2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2010-02-16 10:24:41 UAE
  المنصوري: الدولة قادرة على تخطي التحديات
  %3 نسبة النمو الاقتصادي المتوقع في الإمارات خلال 2010
 
 

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع أن التجارب السابقة أظهرت أن أسواق الإمارات قادرة على التعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية والتغلب عليها، ليس فقط بفضل ضخامة وتنوع حجم الاستثمارات الداخلية وما يتمتع به الاقتصاد من فائض السيولة المالية والبنية التشريعية المتطورة وآليات الحماية والسياسات المحفزة للاستثمارات.


ولكن أيضاً لما يظهر بجلاء من وجود محفزات قوية تعطي دفعة إيجابية لسلامة أسواقنا المالية لعل من أهمها النتائج الجيدة للشركات المساهمة على مدى الفترة الماضية ومكررات الربحية التي تمثل فرصاً واعدةً وعواملَ جذبٍ للمستثمرين. جاء ذلك في كلمة معاليه الافتتاحية لملتقى الهيئات الرقابية والأسواق المالية الذي نظمته الهيئة بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسها والذي بدأت أمس فعالياته، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وبحضور العديد من الوزراء والمختصين من داخل وخارج الدولة.


وقال معاليه إن هذه الاحتفالية تمثل في أحد معانيها نقطة فاصلة وعلامة بارزة نتوقف عندها. ليس فقط لغرض المراجعة والتقييم. وإنما أيضاَ لكي نتذكر بكل الامتنان والعرفان الجهود التي بذلت والمساعي الحثيثة التي تمت من قِبل صفوة مختارة من شخصيات رائدة أدت رسالة نبيلة بغية إعلاء شأن هذا الصرح الاقتصادي المتمثل في قطاع الأوراق المالية بالدولة والذي تحتل هيئة الأوراق المالية والسلع مكانة مركزية منه. وأكد أن الاحتفال اليوم بتأسيس الهيئة يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى أنه يأتي بعد مرور عشرة أعوام من صدور المرسوم الاتحادي بتأسيسها في عام 2000 وانطلاق التعاملات في الأسواق المالية النظامية بالدولة، مما يمثل فرصة ثمينة تتيح تقويم الفترة التي انقضت من عمر الهيئة، وتقديم تقرير مفصل عن الإنجازات التي تمت والمشاريع التي تحققت.


الهيئات الرقابية والبورصات


واكد معاليه أن القضية المطروحة اليوم على بساط البحث في هذا الملتقى والتي تتناول العلاقات الديناميكية والأدوار المتداخلة لعنصرين أساسيين من عناصر السوق المالي، وهما الهيئات الرقابية والبورصات، تمثل إحدى الإشكاليات المثارة باستمرار في كل من أدبيات العلوم المال.


وذلك لما يكتنفها من التباس في أذهان بعض المتخصصين وما يترتب على ذلك من خلط في أذهان الكثير من المتعاملين والمتداولين في الأسواق بين الأدوار المنوطة بكليهما.


وقال معاليه: لقد بذلت الهيئة منذ تأسيسها قصارى جهدها من أجل إرساء دعائم البنية الأساسية للأسواق المالية وأسواق السلع بالدولة، وتنظيم وتطوير هذه الأسواق والرقابة والإشراف عليها.


وذلك من خلال إرساء منظومة تشريعية متكاملة تمثل ضمانة أساسية لاستثمار الأموال والمدخرات في الأوراق المالية، وعملت على تعزيز ثقة المستثمرين، وإتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات والأموال في الأوراق المالية وفق نظام عادل يكفل سلامة التداولات ودقتها في هذه الأسواق، الأمر الذي جعلها ركيزة رئيسة من ركائز الاستقرار المالي والاقتصادي بالدولة ومحط أنظار المستثمرين في الداخل والخارج.


الخطة المستقبلية للهيئة


وقال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة ان الخطة المستقبلية للهيئة تتضمن متابعة العمل على تطوير التشريعات التي تنظم عمل الأسواق واستكمال مراجعة قانون الهيئة الحالي وإدخال التعديلات اللازمة عليه. ومتابعة تطبيق ضوابط حوكمة الشركات المدرجة ومعايير الانضباط المؤسسي.


وأوضح الطريفي في كلمته ان الخطة تشمل ايضا تعزيز الاستثمار المؤسسي لإحداث توازن في السوق وتخفيف التقلبات وطرح أدوات استثمارية جديدة في الأسواق وتطوير نظم المعلومات الخاصة بقطاع الرقابة و متابعة نظام إدارة المخاطر الخاص بشركات الوساطة. وتطوير مؤشرات مخاطر تساعد على تكثيف وتعميق مستوى الرقابة واستقرار الإفصاح.


واستعرض اهم ما تحقق خلال الفترة الماضية قائلا انه فيما يتعلق بالدور التنظيمي قامت الهيئة في السنة الأولى لتأسيسها بترخيص سوقي أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي، ومع انقضاء السنوات الخمس الأولى من عمر الهيئة تم ترخيص سوق ثالث هو بورصة دبي للذهب والسلع، وذلك كأول سوق من نوعها في المنطقة تختص بتداول عقود السلع والمشتقات.


كما أقدمت الهيئة على خطوة مهمة وذلك بإنشاء شاشة العرض الموحدة التي عرفت باسم شاشة سوق الإمارات للأوراق المالية والتي منحت المستثمر في أي من السوقين فرصة التداول على الأوراق المالية التابعة للسوق الآخر، وهو ما يتعدى فكرة الربط بين السوقين إلى عملية توحيد المعلومات التي يتم على أساسها اتخاذ القرارات الاستثمارية، وتبع ذلك إصدار مؤشر سوق الإمارات للأوراق المالية الذي أصبح المؤشر الرسمي المعتمد للسوق المالي للدولة.


ترخيص شركات الوساطة


وبالإضافة إلى ذلك بادرت الهيئة بترخيص شركات الوساطة في مجال الأوراق المالية، ومع التصاعد التدريجي في عددها سنة بعد سنة، والذي بلغ زهاء 100 شركة، عمدت الهيئة إلى تطوير أداء هذه الشركات من خلال وضع متطلبات ومعايير نوعية لمواكبة الاحتياجات المتنامية للسوق المالي وحماية حقوق المستثمرين، وفي إطار هذه المرحلة تم فتح الباب أمام شركات الوساطة التابعة لبنوك عالمية كبرى لإزكاء روح التنافس في تقديم الخدمات لحملة الأسهم وتجويد الأداء.


وقد سارت الهيئة على النهج نفسه بالنسبة لترخيص وسطاء السلع حيث تم منح تراخيص لـ 134 وسيطاً لمزاولة نشاط التداول في عقود السلع، وذلك في غضون السنوات الخمس الأولى لتأسيس البورصة، التي قامت الهيئة بمراجعة أنظمتها ولوائحها الداخلية قبل انطلاقها.


وضمن المحور التنظيمي نفسه قيدت الهيئة 135 شركة مساهمة عامة تم إدراج ما يزيد على 99% منها للتداول في الأسواق المحلية، فيما قامت بالإشراف على اندماج بنك دبي الوطني وبنك الإمارات؛ مما نتج عنه ظهور أحد أكبر الصروح المصرفية على مستوى الدولة والمنطقة متمثلاً في بنك الإمارات دبي الوطني.


الإجراءات التشريعية


وعلى مستوى السوق الأولي شرعت الهيئة في اتخاذ الإجراءات التشريعية للتحول من طريقة التقويم والتسعير الثابت المتبعة في السابق لطرح الأوراق المالية للاكتتاب إلى آلية تسعير جديد أكثر موضوعية وتطوراً وهي آلية البناء السعري التي تتفق مع المعايير والممارسات الدولية المعمول بها في الأسواق المتطورة.


وفيما يتعلق بالدور المنوط بالهيئة في وضع الأنظمة والتشريعات اللازمة للسوق المالي، بلغت حصيلة الأنظمة والتشريعات التي صدرت في هذا السياق أكثر من 30 تشريعاً.


إضافة إلى قانون تأسيس الهيئة الصادر عام 2000 م، كما تقوم الهيئة بشكل مستمر بمراجعة أنظمتها وتشريعاتها وإدخال تعديلات عليها لمواكبة المتغيرات الجديدة بالأسواق والارتقاء بأدائها وتعزيز مستويات الإفصاح والشفافية وترسيخ مبادئ الحوكمة والانضباط المؤسسي بما يساهم في الحفاظ على حقوق حملة الأسهم.


الدور الرقابي


وفيما يتعلق بدورها كجهة رقابية تعمل على ضمان دقة وسلامة التعاملات التي تجري في الأسواق المالية وأسواق السلع اتبعت الهيئة منهجاً تكاملياً يقوم على المزاوجة بين الرقابة المباشرة من خلال الزيارات التفتيشية الدورية والمفاجئة التي تقوم بها فرق التفتيش التابعة للهيئة والرقابة الإلكترونية عبر الشاشات بالاستعانة بأنظمة إلكترونية متطورة تراقب حركة التداولات وأحجام الصفقات وتَتَبَّع مساراتها، وقد تمكنت الهيئة من خلال هذا الأسلوب من اكتشاف العديد من التلاعبات والمخالفات تم النشر عنها في حينها.


كذلك فقد تابعت الهيئة معدلات الإفصاح الدورية وغير الدورية للشركات المساهمة العامة ومدى الالتزام بالتوقيتات المحددة لهذا الغرض، إضافة إلى متابعة الالتزامات المترتبة على الأسواق بمقتضى التراخيص الممنوحة لها.


جذب الاستثمار الخارجي


وقد مثل العمل على جذب الاستثمار الخارجي للسوق المالي بالدولة تحدياً مهماً خلال العقد الماضي؛ حيث سعت الهيئة لوضع الأنظمة والقرارات التي تحمي المستثمرين وتعزز ثقتهم بأسواق الدولة، وعملت على لفت الانتباه إلى جاذبية المناخ الاستثماري في الدولة وتوفر الفرص الاستثمارية من واقع الأداء الجيد للشركات وانخفاض مكررات الربحية.


وناقش الملتقى خلال جلساته الثلاث العديد من أوراق العمل التي شملت دور هيئات الرقابة على الأسواق المالية وكفاءة أسواق المال والتداعيات السلبية والايجابية للازمة المالية التي ارتقت بمستوى الدقة في التشريعات الى جانب قضايا متعلقة بمخرجات الأزمة المالية وفرص تطوير منتجات الأسواق وعقود المشتقات وغيرها من القضايا الأخرى.


تعزيز الإفصاح والشفافية


قال عبدالله الطريفي ان الهيئة واجهت خلال الفترة الماضية العديد من التحديات مثلما حدث فيما يتعلق بتعزيز الإفصاح والشفافية والذي قوبل في بداية الأمر بتردد من جانب بعض الشركات، وقد تم التغلب عليها تدريجياً حتى وصلت نسبة الإفصاح الفصلية للشركات المحلية في الوقت الحالي ما يقارب مائة في المائة، كما واجهت الهيئة صعوبة أخرى في تطبيق ضوابط الحوكمة..


وانتهجت في هذا الصدد مبدأ التطبيق التدريجي مع العمل على تثقيف وتوعية القائمين على الشركات بأهمية الأخذ بضوابط الانضباط المؤسسي لمصلحة مختلف أطراف السوق المالي، وفضلاً عن ذلك مثلت الحاجة لمواكبة التطورات المتسارعة في الأسواق تحدياً متواصلاً للهيئة خلال الفترة الماضية.


سواء في حال تنامي التداولات في الأسواق أو شح التداولات -وهو ما برز خلال فترة الأزمة المالية العالمية التي مثلت انعطافة غير مسبوقة في مسيرة الأسواق المالية العالمية والمحلية- وقد تعاملت الهيئة مع هذه التطورات باتباع تشكيلة من المعالجات تضمنت إجراء تعديلات وإضافات على بعض أنظمتها في بعض الحالات.


واتخاذ تدابير مختلفة في حالات أخرى مثل تشجيع شركات الوساطة على الاندماج فيما بينها لإيجاد شركات كبرى تكون قادرة على المنافسة في تقديم خدمات أفضل للمستثمرين وتوسيع نطاق الخدمات التي يمكن أن تقدمها هذه الشركات للمستثمرين، كما أسست الهيئة وحدة لتقييم وإدارة المخاطر تجاوباً منها مع تداعيات الأزمة المالية العالمية.


تكريم


تقديم دروع تذكارية لرؤساء الهيئة السابقين وأعضاء بمجلس الإدارة


قام معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع بتسليم الدروع التذكارية إلى الشخصيات المكرمة.


وشمل التكريم رئيسي مجلس إدارة الهيئة السابقين الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي أول رئيس مجلس إدارة الهيئة للفترة 2000-2004 وهي الفترة التي شغل خلالها منصب وزير الاقتصاد والتجارة. ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية رئيس مجلس إدارة الهيئة للفترة 2004-2008 وهي الفترة التي شغلت خلالها منصب وزير الاقتصاد والتخطيط.


كما شمل أعضاء مجلس الإدارة معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي


عضو مجلس الإدارة الحالي. وذلك بمناسبة إتمامه عشر سنوات في عضوية المجلس. وحمد الحر السويدي وكيل دائرة المالية - أبوظبي نائب رئيس مجلس الإدارة الحالي بمناسبة إتمامه عشر سنوات في عضوية المجلس. والشيخ طارق بن فيصل القاسمى. ومحمد عبيد فارس المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية لمجلس التعاون الخليجي. ومحمد جاسم المزكي. وسيف خلفان بن سبت. ومحمد بن علي العبار. وسالم بن محمد الظاهري. وحميد درويش الكتبي. وسعيد عبيد الجروان.


تقدير


درع تذكارية لمنصور بن زايد


قدمت هيئة الأوراق المالية والسلع درعاً تذكارية بمناسبة الاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيسها لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لرعايته ودعمه المتواصل لأنشطة الهيئة وفعالياتها. وتسلمه نيابة عنه معالي وزير الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة.

  أبوظبي ـ البيان
 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010