2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2005-12-16 00:28:15 UAE
  يوميات
  شكل الأشياء
 
 

كل شيء بقي مرتباً في المهرجان إلى اليوم، سوى لحيتي التي بدأت تحتل فهرست وجهي، وعلاقتي الحميمة مع السجادة الحمراء التي تزين مدخل مقر المهرجان في «مدينة جميرا»، وتتبع هوى السيارات الفخمة والكعب العالي.


جميع الأشياء الآن بدأت تأخذ شكلاً لها من وجوه وأجساد وأحاديث وكاميرات المصورين والتلفزيون، وفي مصادفات يومية تلتقي مع أسماء ومهتمين لتتداول معهم الحديث حول السينما، وكأنك تقرع باب الإنصات، وتأخذ بيده في ممرات المهرجان وباحة السينما.


وفي الغرفة «529»، تمتد بنا السنتيمترات، تتوزع على شكل ارتجال لقطاتنا في كل زاوية وأظن جيداً بأن خدمة الغرف تحتاج إلى الكثير من الوقت يومياً، حين نغادر الغرفة في منتصف النهار، ونتوزع في ردهات المقر.


أحدهم في صورة مرتبكة أمام الكاميرا، ومصور أجنبي جذبه اللون الأسود، فذهب يلتقط الكثير من الصور لفتاة وهي بعباءتها.


جلست في الركن الآخر أتناول هدوئي لبعض الوقت، بمصاحبة الصحف اليومية، لم تعد أخبار كرة القدم ولا الاقتصادية أو السياسية من اهتماماتي هنا، لا شيء سوى الحالة البصرية في الأفلام، تسلل إلى داخلنا شعور سريع بأن اليوم لن يكون ذا قيمة فنية في المشاهدة حيث تختلط الساعات ببعضها ففي الساعة الرابعة تم الإعلان عن مؤتمر صحافي للأفلام الإماراتية، منها توقف الجدول إلى ما بعد المؤتمر المقرر.


كالعادة، لن تكون هناك سوى تلك الأسئلة المكررة حول السينما الإماراتية وظروفها، جلست على الكرسي الأخير أدير صمتي بينما الميكروفون الداخلي يتنقل بين الحضور، جوانب مدفوعة بالهموم والرغبات حول صناعة الفيلم الإماراتي، وبوجود خمسة أفلام تمثل اسم الإمارات في المهرجان، وهي أعمال قصيرة بحكم وجود صناعة متقدمة نوعاً ما في الأفلام القصيرة الإماراتية، تشعر أحياناً بأن بعض الصحافيين غير مدركين للحركة، لأنهم في سلطة سمعية يتناولون الموجود بشكله الذاتي من خلال بعض العلاقات ومنها تخرج بنا بعض الصحف في اليوم التالي بالكثير من الأخبار والحوارات بطرح مكرر خالٍ من القيمة الفنية والإعلامية قائم على الظنون بالمبدع الإماراتي.


تبقيك بعض الوجوه على حد البقاء حياً بقلب تشعر فيه، وما يمكن أن تشعر معه بالارتياح هو الوجود الإماراتي مبدعاً ومنظماً وإعلامياً، في المكان ذاته قررنا تدوير الجدول من جديد، وتم طرح أسماء الأفلام لهذا اليوم من فيلم «شقيقات» إلى فيلم «الطفل الراقد».


بلعت يقيني حين غادرت المكان في المساء إلى الفندق بجسد هالك مضى عليه وقت لم يتناول النوم بلذة، حاولت مقاومة التعب، فتحت الشباك على ملامح البحر والأضواء، بينما الهواء يدخل وشاية جسدي المركون في السرير، لأستمتع بالنوم للمرة الأولى منذ أربعة أيام. في الثالثة فجراً نزلت إلى باحة الفندق الذي يضج بالنجوم والسينمائيين.


بعد أن قررنا الجلوس بعض الوقت هناك قبل وصول الصحف فجراً، شجرة عيد الميلاد الضخمة تحولت إلى خلفية للتصوير الفوتوغرافي، سندويشات الجبن أصبحت وجبة رئيسية كل يوم لمعدتي، عدنا إلى الغرفة لينضم معنا خالد المحمود، تناولنا المساءات المفتوحة والحديث عن الأفلام والأيام المقبلة، بينما انسحبت إلى زاويتي في الفندق أدفع لفظ حروفي لكم، صوت أنثى تغني بهدوء من إحدى الشرفات، وتختفي مع صوتها.


.. نلتقي غداً.


محمد حسن أحمد


( كاتب وسينمائي إماراتي )

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010