2 سبتمبر 2010 - 23 رمضان 1431 هـ العدد 11033
الخميس
 
 
  2009-12-16 08:30:52 UAE
  حكايات الأسى الأسود في «السهول البيضاء»
  رسولوف: الانتخابات الإيرانية غيّرت السينما
 
 

الطفل في شيراز يقف أمام البحيرة المالحة ويسأل نفسه: «كم احتاج ملح هذا البحيرة من دموع لكي يتكوّن». هذا ليس مشهداً من فيلم. هذا مشهد من حياة مخرج فيلم يتحدث عن الدموع، الأسى وألم الناس وذلك السائل الساخن الذي يفيض على الوجوه، مثل شظايا البركان المحموم.


هذا البركان، في النفس والقلب البشريين، هو شاغل الإيراني محمد رسولوف، الطفل الذي كبر، وبحث عن بحيرة أكبر، بحار أوسع، يملؤها الملح، في شمال إيران، ودفع بطاقم عمله «السهول البيضاء» إلى تلك البيئة الصعبة، ليخرجوا بعد شهرين بواحد من أكثر الأفلام تأثيرا، من دون شك، في مهرجان دبي السينمائي الدولي. الفيلم الذي يندرج في مسابقة المهر الآسيوي الأفريقي، والذي يدور همس واسع حول حظوظ قوية لنيله احدى جوائز المهرجان، هو عبارة عن تحفة بصرية وتقنية، وسرد لعوالم ميتافيزيقية، تحتفي بالطقس الأسطوري والوثني، لكي تعطي رسائل مموهة عن الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي في إيران اليوم.


«بعد الانتخابات، تغيّر كل شيء، هناك موجة سينمائية إيرانية بدأت تتشكل اليوم عنوانها الأندرغراوند (السينما غير الرسمية)، والتي تصنع إبداعها في الخفاء، من دون أذونات رسمية، وتحمله رسالة الاحتجاج بطرق شتى»، يقول المخرج في حواره مع «البيان».لم يغادر رسولوف إيران، هو من ذلك التيار الذي يؤمن بالبقاء في الوطن، وصناعة الأفلام من إيران، والاحتجاج من إيران، لا من صناديق الدعم الأوروبية والأميركية: «لا أعني أن زملائي ممن يحصلون على التمويل الأجنبي يصنعون أفلاما سيئة، لكنني متحيّز للسينما المستقلة». في جزر الملح النائية، ثمة «درويش» منذور للموت في قاع البئر.


يحول خطايا البشر، يحملونها على ظهره في كؤوس صغيرة، يوثقونها جيدا، ويدلف بها إلى البئر، قبل شروق الشمس. الناس يدفنون خطاياهم في الأرض، تحتها، ولا يقبلون المجاهرة بها، والشفاء منها تماما. رمز آخر: الرجل الذي يعمى عمدا لأنه قرر المجاهرة براي مختلف: قال البحر ليس أزرق. فكانت النتيجة آلاما وعذابات وإجباره على الاعتراف بأن لون البحر واحد ولا يتغير. هذا رجل ضد التيار. هذا رسام، وهو الأقرب ربما، من بين الشخصيات، إلى تمثيل المخرج نفسه.


ثمة فتاة صغيرة، عروس، يتم وهبها إلى البحر، في طقوس من الجنون والانصياع الجماعي. ثمة رجل على جزيرة، معزول، يتوق إلى البكاء والحكي والحب. كما هي فئات كثيرة من الشعب الإيراني. وثمة، وسط كل هذه الشخصيات، رجل اسمه «رحمة»، يجدف بين بر وآخر، بين جزيرة وأخرى، وينقل هذا وذاك: «إنه بمثابة سيارة الإسعاف، دوره أن ينقل الجرحى والموتى والمحرومين، لكنه لا يتعاطف معهم، هو فقط يقوم بوظيفته وعبره نعرف الأحداث ونتعرف على الشخصيات والأفكار».


فك الشيفرة


المشهد الأخير في الفيلم هو الذي حمّله المخرج «شيفرته» لفك الرموز السرية. كل التوهمات والأفكار التي تدور في بال المشاهد طوال 90 دقيقة، من التفكير ان المخرج يعرض فيلما اثنيا عن خرافات منطقة معينة في إيران (الاعتقاد بهذا المعنى بأن الفيلم ينقل صورا واقعية)، مرورا بالاشتهاء السياحي للأمكنة والمناظر الخلابة، وصولا إلى احتمالات كثيرة لرموز الشخصيات.. كل ذلك يضرب بها المخرج عرض الحائط في مشهد أخير صارخ بتعبيريته، هو ذلك الرجل المقعد الذي يمد قدميه اليابسة إلى رحمة، الذي يغسلها بدوره بالدموع التي جمعها من عيون المعذبين والحزانى والمعتوهين والمجاذيب والفنانين والأمهات والعرائس والأبطال والمترملات والمتوحدين.


دموع الناس، عذاباتهم، على قدمي الرجل المقعد (لعله رمز السلطة الدينية الحاكمة في إيران، المرشد؟)، الذي يبارك «رحمة»، يكافئه برضى السماء: «لا أريد أن أعطي تفسيرات عن الرموز. لقد صنعت فيلما لفئة خاصة من الجمهور. تلك القادرة على فك الرموز وهضم الرسالة، لا أصنع السينما من أجل إمتاع الجمهور وترفيهه، هذه ليست وظيفتي»، يقول رسولوف، المعجب بتجربة المخرج الإيراني جعفر بناهي، والذي قام بمونتاج الفيلم.


هل يبكي رسولوف، نفسه، ومن هو القادر على جمع دموع، تبدو موغلة في شخصية تظهر إحساسا عاليا بما يدور حولها من حوادث وشخصيات: «كلنا نبكي في إيران. هذا جزء من تاريخ ثقافي طويل، مشتت دوما بين الحروب والمقاومة. أجد نفسي منتميا إلى هموم شعبي، أريد أن أنقل معاناته، من دون أن أغادر البلد. هذا يشبه طعم التفاحة التي تأكلها خارج بلدتك أو قريتك أو مدينتك.. لا طعم لها».


يحضر صاحب «غوغومان» (2002 ) و«جزيرة الحديد» (2005)، لفيلمه الجديد الذي لم بالإفصاح عنه فكرته، لكنه سيظل في إطار لغة الترميز ذاتها التي «لم أخترعها، فهي موجودة في الأدب الفارسي، وثمة مبدعين كثر استخدموها من قبل، لكنني أعتبرها السمة التي ستدمغ أفلاما كثيرة في الفترة اللاحقة، خاصة نتيجة الضغوط التي يعاني منها المبدعون في إيران بعد الانتخابات».


«نيفكو» تمنح «أفاتار» جائزة أفضل فيلم


منحت مؤسسة نقاد السينما على الانترنت في نيويورك «نيفكو» فيلم «أفاتار» للمخرج جيمس كاميرون لقب أفضل فيلم للعام 2009. وحصل الممثل جيف بريدجز على لقب أفضل ممثل عن دوره في فيلم «القلب المجنون» ْف»؟ بمفُّْ، وحصلت الممثلة ميريل ستريب على جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «جوليا وجوليا».


ونالت كاثرين بيجيلو جائزة أفضل مخرج عن فيلم «ذو هيرت لوكر»، وحصلت الممثلة مونيك على جائزة أفضل ممثلة في دور مساعد عن فيلم «براشيس».وحصد فيلم «إنغلوريس باستردز» جائزتي أفضل سيناريو وأفضل مؤثرات سينمائية، وحصل الممثل في الفيلم كريستوفر وولتز على جائزة أفضل ممثل بدور مساعد.


واختارت المؤسسة فيلم «الرباط الأبيض» طويُّم ْيققَُ كأفضل فيلم أجنبي، وحصل «ذو كوف» على جائزة أفضل فيلم وثائقي، و«أب» على جائزة أفضل فيلم كرتون. وحصل فريق فيلم «إن ذو لوب» على لقب أفضل فريق عمل.(يو.بي.آي)


سيدرا طارق تفوز بجائزة المهرجان للصحافيين الشباب


فازت الطالبة الصحافية الواعدة سيدرا طارق من الجامعة الأميركية في الشارقة بـ «جائزة مهرجان دبي السينمائي الدولي للصحافيين الشباب» لعام 2009.وأوضح كولين براون الذي شارك في إدارة برنامج ورشة عمل «جائزة مهرجان دبي السينمائي الدولي للصحافيين الشباب»، مع سكوت ماكاولي، أن سيدرا تفوقت على زملائها وحصدت الجائزة بفضل مهاراتها المتميزة في كتابة المقالات والأخبار، كما أشاد بالإمكانات الواعدة والجهود الكبيرة التي بذلها جميع الطلاب العشرة المشاركون، وقال: »قدمت سيدرا عملاً باهراً لدرجة أنستنا معها أنها لا تزال طالبة».


لمزيد من أخبار المهرجان تابع الصفحة الأخيرة



دبي ـ إبراهيم توتونجي

 

حفظ طباعةأعلى الصفحة


   
 
 
 
 
  ستنام الفتنة بخروج المحتل
ابو احمد - الإمارات
  مثال يحتذى به
محمد حميد - الإمارات
  اهتموا بالمضمون قبل الشكل
ابو احمد - الإمارات
  إسرائيل كيان عدوان لا يتعايش مع السلام
مصطفى عزت الهبرة - الإمارات
  أمن اسرائيل ......و حرمة المسجد الأقصى
محمد محمد نصر محمود - سوريا
  رف يا علم في عالي الساريه رف
بوسعيد - الإمارات
  خير جليس في هذه الدنيا كتاب
عصمت غزال - الإمارات
  فلسفة فارياس
ابو ريان - السعودية
  الاسعار مرتفعة جدا
محمد علي - الإمارات
  كل سنة وانت بالف خير
محمد علي مياسي - الإمارات
 
 
جميع الحقوق محفوظة - مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر 2010