كنز من الأضرحة والمقامات في الأردن

قبور لأنبياء وصحابة وقادة إسلاميين كنز من الأضرحة والمقامات في الأردن

تبدأ حكاية اهتمام الأردن بالمقامات والأضرحة الإسلامية في العام 1984 عندما وجه الملك الراحل الحسين بن طلال رسالة إلى المعنيين آنذاك أمر فيها بتشكيل لجنة خاصة لترميم وصيانة أضرحة الصحابة والشهداء الفاتحين في الأردن وبناء المساجد في مواقعها.

وفي عهد الملك عبدالله الثاني بن الحسين تواصل الاهتمام بإعادة إعمار وترميم المقدسات الإسلامية وأضرحة الشهداء الأشراف. وبتاريخ 23/8/1999 قام الملك عبدالله الثاني بافتتاح مقام ومسجد الصحابي الجليل أبوعبيدة عامر بن الجراح الذي كان قد توفي وقت طاعون في بلدة عمواس بين فلسطين والأردن ويقع مقامه على مسافة 65 كم من مدينة عمان في منطقة الأغوار الوسطى.

والمسجد عبارة عن قرية إسلامية تضم في جنباتها مسجداً جامعاً ومركزاً ثقافياً إسلامياً ومقام أمين الأمة أبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه وأرضاه ومكتبة إسلامية ومتحفا إسلاميا، وصالة متعددة الأغراض، وصالة كبار الزوار وسكن الإمام والمؤذن، ومباني الإدارة والسوق التجاري ومواقف للسيارات.

بالإضافة إلى الساحات والحدائق والمرافق الأخرى. وصمم المشروع بنمط معماري إسلامي متميز، استوحي من رموز وعناصر العمارة الإسلامية بشكل متناغم وقد بلغت كلفة إنشاء المشروع حوالي أربعة ملايين ونصف المليون دينار نحو 8 ملايين دولار، وقد بلغت مجموع مساحات مباني المشروع حوالي (6500م).

ويجب الإشارة هنا أن هناك خلطا بين مفهوم الضريح والمقام فالأول مصطلح يستخدم اليوم للدلالة على مكان دفنت فيه فعليا شخصية مباركة مثل نبي أو صحابي، فيما المقام يعني المجلس ويستخدم للإشارة إلى مكان أقامت أو مرت به شخصية مباركة مثل الأنبياء والصحابة والصالحين إلا أنهم لم يدفنوا فيه.

وهو ما يبرر أن تجد عدة مقامات لنفس الشخصية في أكثر من مكان داخل الأردن أو حتى خارجه، وخير مثال على ذلك مقام النبي الخضر الموجود في أربعة مواقع متفرقة في الأردن ذاته فهو موجود من في ماحص في الوسط، والكرك جنوبا، وعجلون، وبيت رأس في الشمال.

والأردن يضم عددا من الأضرحة لأنبياء الله عليه الصلاة والسلام ومنهم النبي شعيب عليه السلام وضريحه في وادي شعيب قرب السلط جنوبا، والنبي هارون عليه السلام وضريحه في البتراء أقصى الجنوب. والنبي يوشع يقع ضريحه قرب مدينة السلط. أما الصحابة رضوان الله عليهم فأضرحتهم عديدة: زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة في منطقة المزار بالقرب من الكرك.

ويضم وادي الأردن على امتداده أضرحة الصحابة: معاذ بن جبل، شرحبيل بن حسنة،عامر بن أبي وقاص، ضرار بن الأزور. وبالقرب من الطفيلة يقع ضريح كل من الحارث بن عمير الأزدي وفروة بن عمر الجذامي. وأبوذر الغفاري بالقرب من مادبا، وأبوالدرداء في قرية سوم الشناق، قرب إربد. أما المقامات فيوجد في الأردن مقامات لأنبياء الله عليهم السلام مثل نوح في الكرك «جنوبا»، وهود بالقرب من جرش شمالا، وداوود في الكرك جنوبا.

وفي بطنا قرب السلط في الوسط يوجد مقام النبي أيوب. إضافة لمقامات العديد من الصحابة مثل عبدالرحمن بن عوف بالقرب من منطقة الجبيهة، ومقام أبو موسى الأشعري في أذرح قرب معان وبلال بن رباح في وادي السير، ومقام النبي أيوب ومقام النبي هود ويقع في مدينة جرش، وهو عبارة عن مسجد حديث في داخلة كهف يذكر ان سيدنا هود علية السلام قد دفن فيه، ومقام النبي هارون.

ويقع هذا المقام على قمة جبل النبي هارون غربي مدينة البتراء، ويعود بتاريخه إلى العهد المملوكي، ومقام النبي نوح، ومقام زيد بن علي الحسين بن علي بن أبي طالب، ويقع في بلدة الربة ـ محافظة الكرك، وهو عبارة عن كومة من الحجارة يظهر فوقها نقش كتب بالخط النسخي ويذكر (هذا القبر المبارك قبر زيد بن علي الحسين بن علي بن أبي طالب... سليمان). وقد يعود هذا النقش في تاريخه إلى العهد التركي.

كما تضم ارض الأردن مقام الحارث بن عمير ألازادي الذي يقع على بعد (20) كم جنوب مدينة الطفيلة ومقام زيد بن حارثه القائد الأول في معركة مؤتة، ويقع في بادية المزار ـ الكرك جنوب المملكة، ومقام جعفر بن آبى طالب، ويقع أيضاً في بلدة المزار ـ الكرك، والمقام عبارة عن مسجد كبير بني حديثا.

ويظهر أن الأيوبيين والمماليك قد اهتموا في الموقع، ومقام عبدالله بن رواحة، ويقع هو الآخر في بلدة المزار ـ الكرك، ومقام ضرار بن الأزور ويقع في قرية ضرار (الأغوار الوسطى)، ومقام عامر بن أبي وقاص، ومقام شرحبيل بن حسنة ويقع في وادي اليابس على بعد (20) كم إلى الشمال من المقام أبي عبيدة، ومقام معاذ بن جبل، وضريح دامس أبوالهول، وينسب إلى البطل (دامس أبوالهول) الذي شارك في فتوح الشام.

ومقام ميسرة، ويقع في قرية ميسرة التي تبعد حوالي (10) كم عن مدينة السلط في منطقة العارضة، وينسب إلى ميسرة بن مسروق العبسي احد الأبطال الذين اشتركوا في فتوح الشام ومقام أبي الدرداء، ويقع في بلدة سوم الشناق التي تبعد (15) كم من مدينة اربد شمال المملكة، ومقام بلال بن رباح، ويقع في قرية ـ وادي السير ومقام أبي ذرالغفاري، ويقع في محافظة مادبا 50 كم جنوب العاصمة عمان، ومقام عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه، ومقام أبو سليمان .

وهو الأمير ناصر الدين محمد ناصر الدين بن الأمير الكبير عز الدين، ومقام أبو نصير وهو عبارة عن كومة من الحجارة يذكر السكان أنة فاتح الأندلس موسى بن نصير قد دفن في هذا المكان، ومقامات اليرموك وتقع على نهر اليرموك في منطقة الحدود في الوقت الحاضر بين الأردن وفلسطين، وقد جرت في ذلك المكان معركة اليرموك الخالدة، وسهل مؤتة، ويقع إلى الجنوب من مدينة الكرك بحوالي (12) كم وعلى هذا السهل جرت معركة مؤتة المشهورة في التاريخ الإسلامي.

ومن الآثار الإسلامية في سهل مؤتة (المشهد)، وهو عبارة عن قبة كانت مبنية على أربعة أقواس تهدم منه ثلاثة، وفي مداخل هذه القبة ضريح، ويعود تاريخه إلى العهد الأيوبي المملوكي، وكهف آهل الكهف، ويقع على بعد (8) كم جنوب عمان، وقد وردت قصة أصحابه في القرآن الكريم، والكهف يعود تاريخه إلى العهد البيزنطي، وقد عثر على المسجد أمام الكهف، كما يعلوه آخر يعود إلى العهد الأموي.

ومنطقة معركة فحل، وتقع في الأغوار الشمالية على بعد (81) كم إلى الشمال من العاصمة عمان، وعلى أرضها وقعت معركة فاصلة بين المسلمين والبيزنطيين، وقد انتصر المسلمون في هذه المعركة، وكان من نتائجها أن فتحت أجزاء كبيرة من الأردن وفلسطين وتحررت من الحكم البيزنطي، وجبل التحكم (جبل أبو موسى الأشعري، ويقع على بعد (25) كم إلى الشمال من مدينة معان جنوب المملكة، ومقام يوشع ويقع إلى الغرب من مدينة السلط فوق التل المعروف بـ (طف اوشع) وهو عبارة عن بناء يعود إلى العهد الأيوبي المملوكي.

عمان ـ لقمان اسكندر:

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon