تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، توج معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع العداء الإثيوبي أيلي أبشرو بطلاً للنسخة الرابعة عشرة لماراثون دبي ستاندرد تشارترد العالمي 2012 والذي أقيم صباح أمس في منطقة البافليون، بداون تاون دبي، محققاً رقماً قياسياً جديداً للسباق قدره 2:04:23 ساعة، في الوقت الذي حظي الماراثون بمشاركة غير مسبوقة تجاوزت أكثر من 19 ألف متسابق، شاركوا في جميع فئات السباق (السباق الرئيسي 42.195 كيلومتراً)، و10 كم والسباق الجماهيري، وسباق 3 كم العائلي والخيري.
وعقب نهاية السباق قام معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بحضور مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، والمستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى عضو الاتحاد الدولي، المنسق العام للسباق، وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم الأمين العام السابق للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وناصر المعمري نائب رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، بتتويج الفائزين الثلاثة في الماراثون الرئيسي لفئتي الرجال والسيدات.
وجاء إنجاز العداء الأثيوبي أيلي أبشرو في تحقيق زمن قياسي للماراثون بعدما قطع مسافة السباق البالغ طوله 42,195 كيلومتراً في زمن قدره 2:04:23 ساعة، ليحطم الزمن القياسي والذي كان قد حققه النجم الإثيوبي الكبير هايلي جبراسيلاسي عام 2008، والذي بلغ 2:04:053 ساعة، ليصنع علامة مضيئة جديدة للماراثون الأغلى في العالم في نسخته الحالية، وينال المركز الأول للماراثون في فئة الرجال ويحصل على جائزة مالية قدرها 250 ألف دولار.
وفي سباق السيدات حافظت الإثيوبية اسيلفيش ميديسا على لقبها كبطلة ماراثون دبي العام الماضي، ونالت لقب النسخة الرابعة عشرة لسباق هذا العام أيضاً، ولكن الجديد هو تحقيقها رقماً جديداً لماراثون دبي الدولي بلغ 2:19:31 ساعة، بفارق أقل بأكثر من ثلاث ثوان عن رقمها السابق والذي كان 2:22:45 ساعة، لتحصل هي الأخرى على المركز الأول وجائزة مالية قدرها 250 ألف دولار.
وبلغ عدد الأرقام الجديدة التي تم تحطيمها في هذا العام 7 أرقام، عبارة عن 4 أرقام في فئة الرجال، و3 في فئة السيدات، وبلغ الماراثون هذا العام مرحلة متقدمة جداً رفعت من مستوى المنافسة والأزمنة المحققة، جعلت من يحقق زمن ساعتين و8 دقائق لا يدخل ضمن زمرة الفائزين الأوائل ليس العشرة فقط ولكن أول 14 فائزاً حققوا زمناً أقل من ساعتين و8 دقائق، علماً ان هذا الزمن يعد زمن فوز في كثير من الماراثونات العالمية والأوروبية.
وفي باقي نتائج الرجال واصل الأثيوبيون سيطرتهم على المراكز الثلاثة الأوائل فبعد ان حل أيلي أبشرو أولاً، جاء مواطناه دينو سيفير كيمال ثانياً بزمن 2:04:50 ساعة ونال جائزة نقدية قيمتها 100 ألف دولار، وتلاه ماركوس جينيتي في المركز الثالث محققاً زمناً قدره 2:04:54 ونال جائزة نقدية قيمتها 50 ألف دولار.
وفي سباق السيدات نجحت العداء الكينية لوسي وانجوي ان تكسر احتكار الأثيوبيين في فئة الرجال والسيدات، واستطاعت ان تحجز المركز الثاني لصالحها خلف حاملة اللقب ميديسا، محققة زمناً قدره 2:19:34 ساعة، ونالت جائزة المركز الثاني وقيمتها 100 ألف دولار، فيما ذهب المركز الثالث لصالح الأثيوبية ماري ديبابا والتي حصلت على 50 ألف دولار.
وفي سباق 10 كم فئة الرجال نجح الإريتري تيكلي ساهلي في الفوز بلقب السباق قاطعاً مسافة السباق في زمن قدره 28:47 دقيقة ليحصل على المركز الأول وينال جائزة مالية قدرها 4 آلاف درهم، فيما جاء الأثيوبي كيداني عبيدي في المركز الثاني بزمن 28:56 دقيقة، وحصل على جائزة قدرها ألفا درهم، ولحق به مواطنه ديجيني اموشا في المركز الثالث بزمن 28:57 دقيقة، وحصل على جائزة مالية ألف درهم.
وفي فئة السيدات للسباق نفسه نجحت لاعبة منتخبنا بيلينه بيتلحم في الفوز بلقب هذا السباق محققة زمن 34:14 دقيقة، وتلتها الأثيوبية امييبيت بيليو في المركز الثاني محققة 34:44 دقيقة، وثالثاً جاءت الأثيوبية أيضاً دهينينيت ديمسيو محققة زمن 34:49 دقيقة، وحصلت جميع العداءات على جوائز الرجال نفسها لهذا السباق (4 آلاف وألفين وألف للمراكز الثلاثة على الترتيب).
صورة رائعة
أكد معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ان الإمارات اعتادت تحقيق النجاحات التنظيمية في الفعاليات والبطولات العالمية، مشيراً إلى ان الصورة الرائعة التي خرج عليها ماراثون دبي 2012 وما صاحبه من نجاحات هائلة، يعكس هذه الصورة الحضارية والمتقدمة، مشيراً إلى ان مشاركة ما يقرب من 20 ألف متسابق في النسخة الحالية يعكس مكانة هذا السباق ومدى شعبيته العالمية، الذي يجعله واحداً من أهم سباقات الماراثون في العالم.
وأشاد العويس بالنجاح التنظيمي من قبل أعضاء اللجنة المنظمة من أبناء الإمارات، مشيراً إلى ان التوفيق كان حليف اللجنة في اختيار موقع الماراثون وخط بدايته ونهايته، وكذلك خط سيره بأهم مناطق معالم دبي، مؤكداً ان التفاعل الكبير من جانب العدائين والجماهير الكبيرة يجعل الحدث مناسبة سنوية مهمة على خريطة الرياضة العالمية، ويجعل السباق رسالة وطنية نتمنى ان تتواصل وتستمر من عام إلى آخر.
قفزة تاريخية
أعرب المهندس مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي عن بالغ سعادته بالنجاح الكبير الذي حققته النسخة الـ14 لماراثون دبي الدولي، مؤكداً أن هذه النسخة حققت قفزة تاريخية كبيرة في مسيرة الحدث منذ انطلاق النسخة الأولى بحجم المشاركة الكبير وبالنتائج الرائعة التي تحققت.
كما أشاد الطاير باختيار موقع السباق وخط سيره، مشيراً إلى انطلاقة وختام ماراثون الأمس أفضل كثيراً من العام الماضي، وتبرز وجهة سياحية مهمة لإمارة دبي، مشيراً إلى حرص المجلس الدائم على تدعيم كل الأحداث الرياضية الناجحة التي تساهم في تطوير الرياضة في دبي، وتنشيط الجانب السياحي، وتبرز التطور الحضاري الكبير للإمارة.
الكمالي: ماراثون دبي 2012 الأفضل وبـ»جدارة«
أكد المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى عضو الاتحاد الدولي، المنسق العام للسباق، أن النسخة الحالية لماراثون دبي تعد هي الأفضل بجدارة في تاريخ كل الدورات السابقة الماراثون على مدار 14 عام، مشيراً إلى ان الحدث حقق نجاحات عديدة وعلى جميع الأصعدة، حتى بما كانت اللجنة المنظمة تتمناه، بداية من المشاركة الكبيرة غير المسبوقة من المشاركين، والتي وصلت إلى 19 ألفاً و250 متسابقاً في مختلف فئات السباق، علاوة على الأجواء المناخية الرائعة، وكذلك الإقبال الكبير من الجماهير، وطبعاً المستوى الفني والتنافسي للسباق والذي شهد تحطيم كل الأرقام الخاصة بالماراثون في منافسات الرجال والسيدات، وهو ما يضاعف سعادة اللجنة المنظمة بهذه النسخة ويجعله الأفضل في تاريخه.
وأشار الكمالي إلى الماراثون حقق ولأول مرة أرقاماً جديدة من خلال نجاح 4 من العدائين الرجال و3 من العداءات في تحطيم أرقام النسخة السابقة وبفارق 40 ثانية فقط عن الرقم العالمي، وهو ما يؤكد التميز الفني للسباق وقوة المنافسة ودوافع المتسابقين للحصول على اللقب الكبير بعد النجاح الذي حققه الماراثون في السنوات الماضية، وأيضاً بسبب تميز خط سير السباق وتميز الجانب الأمني الذي جاء من خلال جهود شرطة دبي، لتخرج صورة السباق على أكمل وجه.
ووجه أحمد الكمالي الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على دعم سموه المتواصل للحدث الكبير سنوياً، وإلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي الذي يقف خلف نجاحات الماراثون، وكذلك إلى الشركات والمؤسسات الراعية والداعمة للسباق وإلى كل المشاركين في التنظيم والترويج للحدث.
نجاحات متواصلة
أشاد ناصر المعمري نائب رئيس اتحاد ألعاب القوى بالجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة للماراثون بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الرابعة عشرة سواء على المستوى الفني أو التنظيمي، مؤكداً ان السباق يحقق كل عام نجاحاً يضاف إلى نجاحاته السابقة التي شهدتها 13 دورة من خلال الجهد الكبير الذي يبذله القائمون على السباق بدعم كبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورعاية مجلس دبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.
وأبدى نائب رئيس اتحاد القوى سعادته بالموقع الجديد الذي تم اختياره هذا العام لاستضافة السباق من خلال خط سير مميز نال إعجاب كل المشاركين والفنيين المتابعين للسباق العالمي الكبير، وخاصة أن الموقع يعتبر واجهة سياحية عالمية تقدم صورة حضارية عن دبي والإمارات.
أما الأثيوبي أيلي أبشرو بطل ماراثون دبي 2012 فقد عبر عن سعادته بتحقيق رقم جديد لهذا السباق في أول مشاركة له، مؤكداً ان هذا اللقب جاء تتويجاً لثمرة إعداد وتجهيز طويل، مشيراً إلى مساعدة خط السير الذي وصفه بـ"الرائع" لأنه جاء مستقيماً، وتمنى أن يحظى بفرصة المشاركة في النسخة المقبلة للدفاع عن اللقب.
وأوضح أبشرو انه كان صعباً عليه جداً التخطيط لما سيفعله في السباق على اعتبار أنها مشاركته الأولى في دبي، لكن هذا لا يمنع حرصه على الحفاظ على تقدمه في أول السباق حتى 30 كيلومتراً، وآخر 3 كيلومترات ضغط بقوة ليتوج بطلاً للسباق، وأنه لم يكن يخطط لكسر الرقم العالمي، وأندهش عندما وصل إلى النهاية واكتشف أنه حقق رقماً جديداً، خاصة وأنه مسجل باسم مواطنه جبراسيلاسي بطل العالم السابق.
اعتبر أبشرو فوزه بماراثون دبي محطة مهمة في أولى خطواته الرياضية قبل المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بلندن 2012، معرباً عن سعادته بالجائزة المالية الكبيرة للسباق، والتي ستساهم في تحقيق أحلامه المستقبلية ولتحقيق المزيد من الإنجازات والألقاب.


