2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2005-12-18 00:38:22 UAE
  يوميات
  عبدالله بن زايد والختام الجميل
  بقلم :محمد حسن أحمد
 

لا أعرف شكل الوداع، ولا نهاية الأشياء بشكل دقيق بينما أهرب جهة القلب وأتذكر كل التفاصيل اليومية التي صاحبتني منذ أول يوم في المهرجان حتى هذا اليوم.


من الدولاب الخشبي الجميل إلى »البلكونة« التي تفتح ذراعيها نحو البحر، حتى الممرات التي تتزين بلوحات جميلة، وعمال التنظيف الذين يعملون بهدوء وحرص، والصحف التي تتكدس في الركن الخلفي واحصل على واحدة منها مع كل فجر قبل أن توزع على الآخرين, حتى الغرفة رقم 512 التي دخلت في وشاية لحظاتنا، ونحن نعتمر فوضى النوم وملاحقة العروض.


كيف لهذا المكان الذي اجلس فيه في فضاء الفندق أن يترك من دون حزن أبيض؟


اعتدت تناول الحروف هنا بشكل خرافي، حيث الكثير من الهدوء والوجد, تاركا جلستي المعتادة كل فجر.


وها قد مضت أيام مهرجان دبي السينمائي في دورته الثانية، استيقظنا الساعة الواحدة ظهرا، كانت الشمس ترسل مودتها، بينما قدمي تقطعان المسافة القصيرة من فندق القصر إلى سوق »مدينة جميرا« ومنها إلى مقر المهرجان.


في الداخل الوجوه نفسها تتحرك بينما تشعر بحب ما يدفعك لترك ابتسامتك الحقيقية مع الجميع, بنات الإمارات وهن في وقار يتعاملن مع الضيوف والمشاركين باحترافية مطلقة، بينما كل شيء هناك له ذاكرة لا يمكن سوى ان تشتاق إليه, الصحافيون والكاميرات.


والكعب العالي، والتنانير الملونة، والكتيبات، الشاي والقهوة والتمور والحلويات في الجهة التي احتضنت الندوات والمؤتمرات، البطاقات الملونة التي تزين صدورنا كل الوقت، المنظمون، السجادة الحمراء التي تنظف أكثر من مرة في اليوم من أجل أحذيتنا وعمال التنظيف في الفندق من أصدقائي، لا شيء يمكن أن افقده وأنا أغادر دبي إلى رأس الخيمة، حيث باب بيتنا الجديد والغرفة رقم 4 سوى بعض الحنين والكثير من الشوق.


العرض الثاني لأعمالنا السينمائية في السادسة والنصف، جاء خبر حضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مفاجأة لكل السينمائيين الإماراتيين.


ودافعاً يحرضنا على تقديم المزيد طالما أن هناك اهتماماً ذا وجاهة مطلقة من وزير الإعلام والثقافة, الذي حضر قبل الموعد ولم يغادر إلا بعد عرض الأفلام الخمسة ومناقشة الأفلام مع الجمهور الكبير الذي حجز مقاعده مع بداية المهرجان، وظل كل الوقت مشاهدا ومستمعا برحابة صدر ومبتسما.


هذا المشهد الراقي سيظل في ذاكرة المهرجان والسينمائيين الإماراتيين، فكل شيء تم تقديمه كما هو دون تغيير في العرض والبرنامج، بل كان سموه متابعا كأي من الحضور.


التقط مع البعض صوراً تذكارية، كنت في المكان استحضر الصورة بشكله العميق حين رأيت في ملامحه صورة الوقار والحب الذي خلده »أبونا« الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، غادر تاركا لنا الهمسات بالمزيد من العمل والجهود، ونحن في فرح غامر، حين شعرنا بأن سموه أعجب بالعروض.


تناولت جسدي لأقف في البعيد بعدها وحيدا سوى من نظراتي لكل الحضور، واجهت مع نفسي بعض التساؤلات لكنني بقيت في المكان ذاته, في العاشرة والربع حضرنا فيلم »مولادي« الذي يدخل في قضية ختان البنات، وهو فيلم من »القسم الافريقي« في المهرجان.


أصبحنا نجاور الليل كله حين نختار أي مطعم لتناول العشاء وتبادل الأحاديث كالعادة، أنها الليلة الأخيرة وهي تفض لملماتنا اليومية ومناقشاتنا حول الأفلام، لا شيء يتبدل أنها الأيام تركض بنا لنعود بها إلى حياتنا اليومية، ونلتقي بعدها في مسابقة »أفلام من الإمارات« في مارس 2006 في ابوظبي، حيث عروض أعمالنا الجديدة.


لا شيء آخر يمكن أن يحرك قلبي الآن سوى أنني سأغادر الركن الخاص لي في القصر الآن دون عناق أخير واترك بقائي معكم وبكم مع موقعنا السينمائي فراديس www.faradees.com هنا حيث اللقاء يتسع بنا عبر الفضاء الإلكتروني، وفي فضاء آخر حيث موقعي الشخصي ويومياتي الشخصية التي تصدر اونلاين للقراء عبر موقعي www.alwjh.com


.. لنلتقي دائماً


كاتب وسينمائي إماراتي


me170@hotmail.com

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010