2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2010-03-31 00:08:40 UAE
  مؤتمر البحار العربية 2010 يدرج بعضها ضمن توصياته الختامية
  سجالات فكرية على طاولة نقاش أمن الطاقة الخليجي الشامل
 
 

تحولت جلسات مؤتمر ومعرض البحار العربية 2010 المقرر اختتام أعماله اليوم إلى ما يمكن للمتابعين توصيفه بـ «معمل تفريغ الأفكار والرؤى» حول كيفية تحويل أمن الطاقة الشامل الخليجي إلى حقيقة راسخة على أرض الواقع، وطفت على سطح النقاشات سجالات فكرية حاولت تقديم أجوبة على تساؤلات بدت في مظهرها الخارجي في غاية الوعورة والصعوبة.


وجرى تذييل هذه التساؤلات بعلامة استفهام رئيسية وهي «كيف» والتي تعكس في معناها المباشر البحث عن السبل والآليات الكفيلة بنقل مفهوم أمن الطاقة الشامل الخليجي من حيز الأفكار والتصورات إلي حيز الواقع، وكشفت مصادر قريبة الصلة من الجهات المنظمة للمؤتمر أنه من المتوقع إدراج بعض الأفكار التي جرى طرحها ضمن التوصيات التي ستصدر عن المؤتمر لرفعها إلى صناع القرار في دول مجلس التعاون الخليجي.


حدود فاصلة


انطلقت أفكار بعض المشاركين من عقالها بانفتاح وتحرر غير عاديين، بحيث تلاشت أمامها الحدود الجغرافية الفاصلة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وذابت كذلك الكثير من الممنوعات، وبدا جل المشاركين في المؤتمر في نضال من أجل الوصول إلى صياغات جديدة لمفهوم أمن الطاقة الخليجي الشامل تخرج عن القوالب المعهودة في التعامل مع مثل هذه القضية البالغة الحساسية، وتجيب على تساؤلات دوي صداها في أرجاء القاعة، ومن بينها، وعلى سبيل المثال، طرح أحد المشاركين في المؤتمر سؤالا بالحرف الواحد: كيف يمكن تحصين أمن الطاقة الشامل الخليجي ضد مخاطر تقلبات الأوضاع والعلاقات السياسية بين دول الخليج؟


وعلق أحد المشاركين على احتدام السجال والنقاش الفكري داخل المؤتمر بقوله نحن بصدد مراجعة الفكر بشأن أمن الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، ووضع إطار للتحرك من ناحية كيفية التعامل مع الطاقة من منظور إقليمي، والتعامل بشكل مباشر لتطوير آليات العمل الجماعي في أمن الطاقة، وذلك باتباع أسلوب في الحوار يتميز بالرقي والتحضر بعيدا عن التقيد بالانتماءات الوطنية الأفق.


الطاقة الكهربائية


وعلى هذه الأرضية المليئة بالتعرجات والنتوءات، تساءل أحد المشاركين في مداخلته عن سبب عدم اقامة محطات للطاقة الكهربائية تتجاوز مسؤولياتها الحدود القطرية، بأن تقوم بتزويد دول مجلس التعاون الخليجي بالكهرباء ؟


وشرح المشارك المنطق وراء طرحه لهذا السؤال قائلا تحتاج دول الخليج جميعا لطاقة كهربائية تغذي نموها الاقتصادي والسكاني، وبالتالي، حان الوقت لتعالج الدول الخليجية هذه القضية بشكل جماعي، بأن تحدد القدرات الموجودة حاليا لإنتاج الطاقة الكهربائية وتربطها مع بعضها البعض، فضلا عن تطوير آلية في هذا المجال عابرة للحدود، لكي تتولى تحقيق مثل هذا الهدف.


منظور جماعي


وتجاوز مشارك آخر في الآراء التي ساقها الكثير من الحواجز بطرح سؤال عن سبب انتهاج الدول الخليجية برامج فردية فيما يتعلق باستخدام الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء والأغراض السلمية، وصاغ مداخلته على هيئة سؤال بقوله: أو ليس من الأجدى أن تتعامل دول الخليج مع هذه القضية من منظور جماعي، عوضا عن اتباع كل دولة مسلكا فرديا ؟.


وأعرب أحد المشاركين عن تحمسه الشديد لاستخدام الطاقة الشمسية كأحد مصادر الطاقة في توليد الكهرباء، ولكنه تساءل هو الآخر مجددا: لماذا تتعامل الدول الخليجية مع موضوع الطاقة المتجددة بشكل فردي؟ ولماذا لا تعمل هذه الدول بشكل جماعي للاستفادة من الطاقة المتجددة ضمن منظور شامل لأمن الطاقة ؟.


الغاز الطبيعي


وتطرق أحد المشاركين إلى موضوع بالغ الأهمية وهو تأمين احتياجات الدول الخليجية من الغاز الطبيعي، مشيرا إلى أن بعض الدول تعاني من نقص إمدادات الغاز، في حين تتمتع دول أخرى بوفرة الإنتاج والمخزون، وتساءل هو الآخر بقوله: لماذا تلجأ دولة خليجية إلى استيراد الغاز من شركة أجنبية، ولا تقوم باستيراده من شركة غاز خليجية.


وتساءل مشارك آخر عن العوائق التي تعترض الدول الخليجية في مجال تدوير الخبرات، وقال لماذا تبدأ الدول الخليجية في مشروعات الغاز والنفط من مستوى الصفر ولا تستعين بخبرات الدول الخليجية الأخرى والتي تكون قد سبقتها في هذا المضمار؟، وشرح مغزى سؤاله بإشارته إلى أن الكثير من الدول في المنطقة تعمل على استخراج وإنتاج الغاز الطبيعي.


وبالتالي، هناك مجال لكي تتبادل هذه الدول الخبرات من بعضها البعض، بحيث تبدأ الدولة الخليجية برنامجها في تطوير الغاز الطبيعي من حيث انتهت إليه شقيقاتها من الدول الخليجية التي سبقتها في هذا المجال، ودعا المشارك لإرساء أطر تمكن من تدوير الخبرات والتكنولوجيات التي تمتلكها الدول الخليجية في مجال الطاقة.


ولقد أن هذه النوعية من النقاشات ربما تحرج عن دائرة القضايا التي تعالجها المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار «ريسكو» وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم المؤتمر، ولدى طرح هذا السؤال على احدى الشخصيات الوثيقة الصلة بالمنظمة رد قائلا: على العكس يدخل هذا الحوار في صميم القضايا التي تعالجها المنظمة، فهي تضم في المحك النهائي شركات تعمل في مجال النفط والغاز .


دبي ـ مجدي عبيد

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010