برعاية وحضور سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهد إمارة رأس الخيمة، أسدل الستار أمس على المنافسات الداخلية لسباق الطواف العربي للإبحار الشراعي في مرحلته الرابعة، حيث تمكن الفريق القطري (البنك التجاري القطري) من الظفر بالمركز الأول عبر السباق الداخلي القصير، في حين تصدر الترتيب العام القارب الفرنسي كوريك دونكريك، وهو أيضا جاء في المركز الثاني في السباق الداخلي، وحل ثالثا قارب البحرين، وكان صاحبا المركزين الأول والثاني قد أحرزا نفس الزمن وتجاوزا خط النهاية في نفس الوقت، قبل أن تحتسب اللجنة المنظمة القارب القطري في المركز الأول بعد الاحتكام إلى قوانين ولوائح البطولة.

وقام بتكريم الفائزين عارف الهرنكي المدير التنفيذي لنادي رأس الخيمة الدولي للرياضات البحرية، ممثل اتحاد الإمارات للشراع والتجديف، وعيسى بن سلطان الإسماعيلي مدير عام الفعاليات بمشروع عمان للإبحار، كما تم أيضا تكريم الفائزين في سباق أبوظبي- رأس الخيمة - والذي حل من خلاله في المركز الأول القارب الفرنسي كوريك دونكريك، والذي قطع المسافة البالغ طولها 232 كم بين الإمارتين في 19 ساعة، وثانيا القارب القطري (البنك التجاري القطري)، وثالثا القارب العماني(بي أي إيه للأنظمة)، وهو السباق الرئيسي للبطولة والذي تعتمد عليه فكرة الطواف العربي، وتليه في المرتبة الثانية من ناحية الأهمية السباقات الداخلية التي تقام على شاطئ أي مدينة تستضيف الحدث.

 

بداية الرحلة

وكانت القوارب المشاركة في الطواف العربي قد بدأت رحلتها من إمارة أبوظبي إلى رأس الخيمة لتقطع مسافة 242 كيلومترا حيث وصلت إلى مرسى النادي الملكي قبل يومين، وبدأت بالأمس منافسات السباقات الداخلية والتي أقيمت تحت سرعة رياح مناسبة وملائمة للمشاركين، ومن المقرر أن تنطلق اليوم وفي تمام الحادية عشرة صباحا لتقطع رحلتها باتجاه المحطة الخامسة من السباق وهي محافظة مسندم في سلطنة عمان، حيث من المتوقع أن تقطع القوارب مسافة 278 كم حتى نهاية الرحلة المقبلة للمحطة التالية في مسندم، وقد ابتعد القارب الفرنسي في الصدارة بعد أن رفع رصيده إلى 27 نقطة في الترتيب العام للبطولة، ويحل ثانيا القارب العماني برصيد 23 نقطة، والقارب القطري ثالثا برصيد 22 نقطة في منافسة حادة وكبيرة على لقب موسم 2012 للطواف العربي

 

خطط طموحة

وأكد عارف الهرنكي المدير التنفيذي لنادي رأس الخيمة الدولي للرياضات البحرية، على اهتمام النادي بإخراج البطولة ودمجها مع عدد آخر من الأنشطة والفعاليات، من أجل أن يكون اليوم ترفيهيا ويثري الشاطئ من أجل الحضور والجماهير الراغبة بمتابعة الحدث، وقال عارف: أضفنا إلى السباق الرئيسي اليوم عددا من الفعاليات المصاحبة مثل عرض التزلج على الماء، والاستعراضات البحرية الأخرى التي تضيف روعة وإثارة أكبر على الحدث.

وحول مشروع الطواف العربي للإبحار الشراعي أكد عارف على الأهمية الكبيرة التي تحظى بها هذه البطولة في موسمها الثاني، والنهج الممتع الذي تسير عليه بالتنقل من مدينة إلى أخرى في دول الخليج العربي، لكي تقدم تجربة ثرية ومثيرة في عالم الإبحار الشراعي، وتخلق ترابطا أكبر ما بين المدن والعواصم المشاركة، بالإضافة إلى التذكير المتواصل والمستمر بتاريخ المنطقة مع الإبحار الشراعي، والذي كان في أحد الأيام وسيلة الأجداد في التنقل بركوب البحر، واستخدام السواعد الحرة في محاربة الأمواج للتنقل من مكان إلى آخر.

 

إيجابيات وفوائد

وأضاف عارف: يحمل الطواف العربي للإبحار الشراعي في موسمه الثاني العديد من الإيجابيات والفوائد، وقد تطور وبشكل ملفت خاصة مع ارتفاع عدد المشاركين والقوارب، حيث ارتفع العدد إلى تسعة قوارب، بالإضافة إلى الارتقاء بالبطولة من الناحية الفنية والخبرة الكبيرة التي يتمتع بها القائمون على البطولة مع دخولها موسمها الثاني.

وقدم عارف الشكر إلى النادي الملكي لليخوت الشراعية والذي قدم الدعم اللوجستي لاستضافة الحدث، والمرسى الذي احتضن القوارب المشاركة، كما وجه الشكر إلى كل الجهات الحكومية التي شاركت في تنظيم الحدث، مشيرا إلى أن الإمارة تشهد حاليا طفرة واضحة من ناحية استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية المختلفة.

وقال عارف: نعتزم وخلال المرحلة المقبلة التوسع وبشكل أكبر، لكي يكون لنا حضور أكبر على الساحة الرياضية البحرية، ولدينا هذا الموسم بطولتان في التجديف التراثي، وبطولتان على مستوى الشراع الحديث، بالإضافة إلى أربع بطولات محلية للتزلج المائي وبطولة دولية سينظمها النادي في أكتوبر المقبل، ونضيف أيضا المشاركات الخارجية لفرق النادي وتمثيله للدولة في المشاركات الخارجية في التزلج.