2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2010-01-25 01:09:22 UAE
  تعليم في مدارس خاصة وسكن بكامل تأثيثه للمواطنة والوافدة
  «دبي لرعاية النساء والأطفال» يد تتصدى للعنف المنزلي
 
 

لعل العنف المنزلي من القضايا الشائكة التي تحتاج لتتبع دقيق واهتمام واعٍ، ويتطلب توفر مؤسسات تقترب من هذه الحالات على قلّتها في مجتمعنا وتباشر معالجتها بأفضل الطرق العلمية.


ويقع العنف المنزلي في معظم الحالات ضد النساء، فعلى الصعيد العالمي تتعرض امرأة على الأقل بين كل ثلاث نساء، إلى الضرب، أو أي شكل آخر من أشكال الاعتداء، غالبا من قبل شخص تعرفه، قد يكون زوجها أو فردا آخر من أفراد أسرتها، كما أن واحدة من كل أربع نساء تتعرض للإيذاء أثناء الحمل، كما أن العنف المنزلي يمكن أن يكون له أثر سلبي طويل المدى على الأطفال، وهؤلاء الأطفال الذين يعيشون في ظل العنف المنزلي، لا يتحملون معاناة العيش في محيط يتسم بالعنف فحسب، بل قد يصبحون أيضا ضحايا للإيذاء، وحتى عندما لا يتعرض الأطفال مباشرة إلى الإيذاء البدني، فإن معايشتهم للعنف المنزلي يمكن أن تترك لديهم تأثيرات شديدة ودائمة.


وتبدأ هذه التأثيرات في مرحلة مبكرة، إذ تبين الدراسات أن احتمالات التعرض للعنف المنزلي، لدى الأطفال الأصغر سنا، أكبر منها بين الأكبر سناً، ما من شأنه أن يعوق نموهم العقلي والعاطفي، ويواجه الأطفال المعرضون للعنف المنزلي، مجموعة من التأثيرات المحتملة، منها ضعف الأداء المدرسي وقلة المهارة الاجتماعية، والاكتئاب والإحساس بالقلق وغير ذلك من المشاكل النفسية، وربما يكونون أكثر عرضة لتعاطي المخدرات، والحمل في فترة المراهقة والانحراف، إذن العنف المنزلي، وسوء معاملة الأطفال، من الظواهر التي يحرمها القانون، وترفضها كل المجتمعات، وهي ظواهر لا تخلو منها المجتمعات الفقيرة والغنية، ولكن هناك من الدول التي تحارب هذه الظواهر، بمختلف أشكالها، ليس بالقانون وتطبيقه، وإنما أيضا بمعالجة الحالات نفسها، اجتماعيا وصحيا ونفسيا، وتوفير لها كافة المتطلبات التي تساعدها على بناء حياتها من جديد، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، واحدة من أبرز المؤسسات الداعمة للرعاية الصحية والنفسية، لكل النساء والأطفال الذين تضرروا من الممارسات اللا إنسانية، أو أعمال اضطهاد، أو ممن يعانون من ظروف قسرية مزرية داخل إمارة دبي، وهي تتعايش مع كافة الحالات وتدرسها جيدا، لكي توفر لها الحلول المناسبة.


واجهة رسمية... عفراء البسطي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، ليست أول إماراتية تتقلد هذا المركز في هذه المؤسسة، وإنما هي مسؤولة مسؤولية مباشرة عن العنف المنزلي، وسوء معاملة الأطفال، وهي واجهة رسمية، تمثل الدولة في المؤسسات والهيئات الإقليمية والدولية، ولذلك أردنا التحاور معها مباشرة للتعرف على دور ومهام المؤسسة، وعن الحالات التي تستقبلها المؤسسة، وكان بودنا أن نلتقي مع بعض الحالات، من النساء أو الأطفال الذين تعرضوا للعنف الأسري أو لسوء المعاملة، ولكن لظروف خاصة بالمؤسسة لم نستطع القيام بذلك. بداية قالت: مقرنا الحالي كان في السابق مركزا للتأهيل والتدريب تابعا لقيادة شرطة دبي، ومع صدور قانون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي، أمر بإنشاء المؤسسة بهدف توفير الملجأ الآمن والرعاية الصحية والنفسية للنساء والأطفال، من مختلف الجنسيات المقيمة في دبي، والذين يتعرضون لظروف قاهرة، وكانت بداية انطلاقنا في 2007 / 7 / 7 وأثناء تسلمنا المركز وقبل الافتتاح الرسمي، بدأت الحالات تردنا تباعا، ولم نرفضها بل أسرعنا بوتيرة العمل، مع طاقم المؤسسة والذي كان في ذلك الحين قليل العدد، وبالنسبة للمهام فإن المؤسسة تتولى مهمة تقديم خدمات الرعاية للنساء والأطفال، الذين يتعرضون لأعمال عنف أو اضطهاد، أو أية حوادث مؤلمة وعنيفة، ومساعدتهم من خلال إيوائهم ورعايتهم من الناحيتين الصحية والنفسية، مع تقديم المشورة العاجلة لهؤلاء الضحايا، وتعريفهم بحقوقهم وكيفية معالجة مشاكلهم على مدار الساعة.


كما تتولى المؤسسة إعادة تأهيل وتدريب ودمج هذه الفئة، وتمكينها من مواجهة الظروف، من خلال مساعدتهم في إيجاد مصادر دخل بديلة توفر لهم الحياة الكريمة، التي يستحقونها بحيث يصبحون أفراداً عاملين ومنتجين، ضمن نسيج المجتمع، وبالنسبة للوافدين بعد تقديم كافة الخدمات لهم، يتم مساعدتهم في السفر والعودة إلى أوطانهم بعد تسوية أوضاعهم، مع توفير تذاكر السفر لهم.


وتضيف البسطي: جهودنا تصب، جنبا إلى جنب مع جهود الدولة في حماية حقوق المرأة والطفل، من كل ما قد يتعرضون له من ظروف قاسية نتيجة الوضع الاجتماعي أو البدني، وبالتوافق مع جميع المواثيق الدولية بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


حيث المؤسسة مشارك فعال في معظم الهيئات الدولية، نحن ننظر دائما، لمستقبل أفضل لضحايا الاتجار بالبشر، بجانب ضحايا العنف المنزلي، والاضطهاد والإهمال، نعم لنا دور حيوي في إيواء النساء والأطفال، في مكان تبث فيه الطمأنينة، في نفوسهم ونساعدهم على التغلب على الآثار النفسية التي يتعرضون لها، ولذلك نوفر لهم كافة التسهيلات، إضافة إلى تأهيلهم تعليميا وثقافيا ورياضيا.


حيث نقدم لهم دورات في اللغة الإنجليزية والعربية، وممارسة الرياضة ودورات في الحاسوب، وهناك أيضا دورات في تعليمهم الحرف اليدوية، وأضف إلى ذلك اننا نوفر للأطفال التعليم الراقي في مدارس خاصة، ونوفر لهم أفضل السكن المريح ووسائل النقل المريحة، وهناك أسر تزور أبنائها كلما أتيحت لهم الفرص، ومن ليس له أسرة فنحاول أن يوجد لهم الأم البديلة، ولدينا نساء يملكن القدرة على التعامل مع الأطفال بكل رقة وحنية.


العنف المنزلي


وتقول الدكتورة أزهار أبو علي مديرة إدارة الرعاية والتأهيل والأخصائية النفسية: مهمتنا جسيمة ولها أهداف عديدة، فالتعامل مع ضحايا العنف المنزلي، وسوء معاملة الأطفال، لا بد أن يكون ضمن خصوصية معينة، ودور الإدارة هو في استقبال الحالات، ودراستها نفسيا واجتماعيا، ومدى الضرر التي لحقت بها، ثم بعد ذلك يتم تأهيلها ورعايتها، ولكن ما هي الحالات التي هي تحت سقف العنف المنزلي.


هناك ثلاث حالات من هذه الأشكال، العنف الجسدي وهو كل نمط سلوكي، يتمثل بإحداث المسيء لإصابات عمدية بالمرأة، مثل الضرب، الركل، اللكم، الحرق، الخنق، الجرح، الطعن، إطلاق النار، شد الشعر وغيرها، والعنف الجنسي وهو تعريض المرأة لنشاط جنسي قسري من قبل الرجل، حتى لو كان هذا القسر من الزوج، وهو يختلف بين الشرق والغرب.


والعنف النفسي هو نمط سلوكي يتسم بهدم سيء للعلاقة الطبيعية مع المرأة، إذن هذه هي حالة المرأة التي تتعرض للعنف المنزلي، وبالنسبة للطفل فكثير من الحالات التي يتعرض لها تندرج في جملة واحدة هي سوء المعاملة، والمهم في عملنا هذا، أن المؤسسة قامت بتوفير كافة التجهيزات والإمكانات، الأمر الذي سهلت علينا العمل الذي نقوم به.


وكما شاهدت بنفسك أن النزلاء يستمتعون بحياة سعيدة وهنيئة، بعد تلقيهم الرعاية الكاملة، وأخيرا أقول أن ظاهرة العنف الأسري معظمها بسبب قضايا اقتصادية واجتماعية ونفسية، فالضغط النفسي والإحباط المتولد من طبيعة الحياة العصرية اليومية، تعد من المنابع الأولية والأساسية لمشكلة العنف الأسري.


تأمين أسباب الراحة


وتضيف أم كلثوم حسين المشرفة على سكن النساء والأطفال: السكن الواحد فيه 25 نزيلة، يتوفر في كل سكن كافة أسباب الراحة، وكذلك الأمر بالنسبة للأطفال، والمرأة التي لديها أطفال نوفر لها سكن خاص بها، ونحن كمشرفات على هذه المساكن، نحاول أن نفهم نفسيات النزيلات، ونتعامل معهن بكل أريحية، بل هن أنفسهن يبدين لنا سعادتهن بحياتهن الجديدة.


ومنهن من تقص علينا العنف الذي تعرضت له كان من زوجها أو من أبيها أو من أحد أقربائها، كذلك نتعامل مع الأطفال، بكل رقة، فهؤلاء تعرضوا لأسوة معاملة، وعلينا هنا أن ننسيهم ما تعرضوا له.


تفعيل


تقول عهود السويدي مدير إدارة الاتصال بالمؤسسة: من خلال الجهود المشتركة، نسعى إلى إيجاد آلية مشتركة للتعاون وتسهيل إجراءات قضايا العنف الأسري، إضافة إلى تفعيل برامج تثقيفية مشتركة لتعزيز الوعي المجتمعي، عن العنف الأسري والشؤون القانونية المتعلقة به، وذلك للحد من العنف ضد النساء والأطفال.


ونهدف من خلال ذلك إلى تعزيز الروابط الأسرية والتي تعتبر أساس المجتمع السليم، والمؤسسة تسعى أيضا إلى عقد شراكة متكاملة حقيقية، مع المؤسسات ذات الصلة التي ترتبط معها، بواجبات وحقوق مجتمعية مشتركة تفرضها طبيعة المهام الموكلة للأطراف، ومن جانب أخر تشارك المؤسسة في النشاطات المجتمعية التثقيفية التي ترعاها جهات متعددة في الدولة، باعتبار أن العنف الأسري هو أشهر أنواع العنف البشري انتشاراً في زمننا هذا.


تحد


البسطي تطالب شارلا بالكشف عن أموال الأعمال الخيرية


رداً على ما اعتبرته المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال عفراء البسطي، بأنه هجوم مستمر على دبي، من قبل شارلا مصبح واتهامها المستمر دون أي مستند أو دليل، قالت عفراء البسطي: لا أريد الدخول في التفاصيل التي يعلم الجميع عنها، وعن سوء إدارة مصبح لدار «الأمل»، ولكن من يقرأ تصريحاتها يجد مغالطات كثيرة، وحتى عندما طلب منها الكشف عن مداخل ومصادر تمويل الدار، رفضت الكشف عن ذلك، بل ولم تكشف عن المبالغ التي أخذتها، تحت مظلات كثيرة منها مظلة الحفل الخيري، الذي أقامته وكان حصيلته 300 ألف درهم.


والسؤال الذي يجب طرحه، هو أين هذه الأموال التي أخذتها؟، كذلك الجميع يعرف كيف قامت باستغلال النزيلات في دار «الأمل»، ونزيلات سابقات اتهمن شارلا بالمتاجرة بمعاناتهن، من خلال السماح لوسائل إعلام أجنبية بتصويرهن، وسرد قصصهن مقابل مبالغ مالية، وعن التجاوزات الواسعة والخطرة التي شملت بيع أطفال حديثي الولادة لمصلحة أُسر أجنبية، وكلها محاولات باتت معروفة ومكشوفة لدى الجميع، وهنا لا نريد أن نعطي لهذه المرأة حجم أكبر منها، ولكن عليها أن تدرك حقيقة الأمر، وهي أن الإمارات دولة شامخة، لا يؤثر فيها قول حاسد أو فاسد.


دراسة


المؤسسة تعد تقريراً شاملاً لضحايا العنف الأسري من المواطنين


تعد مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال حاليا تقريرا شاملا للعام 2009، تبين الأعداد الحقيقية لضحايا العنف الأسري في صفوف النساء والأطفال المواطنين على مستوى الدولة، وحتى الآن نجري اللمسات الأخيرة على هذا التقرير، والذي يتضمن مبدئيا، استقبال وتسكين 90 حالة بين امرأة وطفل، منهم 25 % من المواطنين، و75% من الوافدين، ونسبة الحالات 40% قضية الاتجار بالبشر، و30% قضية عنف أسري، و30% سوء معاملة الأطفال.


والحالات الداخلية داخل المؤسسة، التي يتم معالجتها ومن ثم تعود إلى وضعها الطبيعي، فالأرقام هنا غير ثابتة، أحيانا يمكن للحالة أن تبقى أسبوعا واحدا وممكن 120 يوما، وربما 360 يوما إذا كانت الحالة تستدعي ذلك، وبالنسبة للحالات الخارجية فنحن نستلمها عن طريق شركائنا المتمثلة بالجهات الرسمية المناط بها في هذا العمل.


وتضيف عفراء البسطي: نحن لدينا مخططات محددة، تعمل لإعادة تأهيل وتدريب ودمج ضحايا الحوادث في المجتمع، وتتولى المؤسسة تسهيل كافة الإجراءات المالية والقانونية، اللازمة لمساعدة ضحايا الحوادث من المقيمين في دبي لتسهيل عودتهم إلى أوطانهم في حال رغبوا في ذلك.


جميل محسن

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010