2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2005-12-13 09:28:16 UAE
  يوميات
  صياغة اللقطة
 
 

ظلت الشمس في تمام عافيتها هذا اليوم، بينما ابتلعنا كل الملابس من خزانة البيت أنا وإخوتي الثلاثة حيث سنستقر مع بعض الأصدقاء السينمائيين في فندق «القصر» بمدينة جميرا طول أيام مهرجان دبي السينمائي.


رائحة بطاقات الدعوة التي خرجت من المطبعة للتو تتوهج في حدود السيارة مع بعض الأحاديث التليفونية كي نجتمع جميعنا، ربما غياب المخرج خالد المحمود عن بعض أيام المهرجان وهو المولّع بالسينما بظروف العمل جعلنا ننتهز الفرصة لنتحسر على عدم وجوده.


كانت الساعة تدق تدق بعنقها على الثانية عشرة ظهراً حين وصلنا إلى مقر المهرجان في مدينة جميرا، حيث المكان الذي تركناه العام الفائت بملامح فاتنة تغوي رتابة النفس، وهي تدفع يدها لقراءة الممكن من الوجوه، استلمنا بطاقاتنا الخاصة الزهرية مع بعض الهدايا المعتادة، وظلت تمهلنا اللحظات ونحن ننتقل بين ردهات المكاتب المفتوحة على بعضها وبين الوجوه الناعمة والأخرى تشاهدها دوما للمرة الأولى كما في المطارات، أصدقاء، وأحاديث، ولقاءات، بينما عدسات الكاميرات والتلفزيون تدهن اللقطة ببعض النشاط لأول يوم سينما، السجادة الحمراء التي غامرت متعمدا في المرور عليها كل الوقت.


كانت محاولة وليست بروفة فأنا لست من الذين يمكن أن يستقبلوهم على السجادة الحمراء، ما أعنيه تماما هو انني هنا لأرتاد صياغة اللقطة وأتناول الأفلام كما ماء الروح، وبين نفسي تمنيت في ملاحقة حيّة بأن ابقى حياً بلا نوم طوال هذا الأسبوع، إنها الساعة رقم 29 وأنا مستيقظ.


في المساء، بعد حصولنا على الغرف التي يمكن أن تبلع الريق في ثمنها، دخلنا في وجاهة أنفسنا استعداداً للافتتاح، رتبنا بطاقات الدخول لكل المجموعة كان الحشد والإضاءة وصوت الموسيقى والإعلاميين والملابس السوداء للمنظمين ترفع ياقة الترحيب، دخلنا على شكل طابور مدرسي، كانت العين تتفق على أشياء غير مفهومة، ولدينا علم بأننا لسنا نجوما بل طاقات مغمورة بالسينما وصناعة الفيلم الإماراتي.


بدأ الحفل بصوت إماراتي دافئ منح المكان نكهة الدار، لكن سرعان ما غاب الصوت وبدأ تمرير الشكر والكلمات بشكل منظم، ومع بدء الفيلم حيث المقاعد الممتلئة غرقت بالأجساد المتلونة بينما (بقي) لون البياض في الوجوه الجميلة وفي ثيابنا الإماراتية.


«الجنة الآن»، كان الآن بتوقيته واختياره الموفق أن يكون افتتاح الفيلم، حيث يعرض لجمع غفير ومتعدد الجنسيات وانتماءات والديانات، ومن هنا نمنح للسينما دورها، وفي ختام الفيلم ظلت بعض الأجساد محبوسة الفكرة، بينما انتقلت كل الوجوه إلى الباحة الخارجية حيث كل أنواع الأكل الفاخر والحلويات.


وظلت الإيقاعات تتسارع بينما تختلف عليك الوجوه، بقيت متزنا لاختلافي الدائم مع نفسي، اجتر حداثة التكوين في داخلي وأطالع الوجوه بينما الفساتين تخفق قبل قلبي، أنه اليوم الأول حيث الاحتفالية تأخذ مداها، وتستظل غدا مع الكثير من العروض حيث اجتمعنا على جدول العروض فجراً، انه الغياب يلفح حضورنا، غادر الجميع للنوم وبقيت أنا في استعادة حيّة مع نفسي عبر ممرات الفندق الفخم الغارق في العبق.


نلتقي غداً..


**محمد حسن أحمد


كاتب وسينمائي إماراتي

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010