2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2005-10-10 00:26:40 UAE
  وثيقة وتفاهم.. وأمل
  بقلم :رأي البيان
 

أمس شهدت كل من بيروت وغزة، تطوراً يندرج في خانة الخطوة الواعدة، أو هكذا يفترض، فبعد أيام ملبدة في الساحتين تكثّفت التحركات، فأسفرت عن لقاءات خرجت بنتائج من شأنها أن تبدد الغيوم وتزيل المخاوف، أو على الأقل أن تعطي جرعة تطمين بأن هناك من يبادر، في اللحظة المناسبة، لوقف التدهور المحلي ومنع تفاقمه، لكن إذا صفت النوايا، وبقي كل طرف على التزامه.


في بيروت عقد رئيس الحكومة اللبنانية اجتماعاً مطولاً مع قادة الفصائل في المخيمات الفلسطينية، حول موضوع السلاح، وذلك على خلفية التوتر الذي ارتفع منسوبه بوتيرة متسارعة بخصوص هذا الملف، خلال الأيام القليلة الماضية، الحصيلة كانت تفاهم الجهتين على أن يتولى هؤلاء المسؤولون ضبط الأسلحة داخل المخيمات وحظر مغادرتها إلى خارج تخومها، وكذلك أن يفرضوا منع الاستعراضات العسكرية الفلسطينية.


في غزة، تصادف في الوقت نفسه أن حصل لقاء بين ثمانية فصائل فلسطينية، توصل قادتها في نهاية اجتماعهم إلى إصدار «وثيقة شرف وطنية»، تقضي بتحريم الاقتتال الداخلي، وكان ذلك على خلفية التصعيد الذي شهده القطاع قبل أيام، والذي سقط على أثره عدد من القتلى بسلاح فلسطيني.


خطوتان تستحقان التنويه والإشادة، وأهميتهما تنبع من كونهما تتصلان بموضوع شديد التفجّر والحساسية وبالغ الأذى. فموضوع السلاح غير المنضبط تسبب في كوارث وخسائر، أهلية ووطنية، لا حصر لها، وأصاب ساحته، دوماً، بنزف كبير وأدّى انفلاته إلى مضاعفات وتداعيات ارتدت سلباً وبصورة مفجعة أحياناً، على المصلحتين اللبنانية والفلسطينية، ومن غير المجازفة القول إنه لو رجع الفلتان العسكري والأمني ليستبد بهاتين الساحتين،


فإن النتائج، في ضوء الظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة، وبالتحديد الوضعين اللبناني والفلسطيني، لن تكون أقل من مدمّرة وماحقة، وكالعادة لن يكون فيها رابح وخاسر، الكل من الصنف الثاني. والأمل أن يكون وعي هذه الحقيقة هو الذي حكم التحرك وفرض على الجميع اللجوء إلى الحوار،


باعتباره الأداة الوحيدة الكفيلة بإبعاد هذه الكأس عن الساحتين، فلا الوضع اللبناني ولا الوضع الفلسطيني، قادر على احتمال اللعب بهذه الورقة، المهمات وبلتحديات الناجمة عنها لا تسمح بذلك، لاسيما وأن الهموم الكبيرة الواحدة تجمعهما، ناهيك عن المصلحة والأخوة والمصير.


حسناً فعلت الحكومة اللبنانية والفصائل الفلسطينية، عندما اختارت الجلوس على الطاولة، لكن الشق الأصعب أو بالأحرى الامتحان، لا يزال أمامها، ما حصل الاتفاق حوله يحتاج إلى الترجمة المتواصلة والمتطورة على الأرض، وهنا مربط الفرس، خاصة وأن السوابق غير مشجعة، فكثير من الاتفاقات كانت من نوع «كلام الليل يمحوه النهار»، لكن علّ الادراك هذه المرة لخطورة اللحظة يجعل الخواتم مختلفة.

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010