؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في الشريك الاستراتيجي قناة المشاهير دبي الرياضية، وبلدية دبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وجدول فعاليات دبي، وشركة الصفا للاتصالات، والتي توفر خدمة (الثريا)، وهيلي دبي المتخصصة في الطيران، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، وجمعية الإمارات للغوص، ومجموعة الإمارات للبيئة.
سباق تكتيكي
وعن السباق قال بن ثاني إنه اتخذ الطابع التكتيكي، رغم الرياح القوية، لذلك رأينا خلال مراحله كل شيء، خاصة في استخدام المهارات، ومنها الخايور، والذي قاد بعض المحامل للاتجاه الصحيح خلال المراحل المختلفة، مشيراً إلى أن الحدث سجل رقماً قياسياً في موعد الوصول، وذلك بفضل حنكة ورؤية سمو راعي الحدث الذي أعطى بتوجيهاته في الانطلاقة المبكرة، فكرة الاستفادة من الرياح، وقد ساورنا الشك في أن تقل سرعات الرياح قبل فترة الظهيرة، لكن هبوب الرياح ساعد البحارة على قطع المسافة والاستفادة من قوتها الجنوبية والجنوبية الغربية، والتي أسهمت في الوصول السريع.
وقال بن ثاني إن اللجنة المنظمة ستعمل على تحقيق الجديد، ومثلما كان ظهور الفريق الألماني في الحدث هذا العام، ستتواصل الأفكار وفق رؤية سمو راعي الحدث، والتي أطلقها عبر منبر الفهيدي في زيادة الفرص عالمياً وعربياً وخليجياً، ولكن وفق اللوائح والنظم التي تضمن المحافظة أولاً على الموروث الحضاري لدولتنا.
أرقام جديدة
سجل سباق القفال 23 العديد من الأرقام الجديدة، لا سيما وصول المحمل صاحب المركز الأول إلى خط النهاية لم يأخذ زمناً طويلاً، كما كان في النسخ السابقة للحدث، إذ احتاج إلى 5 ساعات و24 دقيقة لقطع المسافة التي وصلت إلى أكثر من 51 ميلاً بحرياً، في حين كان الرقم المنجز في سباق العام الماضي 5 ساعات و45 دقيقة.
سعيد حارب: رسالة راعي الحدث وصلت للأجيال
أشاد سعيد محمد حارب الفلاحي رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية نائب رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، بالدعم اللا محدود والمكارم السخية من قبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، راعي ومؤسس سباق القفال السنوي للسفن الشراعية، والذي أطلق الحدث عام 1991، ومنذ ذلك التاريخ حافظ السباق على عاداته الرائعة والجميلة في ربط الحاضر بالماضي، ما يؤكد وصول رسالة سمو راعي الحدث إلى الجميع.
وقال حارب إن المشاركة الكبيرة التي جاءت هذه السنة، أكدت مكانة السباق كحدث كبير، يعزز روح الهوية الوطنية، كأحد أكبر التظاهرات التي تجمع أبناء الوطن، وأكدت كذلك تواصل الأجيال من خلال وجود مختلف أفراد الأسرة، فاليوم نري ونشاهد (الجد والأب والابن) معاً يداً بيد نحو هدف واحد، ليس الفوز، وإنما إحياء التراث وتذكر أيام الماضي.
وهنأ نائب رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، في حديثه، رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، والقائمين على أمر اللجنة المنظمة، على الجهود الكبيرة والمتميزة، والتي أسهمت في الوصول إلى النجاح الكبير، مشيداً بتضافر كل الجهود خلف الحدث، سواء من الدوائر الحكومية المختلفة في إمارة دبي، أو الجهات الحكومية، أو القيادة العامة لشرطة الشارقة، واللجنة المنظمة لمهرجان صير بونعير التراثي البيئي.
كما بارك الإنجاز الكبير لطاقم المحمل غازي 103 بقيادة النوخذة أحمد سعيد سالم الرميثي، مؤكداً أن الخبرة والتوفيق لعبا دوراً مهماً في وصوله أولاً إلى خط النهاية، مشيداً بنتائج كل المشاركين، وخاصة المحملين الرائد 92 وزلزال 25، مبيناً أن الفرحة عمت الجميع، ولم تكن حكراً على أصحاب المراكز الثلاثة الأولى.
وأشار حارب إلى أن حلقات النجاح اكتملت مع ظهور الفريق الألماني في السباق، وإكماله السباق، مشيراً إلى الحدث اكتسب صيتاً عالمياً، دعا كبار البحارة والمهتمين بالرياضات البحرية لخوض تجربة جديدة ومثيرة لاكتشاف مكون اهتمام أهل الإمارات بالبحر، والذي شكل الملاذ الآمن ومصدر الرزق في الماضي.



