2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2005-12-17 00:28:28 UAE
  يوميات
  سيناريوهات جديدة
 
 

الساعة 6.45 صباحاً


موسيقى هانئة تدخل إلى تفاصيل جلستي، بينما يمتد بي البحر إلى لفظ الأزرق، وهو يخفي حياء الشرود في داخلي مع تلك الأضواء.


في رأسي أفكار كثيرة لسيناريوهات مقبلة أزيح بعضها، لتترجل أمامي بكل اللقطات والشخصيات، بينما تختفي بين أصابعي الخمسة طفولة حواسي، غادرت إلى النادي الخاص في الطابق الخامس، حيث جهاز الكمبيوتر، ووجه الموظفة الهندية التي بدأت تحفظ شكلي جيداً، لأرسل يومياتي إلى الصحيفة.


الساعة 7.14 صباحاً


لا مكان للأحلام في تلك الغرفة، بل وجوه غارقة في نوم قصير، تنتظر دورها كل يوم من أجل وجبة سينمائية دسمة، ضوء يقطع الغرفة إلى نصفين، دخلت السرير بعينين مفتوحتين، لا ضجيج في قلبي، إنه صوت بكاء ربما.


الساعة 9.34 صباحاً


أنا نائم.. بينما أحلامي ذهبت للمدرسة.


الساعة 10.40 صباحاً


صوت الماء يسمع بشكل ما، حاولت أن أفتح عيني بصعوبة، إنه يوم طويل واحتفالي في العرض الأول لأعمالنا كإماراتيين، دخلنا في تناوب للاستحمام، كي نعيد فوضى كل يوم قبل الخروج، فقدنا هذا اليوم التفاصيل اليومية والوجوه في ممرات المهرجان، حين بلعنا ريق الوقت كي نصل إلى العرض الأول هذا اليوم «The Night of Truth» من بوركينا فاسو، والذي يتناول قصة قبائل يدمرها الموت، بينما يتفقون على الثأر بشكل يثير الموروث المترامي في مساحات القارة السوداء.


الساعة 3.22 مساء


بدأت باحة السينما تضج بالأجساد والوجوه، بينما يتناول المنظمون بعض الخرائط ويديرون المكان والأفلام تباعاً مع قاعات العروض، ذهبت والزميلة شيما لتناول القهوة في المقهى القريب، أغرقت الكوب بالسكر بشكل حاد، بعدها بساعتين بدأت العروض الإماراتية بحضور جميل ملأ القاعة رقم 1 في السينما بفيلم «آمين» للمخرج عبد الله حسن أحمد، «الموت للمتعة» للمخرجة ندى كريمي، «هبوب» للمخرج سعيد سالمين، «يوم عادي» لعمر إبراهيم، «تحت الشمس» لعلي مصطفى.


واتسعت القناعة لملامح الأفلام الخمسة وتجاوب الحضور بتصفيق مرتب، وبعد العروض قدم السينمائي مسعود أمر الله المخرجين وكل فريق العمل في الأفلام الخمسة، وربما تناولت سؤالاً عن «آمين» بصوتي الذي حين يلتقي بالميكرفون يسمعه الجميع إلا أنا. استمتع الحضور بالأعمال الإماراتية بينما بقي الكثيرون على تذاكر العرض الثاني.


الساعة 8.3 مساء


تذكرة دخول فيلم زوزو «Zozo» اللبناني السويدي تختبئ في جيب بنطلوني الرمادي، فتاة تشتم أحدهم، وتحاول أن تخفي حياءها عبر «الموبايل»، بينما رجل عربي يجر عربة طفله، وآخرون يلتقطون بعض الصور الفوتوغرافية للذكرى، في المطعم الكائن عند إحدى الزوايا، جلسنا في توادد، طلبت دجاج «فاهيتا»، وأظن جيداً أنني أستطيع تناولها دفعة واحدة من الجوع، قبل دخول فيلم «زوزو» في القاعة رقم 3.


الساعة 11.50 ليلاً


نشوة عارمة تسكن مخيلتي بعد فيلم «زوزو» الرائع، تشعر معه بأن اليوم له قيمة سينمائية، تبحث عنها من خلال المهرجان، زوزو الولد الجميل الذي يرى انفجار صاروخ في بيتهم، ليبقى وحيداً، ويغادر لبنان إلى السويد، وكل التفاصيل التي تدور بإتقان المخرج.


الساعة 3.55 فجراً


في ردهة الفندق نستعرض أنا ونواف الأمنيات المقبلة، بينما غادرنا الجميع للنوم.


لنلتقي في «مول الإمارات».. أو نلتقي هنا غداً.


محمد حسن أحمد


(كاتب وسينمائي إماراتي)

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010